سمر عيد

يبدأ التوتر مع موسم الامتحانات، حيث يجتهد الطلاب في البحث عن طرق المذاكرة المثالية، وغالبا ما يلجئون إلى أساليب تبدو فعالة لكنها في الواقع قد تكون مضللة أو مضرة نفسيا وجسديا، وفي هذا التحقيق نستعرض أبرز الأخطاء التي قد يقع فيها الطلاب خلال فترة الامتحانات، مدعومة بآراء الطلبة والآباء والأمهات وخبراء التربية.

 

البداية مع سارة عبد الرحمن، معلمة لغة عربية التي لاحظت أن بعض الطلاب يركزون على الأجزاء الصعبة من المنهج متجاهلين الأجزاء السهلة، ففي مادة مثل اللغة العربية يركزون على مراجعة النحو والبلاغة، ويهملون النصوص الأدبية، لذا فإنهم مع الأسف لا يستطيعون الإجابة على الأسئلة المتعلقة

 

بالنصوص والمطالعة على الرغم من سهولتها. وتذكر منال سعيد ربة منزل، أن اعتماد ابنها على الملخصات جعله ينصرف عن المذاكرة بشكل متعمق في عدد من المواد، وكانت النتيجة أنه رسب في مادتين العام الماضي.

 

بينما كانت هناء عبد الحكيم، مهندسة مدنية السبب في إصابة ابنتها بالقلق والتوتر ليلة الامتحان، وتقول ابنتي طالبة متفوقة جدا، لكنني أثناء امتحانات الشهادة الإعدادية كنت خائفة جدا على إجاباتها، وكنت أرسل لها ملخصات وامتحانات تتشاركها الأمهات على جروبات الماميز»، وكثرت لديها المراجعات حتى تشتت وحصلت على درجات أقل من المعتاد.

 

وتقول ريتاج محمد طالبة بالصف الثاني الإعدادي: اعتدت على الاستذكار بمفردي، لكن بالصف الثاني الإعدادي أقنعتني بعض الزميلات بالاستذكار معهن، وكانت النتيجة أنني قد ضيعت وقت الامتحان ذهابا وإيابا إلى المجموعات أو إلى منزل إحدى الزميلات للحصول على مراجعة مع معلم ما، وعدت منهكة إلى المنزل فلم أستطع مراجعة ما ينبغي أن أراجعه بمفردي، ومع الأسف خسرت بعض

 

الدرجات لهذا السبب.

 

وتنصح سارة عبد الغني، طالبة بالصف الأول الثانوي بإحدى المدارس، بالابتعاد عمن يهدرون الوقت، وتقول: كانت لي صديقات أذهب معهن إلى المجموعات المدرسية، ومع الأسف لم يكن جادات بالدراسة، وكن يستغرقن وقتا طويلا في الحديث عن الفنانات والمكياج، فوجدت أنهن يهدرن وقتي في أحاديث لا تفيد وتلهيني عن الدراسة فقاطعتهن، وهذا أدى إلى تفوقي في مواد كثيرة والحصول على الدرجات النهائية بامتحانات الإعدادية

 

في بعض المواد. المذاكرة أولا بأول

 

يعلق د. إحسان عبد الرحيم فهمي، أستاذ تطوير المناهج وطرق تدريس اللغة العربية بجامعة عين شمس، على سبل نجاح الأبناء ومساعدتهم خلال فترة الامتحانات قائلا: بعض الطلاب يتأخرون في إنهاء المناهج ويسهرون ليلة الامتحان يذاكرون دروسا لم يذاكروها من قبل، وهذا طبعا مستحيل لأن ليلة الامتحان للمراجعة السريعة والتذكر فقط وليست للمذاكرة، لذا أدعو جميع الطلاب للمذاكرة من أول يوم بالعام الدراسي وعدم تراكم المواد حتى لا يتوتروا ليلة الامتحان، ويحاولون إنهاء ما لم يتم إنهاؤه طيلة العام، مع تجنب المذاكرة بشكل جماعي لأنها تضعف التركيز، وعدم الاعتماد على شبكة الإنترنت وحدها ومواقع التواصل الاجتماعي فقط دون العودة للكتب المدرسية، لأن الطالب قد يفقد الكثير من المعلومات، فبعض وسائل التواصل الاجتماعي تذكر فقط الخطوط العريضة للمراجعة وليست تفاصيل المعلومات، بينما من يضع الامتحان قد يسرد سؤالا في التفاصيل المتواجدة فقط بالكتاب المدرسي. المراجعة قبل الامتحان

 

يحذرنا خبير التعليم الدكتور رفعت فياض، من

 

الوقوع في أخطاء كثيرة ليلة الامتحان، ويقول: أحذر الطلاب من السهر ليلة الامتحان وتناول الوجبات الدسمة، ومن كبسولات ليالي الامتحانات التي أصبحت لا تتناسب مع نظام الامتحانات الجديدة، كذلك لم تعد هذه الملخصات تتوافق مع الأسئلة المقالية التي ينبغي أن يعبر الطالب فيها بنفسه عن مدى فهمه لموضوع السؤال ومن الأفضل مراجعة كل المواد قبل الامتحانات على الأقل بعشرة أيام، وعمل ملخص لكل صفحة وفي ليلة الامتحان على الطالب أن يراجع ما تمت مذاكرته خلال فترة ما قبل الامتحانات، مع ضرورة الحصول على قسط وافر من النوم لا يقل عن 6 ساعات.

 

روشتة سريعة

 

يقدم د. حسن شحاتة، أستاذ التربية روشتة سريعة للمرور من ليالى الامتحانات بسلام، ويقول: بداية أوجه حديثى للأمهات لأنهن هن سر تقدم أبنائهن أو فشلهم، فعلى الأم تهيئة الجو والمناخ الملائمين للطلاب قبيل الامتحانات، وتجنب التوتر أمام الأبناء، والاهتمام بتغذيتهم وإطعامهم الطعام الصحي السليم، ومنحهم الثقة بالنفس، وإشعارهم أنهم قادرون على النجاح والتفوق فهذا يجعل الطالب يذاكر وهو مطمئن ويبعد عنه الخوف والغرض من الامتحانات هو قياس قدرة الطلاب على استيعاب أي مادة، وأؤكد على جميع الطلاب المذاكرة أولا بأول مع بداية العام وعدم تراكم المواد، لأن هذا قد يتلف أعصاب الطالب ليلة الامتحان. ويعدد د. حسن بعض النصائح، أهمها: - راجع ما تم استذكاره بسرعة، وليست مراجعة

 

تفصيلية، مع مراعاة الإجابات النموذجية وغير المختصرة .

 

- ثق بنفسك وتأكد أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.

 

- توفير خصوصية للطالب كي يستذكر بمفرده بعيدا عن ضوضاء الإخوة والأبوين، وهذه مهمة الأمهات.

 

- يشعر بعض الطلاب أنهم قد نسوا المنهج ليلة الامتحان، وهذا شعور كاذب، وهو نتاج كثرة المعلومات بالعقل؛ فعلى كل طالب أن يقاوم هذا الشعور حتى لا يرتبك بالامتحان.

 

الحد من شرب المنبهات التي قد تتسبب في سهر الطالب لما لها من تأثير سلبي على الجهاز العصبي .

 

وأخيرا لا تراجع المواد على باب المدرسة مع الزملاء، لأن هذا قد يؤدي إلى الارتباك والشك بالمعلومة فتترك الجواب الصواب وتكتب الخطأ عندما يبدأ الامتحان وتبدأون بحل الأسئلة فعليا.

المصدر: سمر عيد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 107 مشاهدة
نشرت فى 12 يناير 2026 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

28,128,723

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز