في دائرة الضوء

المرأة تكتسح البرلمان الجزائرى

كتبت :سمر الدسوقي

قفزة نوعية ونجاح غير مسبوق ، استطاعت المرأة الجزائرية تحقيقه من خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة ، حيث تمكنت 145 سيدة ، من الدخول إلى البرلمان وذلك فى مقابل 31 سيدة كانت ممثلة فى الدورة السابقة للمجلس الشعبى الوطنى فى الفترة من 2007م وحتى 2012م ، وحول تفاصيل هذا النجاح وكيف تراه الجزائريات ، بل والمرأة العربية ككل تأتى جولتنا التالية..

كان عدم بلوغ المرأة الجزائرية الوضع المناسب لها على نطاق الحياة السياسية الدافع وراء إجراء تعديل بالدستور فى عام 2008م ، يقضى بضرورة ترقية الحقوق السياسية للمرأة الجزائرية وذلك من خلال توسيع مشاركتها وتمثيلها فى المجالس المنتخبة ، وقد تم بموجب هذا التعديل اعتماد نسبة تتراوح مابين 30% إلى 50% لنسبة النساء فى قوائم انتخابات المجلس الشعبى الوطنى وقد ترتب على هذا مشاركة أكثر من 7 آلاف سيدة فى الانتخابات الأخيرة نجحت فى الفوز بـ 145 مقعداً من أصل 462 مقعداً بنسبة تصل لـ 38،31% وبهذا أحتلت الجزائرية المرتبة 25 وفقا للتصنيف العالمى فيما يتعلق بمشاركة المرأة فى البرلمان.

وعن هذا الفوز تقول الكاتبة والناشطة الجزائرية مهدية مقرى: المرأة الجزائرية تشارك فى الحياة السياسية جنباً إلى جنب مع الرجل منذ عصور طويلة وبالتالى فهذا التواجد كانت تستحقه بل وكنت أتمنى أن يكون أكثر ، لأن نسبة تمثيل تتراوح مابين 30% إلى 50% تعتبر غير كافية ، خاصة وأن بالمجتمع الجزائرى قوى سياسية ذكورية بل ومتحفظة من التمثيل والتواجد السياسى للمرأة ، ومازالت تفرض الكثير من القيود المجتمعية عليها والتى تحد من عملها وتوليها أعلى المناصب ، على الرغم من نجاح الجزائرية فى خرق هذا الحذر وتقلدها للعديد من المناصب والحقائب الوزارية من قبل كـ «سعدية نوارة جعفر» الوزيرة المنتدبة المكلفة بالأسرة وقضايا المرأة ، هذا بجانب الضابطات الساميات فى الشرطة والجيش وتقلد المرأة لمنصب المحافظ وغيرها.

وترى د. «إقبال دوغان» رئيسة الاتحاد النسائى اللبنانى السابق ، أن هذا التمثيل وإن كان يعد قفزة حقيقية فى وضع المرأة الجزائرية بل والعربية ككل، ولكنها تخشى أن يكون تغييراً سطحياً ولا يمثل تغييراً حقيقياً فى إطار تمكين المرأة ، خاصة أن هناك عوائق كثيرة مازالت تقف فى وجة تحقيق الحرية والمساواة الكاملة بالنسبة للمرأة الجزائرية فى مجالات التعليم والعمل والسياسة ، هذا بجانب المشكلات الأخرى التى مازالت عالقة بالنسبة للجزائريات فى المهجر وأهمها الفقر والبطالة ، لذا كل ما أخشاه أن يكون هذا التغيير مجرد تغيير شكلى يفرض نسبة للنساء على قوائم الأحزاب المشاركة فى الانتخابات لا أكثر ولا يكون لهذه النسبة دور وتمثيل حقيقى فيما بعد وخاصة فيما يتعلق بقضايا المرأة وهمومها.{

بالأرقامرحلة كفاح متواصلدخلت المرأة الجزائرية المجلس التأسيسى عام 1962م ، حيث انتخب حينها 10 نساء من بين 194 نائباً بما يمثل5% من مجمل أعضاء المجلس ، وفى المجلس الشعبى الوطنى عام 1976 كان عدد النساء عشر نساء أما فى مجلس عام 2002 فقد تم انتخاب 27 امرأة ، والجدير بالذكر هنا أن الزيادة الفعلية الوحيدة فى العدد تمت فى البرلمان المنتخب عام 2007م حيث وصل عدد النساء الممثلات به إلى 31 امرأة بنسبة تصل لـ 32،5% ، وفى مجلس الأمة وهو الهيئة البرلمانية الثانية التى أقرها الدستور لسنة 1996م ، بلغت مشاركة المرأة 3 مقاعد مابين 98 مقعداً بنسبة تصل لـ 25،3% عام 1997م.

المصدر: مجلة حواء- سمر الدسوقي

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

13,112,434

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز