خطوات جادة اتخذتها الدولة ومؤسساتها المختلفة في إطار تنفيذ استراتيجية تمكين المرأة في مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة بتقديم الدعم اللازم لتحسين وضعها الاقتصادي من خلال إطلاق عدد من المشروعات والمبادرات التي تدعم المرأة في تحقيق حياة كريمة لها وأسرتها.

التمكين الاقتصادي للمرأة بين الواقع والمأمول..

تعمل الدولة على توظيف وتدريب المرأة وتوفر لها القروض التي تمكنها من إقامة مشروعاتها الخاصة في محاولة لاستثمار الطاقات المخزونة كقوة اقتصادية، إلى جانب إطلاق برنامج تكافل وكرامة الذي أطلقته وزارة التضامن الاجتماعي لتخفيف العبء على المرأة المعيلة.

وحول هذه الجهود تقول د. هدى يسي، عضو أمانة السياسات والتخطيط الاستراتيجي لحزب مستقبل وطن بالقاهرة الجديدة: ساعد تقلد المرأة المناصب القيادية على إيصال مشكلاتها إلى متخذي القرار إلى جانب أن تواجدها داخل البرلمان والحكومة ساعدا كثيرا على اتخاذ خطوات ملموسة لرفع معاناتها وتخفيف آلامها من خلال إصدار القوانين وإطلاق المشروعات والبرامج التي من شأنها تحسين أوضاعها الاقتصادية، كما أن للمجلس القومي للمرأة دورا كبيرا فيما شهده وضع المرأة من تطور ملحوظ حيث يقدم كافة أوجه الدعم اللازمة للمرأة لإقامة مشروعها الذي يساعدها على تحسين دخلها، بالإضافة إلى الصلاحيات التي حصل عليها خلال السنوات الأخيرة والتي مكنته من أداء دوره على الوجه الأكمل.

وتابعت: لا شك أن المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي تمولها الدولة بنسبة فائدة لا تتعدى الـ 5% ساهمت في خلق فرص عمل للكثير من السيدات من خلال تيسير القروض التي تساعد المرأة في كل المحافظات على إقامتها، بالإضافة إلى أن جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة يعطي فرصة للتدريب وإدارة المشروعات لمزاولي العمل لأول مرة ويساهم في استخراج التراخيص، لافتة إلى أن البرنامج الرئاسي وضع تمكين المرأة اقتصاديا خلال السنوات الأخيرة على رأس أولوياته.

الحرف اليدوية

يضم قطاع الحرف اليدوية نسبة كبيرة من النساء نظرا لدخوله ضمن الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر والتي تشارك المرأة في إقامتها مثل الكروشيه والخزف والسجاد اليدوي، وتعمل الغرفة التجارية على إقامة عدد كبير من المعارض لتسليط الضوء على هذه الصناعة وتسويقها، كما يعقد المجلس التصديري التابع لوزارة التجارة والصناعة دورات تدريبية لتنمية صغار المصدرين والتي تخص المرأة بالنصيب الأكبر من تلك الدورات.

وتعلق د. وهاد سمير، عضو المجلس القومي للمرأة على ما تقدمه الدولة لدعم العاملات في هذا القطاع قائلة: أطلق المجلس القومي للمرأة عددا من المبادرات في مجال تمكين المرأة اقتصاديا منها على سبيل المثال مبادرة "كوني منتجة"، وهي مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة لصناعة الحلي، كما طرح البنك الزراعي قروض ميسرة  بفائدة ضئيلة وإجراءات مبسطة، يصل حجم القرض من 5000  إلى 25 ألف جنيه لتمكين المرأة من إقامة المشروع الذي يضمن لها دخلا شهريا يوفر لها وأسرتها متطلبات الحياة، إلى جانب تنظيم عدد من الندوات لتوعية سيدات الريف والتدريب على الحرف اليدوية وكيفية التواصل مع المعارض لتسويق منتجاتها.

برامج الحماية

يرى إيهاب سمرة، الخبير الاقتصادي، أن برامج الحماية والتي تتمثل في توفير معاشات شهرية للمرأة لحمايتها من العوز تختلف عن التمكين الاقتصادي والذي يسعى إلى توفير فرص عمل تضمن دخلا شهريا مقابل عمل تؤديه المرأة من منزلها، ويقول: يهدف التمكين الاقتصادي للمرأة إلى رفع كفاءتها الإنتاجية من خلال تدريبها على إحدى الحرف بحيث تصبح قادرة على إقامة مشروع لتتحول إلى فرد منتج، إلى جانب إمداد صاحبات الأفكار التجارية بالمال اللازم لتنفيذها، لذا تحرص أجهزة الدولة على إتاحة الدورات التدريبية بالتزامن مع طرح القروض الميسرة لإنشاء المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر كنوع من أنواع برامج الحماية للمرأة خاصة المعيلة والمطلقة، مشيرا إلى أن المرأة الريفية كانت نموذجا لامتلاك المصريات عدد من المهارات كتربية الدواجن والماشية والغزل وغيرها من الحرف التي تجيدها المرأة والتي عمل المجلس القومي للمرأة على تنميتها وتطويرها من خلال تقديم دورات تدريبية، بالإضافة إلى تعريفها بوسائل التكنولوجيا الحديثة وإمكانية تطويعها لتسويق منتجاتها.

وترى النائبة منى منير، عضو مجلس النواب التمكين الاقتصادي يمثل الفرصة في حياة أكثر استقرارا خاصة للمرأة المعيلة، مؤكدة أن التمكين لن يتحقق إلا من خلال محو أمية السيدات وإيقاف الزيادة الرهيبة في عدد السكان، مطالبة بتملك النساء المعيلات أراضي في مشروع المليون وشقق في برامج الإسكان الاجتماعي تحقيقا لأهداف برامج الحماية.

***

 2030ومؤشرات التمكين الاقتصادى

يهدف التمكين الاقتصادي إلى تنمية مهارات العمل لدى المرأة وزيادة مشاركتها كقوة فاعلة في العمل بجانب الرجل في كافة القطاعات بما في ذلك القطاع الخاص وريادة الأعمال، ونصت الاستراتيجية على عدد من المؤشرات المستهدفة لتمكين المرأة اقتصاديا بحلول عام 2030 منها انخفاض نسبة المرأة المعيلة تحت خط الفقر من 26.3 % إلى 9% وارتفاع نسبة مشاركة الإناث في العمل من 24% إلى 35% مع انخفاض نسبة البطالة بين الإناث إلى 16% بدلا من 24% والوضع في الاعتبار أن نسبة النساء في الوظائف المهنية 38.5 % ومستهدف الوصول إلى 48% ونسبة المشروعات الصغيرة الموجهة للمرأة 22.5 % المستهدف أن تصل 50% النساء اللواتي لديهن حساب بنكي 9% مستهدف 18% .

وللوصول بالمرأة عام 2030 لتلك النسب كانت هناك مجموعة من الخطوات حددتها الاستراتيجية تنحصر في تنوع الأنشطة الاقتصادية لكل محافظة فبجانب النشاط الزراعي تتواجد الصناعات الصغيرة والمتناهية الصغر مع تطبيق نظام الشباك الواحد للمرأة المستثمرة وتفعيل السياسات والإجراءات التي تشجع النساء على إقامة مشروعات خاصة التوسع في إنشاء التعاونيات الاقتصادية الموجهة من قبل الدولة للمرأة مع تيسير الخدمات المصرفية للمرأة وتطويرها.

المصدر: كتب : محمد عبدالعال
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 68 مشاهدة
نشرت فى 14 مارس 2019 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

7,286,794

رئيس مجلس الإدارة:

مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز