بقلم : د. صبورة السيد

مع تزايد الاهتمام بالأبحاث العلمية تظهر من وقت لآخر طرق مختلفة للتربية الحديثة ما يضع الوالدين فى حيرة حول كيفية اختيار ما يتناسب مع أبنائهما وثقافة مجتمعهم من بين تلك الطرق، وكيف يتم مراعاة الفروق بين عقليتى الناضج والطفل.

وما النصائح العامة الملائمة لطرق التربية الحديثة والتى يمكن الاستفادة منها فى تربية الأبناء؟ هذه التساؤلات وغيرها الكثير نحاول الإجابة عنها فى هذا المقال.

هناك العديد من طرق التربية المختلفة، بعضها يساعد طفلك على التعلم وبناء علاقة قوية معك، والآخر قد تجعله مطيعا لكنها لا تساعده على النمو الشخصي، وقد تأتي بنتائج عكسية إذا اعتمدت على القهر والعقاب، وقد يحتار الآباء أمام اختلاف النصائح والتوجيهات وعدم فاعلية بعض الطرق المقترحة أحيانا، ويمكن تلخيص طرق التربية الرئيسية التي تحترم الطفل في خمسة أنواع أساسية، يتفرع عنها العديد من الوسائل والمقترحات منها:

التربية الإيجابية: وتعتمد على الثناء والتشجيع بدلاً من التركيز على العقاب، ومساعدة الآباء أبنائهم على تنمية مهارة حل المشكلات والبحث عن الحلول، وتستخدم هذه الطريقة التقارب العائلي نهجاً لتعديل السلوك.

- التربية اللطيفة: وتعتمد على محاولة منع المشكلات، وتستخدم أسلوب إعادة توجيه الأطفال بعيداً عن السلوك السيئ، ولا يعني هذا أنها تخلو من الحزم بل إن الطفل يتحمل عواقب سلوكه لكنها لا تغرس فيه العار والشعور بالذنب، حيث يستخدم الآباء في الغالب الفكاهة والمرح والتبسيط، ويعمل الآباء في هذا النوع من التربية على إدارة مشاعرهم أثناء معالجة سوء سلوك الطفل.

- التربية القائمة على الحدود: وترتكز على جعل القواعد واضحة أمام الطفل والنشء، حيث يمنح الطفل خيارات، وتكون هناك عواقب واضحة لسوء السلوك.

- تعديل السلوك: وترتكز على النتائج الإيجابية والسلبية، وتعزيز السلوك الجيد بالثناء أو المكافآت، وتثبيط السلوك السيئ بتحمل العواقب والتجاهل.

- التدريب العاطفي: تركز هذه الطريقة على مشاعر الأطفال، وتنطلق من قناعة بأن فهم الأطفال لمشاعرهم تمكنهم من التعبير عنها بشكل سوي بدلا من التصرف بناء عليها بشكل انفعالي، وفي هذا النوع من التربية يتعلم الطفل تقبل مشاعره وعدم الخجل أو الخوف منها، ويساعدهم الآباء على تعلم الطرق المناسبة للتعامل والتعبير عنها. ومن المهم أن يدرك الآباء طبيعة عقلية الأطفال، فكثيراً ما يكون السلوك المزعج للطفل هو ببساطة لأنه طفل!

وقد يكون السلوك مزعجاً أو محرجا لكنه مناسباً تماماً لعمره، لذا علينا أن نعي أن الطفل ليس شخصاً بالغاً صغير الحجم، أو قليل الخبرات يحتاج إلى التعلم والتدريب فقط؛ لأن اختلاف الصغار عن الكبار أعقد من هذا، فالمناطق الرئيسية في أدمغة الأطفال لم تكتمل بعد.

المصدر: بقلم : د. صبورة السيد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 173 مشاهدة
نشرت فى 18 نوفمبر 2021 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

14,818,247

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز