أسعدنا خبر تولى الفنان الجاد، المبدع أحمد عبد العزيز، مسئولية إدارة المهرجان القومى للمسرح؛ فهو ابن من أبناء المسرح المدرسى ثم الجامعى فالرسمى، فضلاً عن كونه فنانا له مصداقية شديدة سواء لدى زملاؤه أو لدى الجمهور، لذلك تتعلق الآمال عليه فى إلقاء باقة ورد وسط المياه الراكدة!

«حواء » حاورت الفنان القدير فى حوار اتسم بالصدق والبساطة حتى أنه لم يرفض سؤالاً لـ «حواء » دون إجابة..

• كيف استقبلت تكليفكم برئاسة المهرجان القومى للمسرح؟

- بعد شهيق عميق قال :هو تكليف يشرفنى على الرغم من مشقته وإجهاده، وهو أقل ما يمكن أن أقدمه للمسرح، وخاصة أننى ابن مخلص للمسرح الجامعى وأيضاً مسرح الدولة، حيث كنت أشغل منصب مدير المسرح العائم حتى تقدمت باستقالتى بسبب الروتين السائد وقتها، واصطدامى بالمعوقات البيروقراطية والتى لا تتناسب مع جديتى ورغبتى الصادقة فى تقديم فن مسرحى يسعد الجمهور المتعطش، ولكن من خلفى مشوار طويل من العطاء المسرحى، وحان الوقت لرد الجميل لمسرح الدولة الذى تربيت بين أحضانه، وأعد بتقديم خطة جيدة لهذه الدورة من عمر المهرجان.

• ما هى شهادتك عن واقع المسرح المصرى حالياً؟

    - شهادتى عن حال المسرح الرسمى لا يسر كثيراً، هناك تراجع وفترات من التدهور  تتخللها فترات من الإزدهار، فوسط الظلام تفاجئ بتجربة-  وربما تجارب-   تدهشك ولكن بشكل عام المسرح فى حاجة إلى تضافر جهود كثيرة جداً، سواء من مرحلة المسرح المدرسى، ثم مسرح الدولة، ولن يتأتى ذلك إلا بتقديم  دعم غير مسبوق لمسرح الدولة طالما نحن مؤمنين بالدور الذى يلعبه المسرح فى بناء الشخصية وخلق الوعى الثقافى لدى الأسرة المصرية وفى الترفيه عنهم أيضاً.

• نعود إلى ملامح هذه الدورة من المهرجان القومى للمسرح؟

-  الحقيقة أن خطة هذه الدورة لم تتبلور بعد، حيث لم يمض على صدور قرار مسئوليتى عنه سوى أيام قليلة، نحن فى مرحلة تشكيل اللجنة العليا للمهرجان للخروج بالشكل النهائى الذى يحقق الفائدة، وسوف نعلم عن التفاصيل فى مؤتمر صحفى قبل انعقاد المهرجان بفترة كافية.

• على الأقل هل هناك تصور لأسماء المكرمين هذا العام؟

-  ليس لدينا حتى الآن قائمة بأسماء المكرمين، وإن كنت أميل إلى ضرورة تكريم المسرحيين الذين لا يزالون على قيد الحياة، لأن تكريم الفنان وهو على قيد الحياة يكون له أثر كبير سواء بالنسبة للمكرم، كما تكون حافزاً للمسرحيين الذين لم يكرموا بعد.

• مبروك للمشاهد المصرى والعربى انضمامك لمسلسل ناجح هو “كلبش3”؟

 - بالفعل المسلسل نجح لدى المشاهد وتفاعل معه الجمهور، وأنا شخصياً تابعت الكثير من حلقاته سواء فى الجزء الأول أو الثانى، والمسلسل كما هو معروف بطولة النجم أمير كرارة، وهو من النجوم الصاعدة، الواعدة، تشاركه مجموعة كبيرة من النجوم الذين أحبهم وأقدر أدائهم مثل هشام سليم والمخرج بيتر ميمى والمؤلف باهر دويدار، كما أن جهة الإنتاج هى من الجهات السخية فى الإنتاج ولا تبخل على العمل، كل هذا كان من أسباب تحمسى للعمل والانضمام إلى أسرة العمل.

• كنت  الأقرب إلى تصنيفك كممثل تليفزيونى .. لماذا؟

 - ليس خصاماً، ولكن كما ذكرت فى سؤالك، أنا ابن للمسرح المدرسى ثم الجامعى ثم الرسمى،  أنا عندى هدف أساسى من مشاركتى فى أى عمل فنى بشكل عام؛ فأنا من المؤمنين بأن الفنون لها تأثير على المشاهد والمجتمع، هذا التأثير ينبغى أن يدفعهم إلى الأمام، ينير الطريق أمامهم إلى المستقبل، يزيد  وعيهم، يوسع مداركهم، وأيضاً يمنح الأمل فى الغد، ورؤيتى للعمل الفنى الذى أتحمس له أنه ينبغى أن يحرك الفكر، ويطرح التساؤلات، ربما كان هذا سبباً مباشراً فى أنى أهملت السينما لفترة، وانغمست فى العمل للتليفزيون لما وجدت فيه من كونه الأكثر تأثيراً، وهذا ما دفع الناس إلى  التصور بأننى ممثل تليفزيونى.

•فى رأيك .. ما هى مفاتيح النجاح فى مشوارك الفنى؟

 - أتصور .. وهذا رأيى - أن الإخلاص والاجتهاد فى العمل، والصدق عند تقديم العمل، كانت هى مفاتيح النجاح التى حققت من خلالها النجومية التى تصفنى بها- مشكوراً وحققت من خلال هذه العناصر  التأثير فى قطاع الشباب..

• ولكن البعض يتصور أن هناك فترة اختفيت فيها عن عيون المشاهد وإن كنت لم تترك مكانك فى قلوبهم؟

 - ضاحكاً:  أشكرك.. لكنى لا أوافقك على وصف  “الاختفاء”، ولكن ربما ابتعدت عندما  “اختفت”  نوعية الأعمال التى أحبنى فيها الجمهور، وهذا له أسباب كثيرة منها اختلال معايير الإنتاج - كما أشرت فى سؤالك-  وتساقط شجرة مؤلفى الدراما التيلفزيونية الكبار، حيث إن بعضهم توفاه الله والبعض تقدم به العمر ولم يعد بمقدورهم الكتابة.

•هل من الأسباب أيضاً اختلاف المرحلة العمرية التى تجسدها؟

-  هذا صحيح؛ فبعد فترة لم أعد  “الجان بريمييه ” أو الفتى الأول، وهى المنطقة التى جسدتها لفترة ما من مشوارى الفنى، وكان لابد أن أتخطى مرحلة “ الشاب الأول”  الذى يلعب أدوار الشباب، وكان على أن أخطط لمرحلة جديدة من حياتى الفنية وأدوار  أخرى أجسد فيها أدوارا تالية من العمر، هذا طبعاً بالإضافة إلى الأحداث الكبرى التى شهدها الوطن، وهو ما رسخ الاعتقاد بابتعادى عن الساحة الفنية.

• أتصور أن قارئاتنا متشوقات للتعرف على أسرتك؟

-  أميرة ابنتى تخرجت فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، عمرها 23 سنة، محمد عمره 20 عاماً يدرس “بزنس ” أو إدارة أعمال فى إحدى الجامعات الخاصة،  ويوسف عمره 13 عاماً بالصف الثانى من المرحلة الإعدادية، جميعهم لديهم تذوق فنى عالى وميول فنية  واضحة، إلا أننى لم أجد رغبة لدى أى منهم  للدخول إلى العالم الفنى، مع التأكيد بأننى لم أبعدهم ولم أقربهم من العمل بالفن، فهذا شىء لا أملكه فى تحديد مستقبلهم العلمى أو العملى،  فعليهم وحدهم عبء تقرير مستقبلهم، ودورى ينحصر فى التنوير أو توضيح ما قد يغفلون عنه، ولكن لا ولن أتدخل فى هذا، فهذا مستقبلهم وهم وحدهم الذين يقررون نوع العمل أو الهواية التى يختارونها لأنفسهم؛ وما علي إلا قبول اختيارهم ..

• المقرب منك يعلم أن السيدة زوجتك هى مستشارك الفنى الأول؟

-  زوجتى هى إعلامية متمرسة، حيث إنها دارسة للإعلام من جامعة القاهرة، ولكنها اختارت أن تتفرغ لمسئوليتها فى إدارة شئون منزلها والعناية بأولادها وبالأسرة ككل، وأإعتبرها المرجع الأساسى لمناقشة أى عمل يعرض علي سواء قرأت العمل أو قمت أنا بشرحه لها، ففى الحالتين أعتمد على رأيها إلى جانب رأى ابنتى دينا التى تعبر عن ذوق الشباب الواعى .

 

المصدر: حوار : طاهر البهى
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 357 مشاهدة
نشرت فى 15 مارس 2019 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

7,743,292

رئيس مجلس الإدارة:

مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز