
شيماء أبو النصر
أصبحت البرمجة والذكاء الاصطناعي من أهم أدوات العصر، وأحد المهارات الرئيسية التي يجب أن يتعلمها أبناؤنا في المدارس والجامعات، وهو ما تم تطبيقه هذا العام في بعض المراحل الدراسية بالفعل، بجانب التوسع في إنشاء كليات الذكاء الاصطناعي، وذلك لما تمثله هذه العلوم من أساس لجميع مهن المستقبل وبوابة سوق العمل، حول أهمية دراسة أبنائنا وتعلمهم لذلك يأتي التحقيق التالي في البداية يرى الخبير التربوي د. تامر شوقي أن تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي في مرحلة التعليم ما قبل الجامعي من الأمور الإيجابية التي حدثت لأول مرة في تاريخ التعليم المصري حيث تقرر تدريس تلك المادة في الصف الأول الثانوي العام في السنة الدراسية الحالية 2025 2026، ويحقق تدريس تلك المادة العديد من الفوائد منها تعليم الأجيال الجديدة مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي وهي أحد مهارات القرن الحادي والعشرين، كما يوفر التأهيل اللازم للأجيال القادمة من الشباب إلى استكمال دراستهم في البرمجة والذكاء الاصطناعي في الجامعة وتوسيع قاعدة الشباب المصري الذي يمثلك مهارات البرمجة، فضلا عن أنه يقوم بربط التعليم ما قبل الجامعي بخطط التنمية الاقتصادية للدولة، وتأهيل الشباب للاستفادة من الأجهزة الرقمية التي يمتلكونها في تعلم مهارات مفيدة لهم بدلا من استخدامها في أنشطة ترفيهية مضيعة للوقت.
ويضيف: إن إتاحة فرصة دراسة هذه المادة يؤدى إلى توسيع دائرة الشباب النابغين والمتفوقين في مجالات البرمجة، وذلك من خلال إتاحة التعلم والتدريب على هذه المجالات في سن صغيرة.
مهن تكنولوجية
أما عن أهمية الذكاء الاصطناعي كأساس لسوق العمل في المستقبل، فيقول د. شوقي: أصبح العالم يعيش الآن ثورة تكنولوجية تشهد فيها المجتمعات تغييرات واسعة وسريعة في كافة مناحي الحياة وذلك نتيجة للتطور الهائل في استخدام التكنولوجيا وتطبيقاتها الواسعة، ومن ثم أصبحت الوظائف القائمة على الذكاء الاصطناعي هي التي ستسود في المستقبل محل الوظائف التقليدية في جميع القطاعات سواء في الاقتصاد أو الإعلام أو الرياضة أو التدريس وغيرها من المجالات لما يتسم به الذكاء الاصطناعي من مميزات مثل قابلية توظيفه في كل مجالات العمل، والاقتصاد في إنجاز المهام، والدقة في نتائج تطبيقه واحتمالات الخطأ الأقل التي قد تنتج عنه، وتوفير الوقت والجهد.
وعن أهم المهن المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أكد أن كل المهن مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل التعليم والإعلام والهندسة والطب والبرمجة وكافة العلوم الإنسانية والاجتماعية والطبيعية.
أما عن السن المناسب لتعليم الذكاء الاصطناعي فيفضل أن يكون في المرحلة الثانوية أو حتى أواخر المرحلة الإعدادية، مع تجنب تعليمه للأطفال في السنوات الأولى من الدراسة لعدة أسباب، من بينها أن المرحلة الابتدائية هي مرحلة تعلم أساسيات العلوم المختلفة، كما أن دراسة الذكاء الاصطناعي تتطلب من الطالب أن تكون لديه خلفيات معرفية سابقة في بعض العلوم، مثل الرياضيات واللغة الأجنبية والعلوم، حتى يستطيع توظيفها في فهم ودراسة الذكاء الاصطناعي وهو ما يتوافر لدى طالب المرحلة الثانوية.
الاحتياج المحلي والإقليمي
وحول استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم، يرى الخبير التربوي تامر شوقي أنه يمكن استخدامها في عديد من النواحي، سواء بالنسبة للمعلم في إعداد خطط الدروس، وفي التقييمات، وفي الاطلاع على التطورات في تخصصه، وفي الاستعانة بها كوسيلة تعليمية للطلاب، وغير ذلك، أو للطالب في تعلم الدروس المختلفة في أي مادة بأكثر من صورة أو في تعلم طرق الكتابة وعرض الأفكار وتنظيمها،
وفي إكسابه حصيلة لغوية صحيحة، وغير ذلك. وعن التوسع في إنشاء كليات الذكاء الاصطناعي
التوجيه الشباب لأهميته في المستقبل وسوق العمل فيرى أن هذا التوسع يعد محمودا ومطلوبا في ضوء بعض الأسباب، منها احتياج سوق العمل، سواء المحلي أو الإقليمي أو الدولي، لخريجي هذا المجال المهم والتطور السريع في تقنيات وفنيات الذكاء الاصطناعي التي تسير على نحو متسارع، وكذلك فإن العوائد المأمولة من إنشاء تلك الكليات تفوق تكاليف إنشائها.
مجالات الاستخدام
أما عن مهارات الذكاء الاصطناعي التي تعد أساس سوق العمل، فترى د. منى طمان، محاضر واستشاري دولي تكنولوجيا المعلومات، أن الذكاء الاصطناعي يوفر من خلال دراسة مادة الذكاء الاصطناعي، العديد من المهارات والتطبيقات التي تساعد بشكل كبير في إنجاز الأعمال بسرعة ودقة فائقة، مع إمكانية أداء أكثر من مهمة في وقت واحد، مما يوفر الوقت والجهد والمال، أيضاً يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يقوم بالمهام التي فيها خطورة على الإنسان، ومن أهم المهن المرتبطة بالذكاء الاصطناعي المجال الطبي حيث إن الذكاء الاصطناعي يقلل بشكل كبير من بعض المخاطر الطبية، ويساعد في التنبؤ بالأمراض وإجراء العمليات الحرجة بدقة فائقة.
كما أن للذكاء الاصطناعي أهمية في العديد من المهن، مثل الزراعة والصناعة والتسويق الإلكتروني وريادة الأعمال والاستثمار، وتدريس الذكاء الاصطناعي له أهمية كبرى، لأن الذكاء الاصطناعي أصبح من أهم التقنيات المطلوبة في جميع المجالات والتخصصات ومطلوبا بشكل كبير في سوق العمل، سواء المحلي أو الدولي، وأصبح من أهم مصادر الاستثمار على مستوى العالم.
مؤكدة أن السن المناسب لتعلم الذكاء الاصطناعي يبدأ من عمر 12 سنة، حيث يعد هذا السن الأكثر قدرة على تعلم التكنولوجيا والتعامل معها بشكل هادف، بالإضافة إلى أن الطفل في هذا العمر يكون أكثر إدراكا لأخلاقيات التعامل مع الذكاء الاصطناعي والقدرة على تطوير مهاراته وصولا إلى الجامعة.



ساحة النقاش