حملت العلم وبكت

غادة رجب :«مين يجيلو نوم»ومصر فى خطر

كتبت :منال عثمان

الدفء والحنو ومشاعر الدنيا الحانية التى تتسلل من صوتها المخملى لتنتشر بلا قوة مقاومة فى حنايا من يسمعها، أول ما لفتنى إليها كان قدرها وقدرة مشاعرها على أن تقدم رائعة «نجاة» (آه لو تعرف) وهى أغنية - لو تعرفون - نصف قيمتها تكمن فى أحاسيس من تؤديها، نجحت الصغيرة وقتها غادة رجب وجذبتنا إلى هذا المنجم الرائع المدرب على أيدى أحد أساتذة الموسيقى فى مصر والدها الدكتور (رضا رجب) .. التحايا لصوتها كانت عديدة وبراقة من مهرجانات عديدة اشتركت فيها فى تركيا وغيرها، لكن يظل لمهرجان الموسيقى العربية وضع خاص فى قلب غادة تحاول ألا تكون لديها ارتباطات وقت انعقاده .. خاصة الدورة الأخيرة بعد ثورة 25 يناير التى قدمت فيها أحلى وأروع ليلة طرب >>

أسألها عنها .. تقول :

- كانت ليلة جميلة الحقيقة حفلتى فى مهرجان الموسيقى العربية فى دورته العشرين لا أعرف قبلها، قبل صعودى على المسرح استيقظت من نومى وأنا لدى انشراح وتفاؤل كبير .. اليوم كله كان جميلا واستقبال الجمهور وتفاعله معى كان رائعا كنت على المسرح كأنى طائرة فى الهواء خاصة عندما غنيت بعض الأغانى الوطنية لى ولعمالقة الغناء وعندما غنيت أغنية جارة القمر فيروز لمصر العزيزة (مصر عادت شمسك الذهب)، سالت الدموع من العيون أمامى فى الصفوف الأولى وأيضاً أغنية العندليب (عدى النهار) وجدت نفس الصدى، وبكيت أنا وبكى معى الناس، وأنا أغنى أغنية وردة (أحبها يهتز قلبى عندما يقال مصر) تأليف الرائع فاروق شوشه .. وأيضاً غنيت أغنيتى 25 يناير .

> قالوا إنك كنت فى أفضل حالاتك الفنية؟

- أقول لك إن اليوم منذ بزغت الشمس كان جميلا، وعندما وضعت (كوفية) على شكل علم مصر على الميكرفون تفجرت ينابيع وطنيتى أكثر رغم أننى منذ يناير 2011 وأنا أشعر أننى لا أملك من المشاعر إلا حب وطنى .. أعرف أننا عائلة وطنية أنا ووالدى وشقيقتى «نيفين» وزوجها وأولادها وأمى نحب مصر جداً، لكنى لم أكن أعرف أننا نعشقها إلى هذا الحد ولسنا وحدنا صدقينى .. فأنا غنيت مع فرقة المايسترو الكبير سليم سحاب ولمحت دموعه أكثر من مرة وأنا أغنى وطنياتنا الجميلة، وعندما حملت العلم على المسرح هتف الجميع .. مصر تحيا مصر.

وكان أعلى صوت صوت المايسترو «سليم» وهو كما تعرفين لبنانى.

> لكن لديه الجنسية المصرية؟

- نعم لكن الموضوع ليس جنسية .. أنه حب خاص نحمله جميعا لهذه الأرض والوطن .. ينفجر فينا عندما يتعرض البلد للخطر، فلا أحد ينام ومصر فى خطر، يهجرنا النوم والراحة وهذا الدمار والخراب والتشويه فى شوارع مجلس الوزراء ومحمد محمود وحرق المجمع العلمى والسحق والسحل والحجارة والمولوتوف ما هذا!؟ ما كل هذا ؟! كيف تهون مصر إلى هذا الحد ؟! أمام شىء جيد يحدث .. أشياء سيئة وخبيثة كثيرة تحدث ما أجمل إقبالنا الرائع على الانتخابات وهذا التنظيم .. أمام هذا .. تسمم بالحواوشى وتفجير المجمع واستشهاد الشيخ عماد والشاب الدكتور علاء.

> الإسلاميون قادمون .. لديك تخوف مثل البعض ؟

- لا أبدا والله .. نحن مؤمنون وما كتبه الله لنا سيحدث مهما كان، ولا أعتقد أن الفن المصرى بكل قيمته وتاريخه ووضعه بكل فروعه يمكن أن ينتهى تحت وطأة هذا القدوم .. أهلا بهم وماذا فى ذلك .. يقول سيتيحون الفرصة فقط للفن الجيد المحترم الهادف صاحب الرسالة، وهل أنا أقدم غير ذلك ؟ وهل أساسا الفن المصرى غير ذلك .

> وماذا عن «حسنو».؟

- تبتسم.. إنه العازف التركى الرائع الذى اشترك معى بالعزف فى مجموع الأغانى الكبير التى قدمتها فى هذه الليلة فى الدورة العشرين للمهرجان، وكان متفاعلا جداً مع الحدث والجماهير ملتحمة معه بشكل أسعدنى جداً، وإن شاء الله سنتعاون كثيرا خاصة أنه يحمل حبا لمصر .. وضح جداً عندما أتى إليها فى أوج أيام الخطر ليكون معنا

المصدر: مجلة حواء -منال عثمان
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 622 مشاهدة
نشرت فى 19 يناير 2012 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

20,995,692

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز