في دائرة الضوء

الناشطة التونسية مريم طنجور:

مازلنا نعتصم دفاعاً عن حقوق المرأة والطفل!

  كتبت : سمر الدسوقي

«إن حقوق النساء ليست كفراً ولاتمثل أى تعدى على حقوق الرجال».. هذا هو المبدأ الذى حملته الناشطة التونسية مريم طنجور، على مدى تاريخها السياسى والذى يمتد لأكثر من ثلاثين عاماً، منذ أن كانت طالبة بكلية الحقوق والعلوم السياسية والاقتصادية بتونس، فناشطة بنادى طاهر الحداد، ثم إحدى أهم المسئولات عن إدارة جمعية النساء الديمقراطيات إلى أن اندلعت الثورة التونسية وكللت جهودها بالنجاح لتقف مع غيرها من حرائر تونس فى الصفوف الأمامية بالاعتصامات والوقفات الإحتجاجية، دفاعاً عن حقوق الإنسان والمرأة التونسية على وجه الخصوص.

الثورة

- فى البداية تؤكدة مريم طنجور أن دور النساء فى ثورة تونس كان دوراً مشرفاً للغاية حيث كنا فى طليعة الصفوف الأمامية طيلة كل المظاهرات، كما أكملنا هذا الدور بالتغطيات الإخبارية الفورية سواء عن طريق وسائل الإعلام وكذلك الشبكات الاجتماعية والتى لعبت دوراً بارزاً فى تعبئة ودعم الثوار

ورغم هذا مازالت اعتصامتكن كنساء بل ومشاركتكن فى التظاهرات مستمرة حتى بعد نجاح الثورة؟

لاشك أن الحكومة الجديدة والمشكلة بعد نجاح الثورة، لم تمس حقوق المرأة بشكل مباشر لأن هذا ليس من صلاحيتها، ففى هذه المرحلة لابد من إعداد الدستور أولاً وهى معركة أخرى لنا، ولكن المشكلة فيما بدأ يظهر من بعض السلوكيات الغريبة على أرض الواقع من قبل قاعدة حزب النهضة الإسلامى، ففى الأحياء الشعبية بدأ فرض الحجاب على الفتيات حتى الأطفال منهن، كما بدأت تظهر رياض أطفال إسلامية، بل وبدأت تظهر تحركات واعتصامات لفرض النقاب داخل بعض الكليات والجامعات، فشعرنا أن هذه الحكومة لاتقترن بدور وكيان المرأة وهو ما يبدو جلياً من وجود ثلاث وزيرات فقط ضمن 41 عضواً بها ، كما أنها لاتزال تراوغ فيما يتعلق بالحفاظ على حقوق ومكتسبات المرأة، بل وحقوق حماية الطفل من العنف الأسرى والمعترف بها لدينا، بحجة عدم التدخل فى الشئون العائلية للأسر.

ورغم هذا فاعتصاماتنا انصبت على الصيغة المقترحة للدستور الصغير، من قبل حزب النهضة الإسلامى والتى وافقت عليها الأطراف المتفاوضة معه، لأن هذا الأمر هو الأكثر تأثيراً فى مستقبل البلاد.

مستمرات فى النضال

وفى ظل هذا النضال كيف ترون مستقبل تونس بل وحقوق النساء والأطفال التونسيات فيما بعد؟

- لاشك أن الخطر وارد لأن الأحزاب الدينية لها خطاب مزدوج وبالأخص فيما يتعلق بأوضاع وحقوق النساء، حيث تشجع كافة المؤيدين لها على مناهضة حقوق المرأة، وبالتالى فنحن ورغم نجاح الثورة مستمرات فى العمل، ومصرات على إنجاح المسار الديمقراطى والذود عن مكاسب الثورة، بل والحفاظ على حرية الصحافة والتعبير والتظاهر السلمى، فحقوق النساء لسيت كفراً ولاتعدى على حقوق الرجال، إنما هى إصلاح لخطأ تاريخى يضمن التعايش المتوازن بين أفراد المجتمع الواحد، دون أى تمييز.

المصدر: مجلة حواء - سمر الدسوقي
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 619 مشاهدة

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

20,996,319

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز