حوار : محمد عبدالعال

تثبت المرأة المصرية يوما تلو الآخر قدرتها على المنافسة في شتى المجالات العلمية والعملية فهى تحمل جينات عبقرية كانت وما زالت ميراث الأجداد وامتداد الحضارات، وهذا ما أكدته الباحثة المصرية إلهام فضالى ابنة صعيد مصر بحصولها على جائزة أفضل بحث في الفيزياء التطبيقية لعام2020

ولدت د.إلهام فضالي عام 1992 بمحافظة بني سويف، وبعد إنهائها دراسة الثانوية العامة التحقت بالجامعة الأمريكية بالقاهرة وحصلت على بكالوريوس العلوم في هندسة الإلكترونيات بدرجة الامتياز مع مرتبة الشرف عام 2013، وأثناء دراستهاحصلت عام 2011 على منحة من الجامعة لدراسة فصل دراسي بجامعة دريكسل بولاية بنسلڤانيا بالولايات المتحدة،ودرست مادة الفيزياء وتخصصت في علم مواد أشباه المواصلاتالذى استكملت فيه دراساتها العليا.

لم تكتفِ فضالي بما حصلت عليه بلقادها شغفها العلمى لتقدم على منحة من المفوضية الأوروبية لدراسة درجة الماجستير في علوم النانوتكنولوچي تخصص الإلكترونيات الدقيقةوالتي تعد شهادة مزدوجة من جامعتي لوڤن الكاثوليكية وتشالمرز للتكنولوجيا بالسويد في الفترة من سبتمبر 2013 حتى سبتمبر 2015، واستكملت الباحثة المصرية مسيرتها العلمية حيث عملت كباحث في قسم العلوم التطبيقية في المجموعة البحثية الخاصة بأبحاث الحوسبة الكمية بجامعة دلفت التقنية بهولندا لمدة عام ونصف في الفترة من سبتمبر 2015 حتى يناير 2017، ثم بدأت رحلة الدكتوراه في فبراير 2017 بجامعة أيندهوڤن التقنية بهولندا في قسم الفيزياء التطبيقية ومازالت تعمل كباحثة وطالبة دكتوراه بها حتى تنهي عامها الأخير في رحلة الدكتوراه.

الجائزة

حصلت إلهامعلى جائزة أفضل بحث لعام 2020 وفق اختيارمجلة «فيزيكس ورلد»العالمية - والتى تتبع أحد أكبر المجامع الفيزيائية في العالم ومقرها في إنجلترا-لبحثها من بين 10 أبحاث على مستوى العالم باعتباره إنجاز هذا العام.

وسيحدث البحث حال تطبيقه ثورة تكنولوجية فى مجال الإلكترونيات خاصة التطبيقات الإلكترونية التى تعتمد على مادة السيليكون، وفقًا لوصف بروفيسور آنا فونتكبرتامورال، فى مقالها فى دورية نيتشر، وهى أستاذة الفيزياء وعلوم المواد بمعهد لوزان الفيدرالىللتكنولوچيافى سويسرا، وهى إحدى أعرق الجامعات على مستوى العالم، وقد اعتمدت فلسفة البحث على أن مادة السيليكون -المصنعة من الرمال - لها خصائص إلكترونية جيدة إلا أنها غير قادرة على إشعاع الضوء بشكل كبير.

الفكرة القائم عليها البحث موجودة بالأوساط العلمية وتم طرحها منذ سبعينيات القرن الماضي ومثبتة رياضيا أيضا ولكن بدون أي إثبات علمي حقيقي، والفكرة ببساطة هي أنه حال تحويل الشكل المكعب الطبيعي لذرات السيليكون لشكل سداسي عن طريق خليط بنسب محددة من السيليكون والجيرمانيوم، فإن المركب الناتج عنه يعوض عن نقل المعلومات بالطرق التقليدية.

أهمية علمية

تتضح أهمية هذا البحث في صنع طفرات بصناعة الإلكترونيات لأن الأسلاك النحاسية بطبيعتها مستهلكة لطاقة هائلة وتنتج حرارة كبيرة تؤثر على نقل البيانات وبالتالي لا يمكن استخدامها عبر القارات، ويساعد هذا البحث فى الاستغناء عن الأسلاك التقليدية في نقل المعلومات ويحل مكانها الفوتون الضوئي كوسيلة فائقةالسرعة والأمان لنقل المعلومات، كما يمكن استخدام التقنية الجديدة في تطبيقات مثل السيارات ذاتية القيادة والتي تعتمد على الإشارات الضوئية في مجال الأشعة تحت الحمراء غير الضارة بعين الإنسان، ويمكن أيضًا استخدامها في تطبيقات المستشعرات أو المجسات البيولوجية للكشف عن المركبات التي لها بصمة في مجال الأشعة تحت الحمراء.

ومازال هناك تحديات تعمل الباحثة المصرية مع فريقها على تخطيها حتى يمكن استخدام هذه التقنية على أرض الواقع إذ لا تزال نتائج البحث في مرحلة أولية، ومن بين أبرز تلك التحديات التي تواجهها القدرة على تصنيع ليزر من المواد التي نجحنا في تخليقها، وتم عرضها وهى (مادة السيلكن چرمانيوم ذات البناء السداسي)، وهذا ما تعمل عليهمع مجموعتها البحثية في جامعة أيندهوڤن تحت إشراف بروفيسير إيريك باكرز في قسم الفيزياء التطبيقية.

المصدر: حوار : محمد عبدالعال
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 193 مشاهدة

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

11,903,330

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز