بقلم باسم شارود
تتداخل الكلمات وتتسابق العبارات إلى قلمى عند التحدث عن رئيس السعادة الذى رسم البسمة على وجوه المصريين بقراراته وتوجيهاته المختلفة بداية من المشروعات القومية والمبادرات الرئاسية التى عنيت المصريين وتحسين أوضاعهم المعيشية ورفع المعاناة عن كواهلهم والتى كان آخرها زيادة الأجور ورفع المعاشات.
ولأن الحديث عما تحقق من إنجازات كانت سببا لإسعاد المصريين منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى الحكم يطول، أردت التوقف أمام هديته لعظماء مصر وشخصياتها البارزة خاصة آل بيت النبى "صلى الله عليه وسلم" حيث وجه سيادته بتشكيل لجنة لتقييم موقف نقل المقابر في منطقتى السيدة نفيسة والإمام الشافعي وذلك بعد الاعتراضات الأخيرة على قرارات الحكومة بإزالة مقابر شخصيات عامة بارزة، ومما لا شك فيه أن هذا القرار جاء من حرص مصر على تقدير رموزها التاريخية وتراثها العريق على النحو اللائق، وتختص هذه اللجنة بتحديد كيفية التعامل مع حالات الضرورة التي أفضت إلى مخطط التطوير، على أن تقوم بدراسة البدائل المتاحة والتوصل لرؤية متكاملة وتوصيات يتم الإعلان عنها للرأي العام.
وتابع رئيس السعادة هديته للمصريين بتوجيهه بإنشاء "مقبرة الخالدين" في موقع مناسب، لتكون صرحاً يضم رفات عظماء ورموز مصر من ذوي الإسهامات البارزة في رفعة الوطن، على أن تتضمن أيضاً متحفاً للأعمال الفنية والأثرية الموجودة في المقابر الحالية، ويتم نقلها من خلال المتخصصين والخبراء، بحيث يشمل المتحف السير الذاتية لعظماء الوطن ومقتنياتهم، ويكون هذا الصرح شاهداً متجدداً على تقدير وتكريم مصر لأبنائها العظام وتراثها وتاريخها الممتد على مر العصور والأجيال.
ولأن مقابر السيدة نفسية والإمام الشافعي لها قيمة تراثية وتاريخية وفنية نجد أن القيم نفسها متعددة، حيث إن قدم وجودها في حد ذاته يستلزم المحافظة عليها أيا كانت الجهة التابعة لها، فضلا عن أنها أصبحت بمثابة جزءا من ذاكرة مدينة القاهرة وتاريخ المصريين، لذا أرى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي اتخذ خطوة مهمة في دور الاهتمام بالمحافظة على التراث وحرصه على تكريم الرموز المهمة والشخصيات التي أفنت حياتها في خدمة الوطن، وتعتبر مقبرة الخالدين من أهم قرارات الدولة في تلك الفترة، لكننى أتطلع إلى اختيار مكان وموقع جغرافي يتناسب مع القيمة الأثرية والتاريخية لهؤلاء الشخصيات حتى يكتب النجاح لهذا المشروع.
ساحة النقاش