مليونير الأحلام

كتبت :مروة لطفي

  رغم مسئوليتي المباشرة عن مأساتي لكنني أردت البوح علني أنقذ غيري قبل الوقوع في فخ الطمع .. فأنا سيدة في منتصف العقد الرابع من العمر .. تزوجت منذ 20 عاما بعد قصة حب طويلة من رجل يحمل كل معاني تلك الكلمة .. فهو شهم حنون و الأهم أنه يحبني بجنون أي لا يعيبه شيئا سوى إمكانياته المادية الضئيلة و التي لم يخفيها عنى من أول يوم نبض قلبي إليه .. و لا أنكر تقبلي لظروفه في البداية وتأكيدي له على استعدادي لتحملها .. وبالفعل مرت أول ثلاثة أعوام من زواجنا في هناء وسعادة يحسدنا عليها الجميع خاصة بعد إنجابي لطفلين، كان ولا يزال نعم الأب لهما .. لكن يبدو أن الشيطان أبى أن يتركني وحالي .. فقد تدخلت مجموعة من الصديقات الجدد في حياتي و أقنعوني بأحقيتي في التمتع بمستوى مادي أفضل خاصة مع امتلاكي للجمال الذي ينحني أمامه الأثرياء !... و يوم تلو الأخر تأثرت بكلامهن لينعكس ذلك على علاقتي الزوجية .. ودخلت بمحض إرادتي في منحنى النكد الزوجي والذي حاول زوجي بشتى الوسائل امتصاصه لمدة 5 سنوات حتى سئم فكان الطلاق .. هكذا انتهت حياتي معه لأبدأ رحلة البحث عن مليونير الأحلام .. و لا أنكر أنني صادفت أكثر من شخص لكن كلهم يبحثون عن اللهو فقط ! فلم يتقدم لي سوى من هو أقل من طليقي مادياً والذي فتح الله عليه أبواب الرزق بعد فراقنا حيث شارك أحد أصدقائه في مشروع تجارى أدر عليه الربح الوفير .. فضلاً عن زواجه من سيدة تفوقني في الجمال وإنجابه طفلا لم يشغله عن أولادي بل يحرص دائماً على المساواة بين الجميع وتشجعه هي على ذلك ... وكأن الله سبحانه و تعالى يعاقبني على تسببي في خراب بيتي .. والآن أدفع الثمن من وحدة قاتلة لا أعرف مخرجا لها خاصة أنني لم أعمل من قبل و أعيش بعد الطلاق على معاش والدي .. فهل من سبيل يرفع عنى معاناتي التي صنعتها بحماقتي ؟!

ج أ " مدينة نصر "

- كثيراً ما تكون سعادة الإنسان في نطاق أملاكه لكنه لا يقدرها .. ويتركها تتسرب من بين يديه حتى تضيع منه فيأتي آخر يقدر قيمتها ليغتنم الفرصة

ويأخذها ثم يحافظ عليها .. و هو ما وقعتي فيه فقد أخذتك أطماعك المادية إلى التغاضي عن مميزات زوجك التي لا يضاهيها ثمن و ضربتي عرض الحائط بنعمة الحب متناسية وعودك قبل الزواج رافعة شعار الأموال أهم .. فكانت النتيجة خسارة الاثنين ! .. ولأن الندم على ما فات لن يعيده أو يغير نتائجه .. فأنصحك بالتعلم من تجربتك لتكون درساً تستفيدين منه في اختياراتك المستقبلية ليس في الزواج بل في كافة مناحي الحياة .. فضلاً عن أهمية شغل وقت فراغك بأنشطة اجتماعية أو خيرية و البحث عن هواياتك القديمة علها تفيدك في عمل يشغلك .. ولتكن تجربتك عظة لكل زوجة تترك عقلها لعبة في أيدي الآخرين يعبثون بمحتواه كيفما يشاءون فتهدم بيتها ثم تبكى على بقايا اللبن المسكوب ..

ومضـــــــــــة

حـــــــــــــــــــــــب

 

حبك وطنى

 

في زمن التغيرات الفجائية ..

ثورة تنتفض ..

ثورة تخمد ..

ناس تعلو ..

ناس تسقط ..

مشاعر تشتعل ..

مشاعر تنطفئ ..

كل شيء جائز و ممكن .. عدا شيء واحد لا تعوقه التحديات و لا يخضع لأي تهديدات أو حتى يتأثر بطلقات الحقد المصوبة نحوه من كل اتجاه .. إنه حبك .. فقد ولد ونشئ بين حنايا القلب .. فأصبح بيته ووطنه الذي لا يعرف سواه ولا يمكن اقتلاعه مهما كانت المتغيرات .. لذا أعود وأؤكدها ثانية .. ثورة تنتفض ثورة تخمد .. ناس تعلو ..

ناس تسقط ..

حبك باقي للأبد .....

 

قالوا عن الحب

كثيرون يعلمون أنهم تعساء ..

والأكثر منهم لا يعلمون أنهم سعداء ...

الفيلسوف الألماني ألبرت شوايترز

المصدر: مجلة حواء -مروة لطفي
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 886 مشاهدة

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

20,868,428

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز