إشراف : منار السيد - أميرة إسماعيل - سماح موسى - هايدى زكي - محمد عبدالعال

 

جهات حكومية عديدة تكثف جهودها وتوحد مساعيها لتنفيذ المشروع القومى لتنمية الأسرة المصرية بمحاوره المختلفة والذى وافق عليه الرئيس عبدالفتاح السيسى إيمانا من سيادته أن الأسرة نواة المجتمع وأساس تقدمه.

يعد المركز الديموجرافى بوزارة التخطيط أحد الأذرع الرئيسية التى تعمل على هذا المشروع، لذا التقت حواء د. أميرة تواضروس مدير المركز للتعرف منها على أهداف المشروع، والمحاور الرئيسية له وآليات تنفيذها، والموعد المحدد لانطلاق المرحلة الأولى له..

كيف بدأ التفكير في إعداد مشروع قومي لتنمية الأسرة المصرية؟

في البداية كلف سيادته رئيس الوزراء بتشكيل لجنة وزارية لدراسة مشروع قومي لضبط النمو السكاني، وبعد عدة اجتماعات مكثفة بين الوزارات أجرى المركز الديموجرافي التابع لوزارة التخطيط  دراسة عن تجارب الدول المختلفة على مستوى العالم وبالتحديد الإسلامي مثل إيران وتركيا وإندونيسيا وبنجلاديش وماليزيا وقد تم اختيار هذه الدول لتشابه الخصائص السكانية بينها ومصر، واطلعنا على تجاربهم وطرق تعاملهم  لضبط النمو السكاني بهدف توازن معدلاته مع النمو الاقتصادي، لأن تزايد التعداد السكانى يقضى على مجهودات الدولة في تحقيق أى تنمية.

وما النتائج التي تم التوصل إليها من تجارب هذه الدول؟

توصلنا إلى أن النمو ليس زيادة في أعداد السكان فحسب، فقد تكون الأعداد الكبيرة من السكان موردا للدولة ما دفعنا إلى التفكير في كيفية الاستفادة من الثروة البشرية، لذلك اتخذ المشروع القومي منحنى مختلف حيث إنه لم يهتم فقط بضبط النمو السكاني بل بخصائص السكان لتحويل الزيادة التي نعاني منها من عبء وعائق لثروة، فكان استهداف هذا المشروع "تنمية الأسرة "من خلال ضبط النمو واستثمار ما لدينا من زيادة في معدلات النمو للاتقاء بخصائص السكان من تعليم وصحة والحد من البطالة.

ولماذا تم تغيير اسم المشروع من "ضبط النمو السكاني" إلى "تنمية الأسرة المصرية "؟

طرحنا هذه الدراسة على سيادة  الرئيس في 6 يناير كمشروع أولي بعد فترات عمل طويلة بدأت من شهر سبتمبر 2020، وخلال الاجتماع طرح دولة رئيس الوزراء تغيير المشروع ليكون تحت مسمى "تنمية الأسرة" انطلاقا من أن مفهوم التنمية سيكون أشمل وسيتضمن الارتقاء بخصائص السكان وجودة حياة المواطن ما يساعد على ضبط معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق الجودة وزيادة الدخل القومي، وقد أبدى سيادة الرئيس موافقته على الفكرة الأولية ليطلق عليه اسم "المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية" ووجه إلى التركيز على أن يكون الهدف الأساسي من المشروع  ليس "تنظيم الأسرة" أو "تحديد النسل" بل الارتقاء بجودة حياة المواطن.

وما المحاور الرئيسية للمشروع؟

يشمل المشروع 5 محاور رئيسية وهى "الخدمي والصحي، والاقتصادي، والتوعية والثقافة، والتشريعي، والتحول الرقمي وميكنة الخدمات الأسرية".

كيف سيتم العمل في إطار المحور الثقافي؟

ستكون البداية من قبل توقيع عقود الزواج بين الطرفين، فمن خلال هذا المحور ستعمل وزارة التضامن الاجتماعي على توعية 6مليون سيدة و 2 مليون شاب وفتاة مقبلين على الزواج وذلك ضمن برنامج "مودة"، كما نظم المركز الديموجرافي حملة للجامعات المصرية تحت عنوان "أنا مسئول" وهي موجهة للذكور وللشباب المقبل على الزواج لتغيير الأفكار القديمة لنؤكد خلالها أن الرجل هو المسئول بجانب المرأة وليس المرأة وحدها في القرارات الخاصة بالإنجاب وتنظيم الأسرة والمباعدة بين إنجاب الأطفال حيث إن المجتمع دائما ما يحمل المرأة وحدها هذه المسئولية، لذلك كان علينا تغيير هذه الفكر وبدأنا بالنزول إلى الجامعات للحديث مع الشباب حول مسئوليته المشتركة مع زوجته في المستقبل والحفاظ على حقوق أبنائه، كما أن المجلس القومي للطفولة والأمومة له الدور الأهم في المحور الثقافي والتوعوي بتخصيص خط نجدة الطفل الذى يضمن حصول الطفل على حقوقه بشرط المباعدة بين الطفلين الأول والثاني.

وما المنظومة الإلكترونية للأسرة المصرية؟

هذه المنظومة سيتم العمل بها من خلال المحور الرقمي حيث إنه يتم حاليا إنشاء المرصد الديموجرافي  داخل المركز وتم تخصيص ميزانية له من موازنة الدولة وذلك لربط جميع قواعد البيانات لإنشاء منظومة إلكترونية متكاملة للأسرة المصرية والتي تبدأ بميكنة منظومة الزواج لتوثيق وربط الفحوصات الطبية للمقبلين على الزواج وإثباتها في عقد الزواج حتى إذا أثبتت التحاليل أن الزواج سينتج عنه أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، كما سيتم توثيق جميع الدورات التدريبية للمقبلين على الزواج والتي ستكون إجبارية مثل المشورة الأسرية ومودة وغيرها وتوثيقها مع عقد الزواج على هذه المنظومة الإلكترونية، وهذا يطمئننا أن الأسرة سيتم تأسيسها على أسس سليمة، وسيتم ربط المنظومة المميكنة ببطاقات التموين لأنه سيتم تحديث آلي لبيانات البطاقات بعد تسجيل عقود الزواج والفصل الآلي من بطاقات تموينية خاصة بالأسرة، وربط وحدات تنمية صحة الأسرة بالمحور الخدمي لمتابعة الحالة الصحية للزوجة والأطفال.

وما الحوافز المالية التى ستحصل عليها الزوجة من خلال هذه المنظومة الإلكترونية؟

بالفعل ربطنا المنظومة الإلكترونية ببيانات الأسرة لكي تحصل الزوجة على حوافز مالية مؤجلة كل 10 سنوات والتي تعتبر مثل وثيقة تأمين على الزواج، وذلك في حالة إذا التزمت الأسرة بالضوابط من بداية الزواج مرورا بالمتابعة الصحية لها ولأطفالها والتطعيمات والحرص على تعليم الأبناء، وقد يصل مبلغ الحوافز إلى 60 ألف جنيه وكل ذلك من الموازنة الدولة من أجل تنمية الأسرة.

وماذا عن المحور الاقتصادي وكيف سيساهم في تنمية الأسرة؟

سيتم العمل على التمكين الاقتصادي بالتوازي مع ما سبق من محاور حيث إنه سيتم إقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر بواقع مليون مشروع للسيدات من عمر 18 إلى 45 وهي مرحلة الإنجاب، وسيتم تقسيمها ما بين جهاز تنمية المشروعات ووزارة التضامن الاجتماعي، وسيتم عمل دورات ريادة أعمال لمليونى سيدة بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة لتعليم ريادية الأعمال والشمول والتثقيف المالي وإنشاء حسابات بنكية يوضع بها مبالغ التأمين، كما سيتم إنشاء وحدات صحة وتنمية الأسرة تصل إلى  386 وحدة على مستوى الجمهورية، وكانت هذه الوحدات هي مستشفيات قديما تسمي "مستشفيات التكامل" والتي سنعمل على إعادة تجديدها بالكامل حيث تم وضع تصميم موحد على مستوى الجمهورية لوحدات صحة وتنمية الأسرة بالتعاون مع وزارة الصحة، وفي هذه المراكز سيتم إنشاء 200 مركز لخياطة الملابس الطبية والمفروشات الخاصة بغرف الوحدات الطبية بتعاون مشترك بين وزارة الصحة والمجلس القومي للمرأة ليباع المنتج النهائي من هذا المشغل للوزارة الصحة، وبهذا ستتحول الوحدة إلى مبني متكامل لتنمية الأسرة، حيث سيشمل الدور الأول مشغل خياطة لتغطية المحور الاقتصادي وحضانة لتستطيع كل أم عاملة بالمشغل أو الوحدة أن تطمئن على أبنائها بجوارها بالإضافة إلى تحقيق المحور الخدمي والصحي.

وما الإطار التشريعي للمشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية؟

هو الإطار الذي سيتم من خلاله تعديل القوانين التي تعوق تنمية الأسرة لأننا بجانب الحوافز يجب وجود قوانين كحد تشريعي لتغليظ العقوبات فيما يخص الجرائم التي تعيق التنمية وأهم هذه القوانين التي يتم العمل عليها في البرلمان حاليا هي تغليظ عقوبة زواج الأطفال "القاصرات" قديما ليعاقب ولي أمر الطرفين بالحبس أو الغرامة، كما أن هناك مشروع تغليظ عقوبة عمالة الأطفال، وأيضا هناك عقوبات رادعة على عدم تسجيل المواليد.

وما الوزارة المشاركة في هذا المشروع القومي؟

وزارة التخطيط هي الذراع المنفذ والمنسق العام للمشروع، بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، والصحة، والمجلس القومي للمرأة، والقومي للصحة والسكان، والقومي للطفولة، والجهاز القومي لتنمية المشروعات، ووزارتى الإعلام والثقافة للتوعية وتنفيذ الحملات الإعلامية.

ومتى ستبدأ المرحلة الأولى؟

تبدأ المرحلة الأولى للمشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية من أكتوبر 2021 حتى أكتوبر 2024 وذلك في  9 محافظات منها محافظات المرحلة الأولى من مبادرة "حياة كريمة " وتضم تلك المحافظات "أسيوط، سوهاج، قنا، أسوان، الأقصر، الجيزة، الشرقية، الدقهلية".

المصدر: إشراف : منار السيد - أميرة إسماعيل - سماح موسى - هايدى زكي - محمد عبدالعال
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 96 مشاهدة
نشرت فى 17 يونيو 2021 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

12,516,260

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز