حب غير متكافئ !

كتبت :مروة لطفي

  لم أكن أتصور يوما ما أن أكون بطلة لبابك الأسبوعي الذي أحرص على متابعته منذ بدايته .. فأنا فتاة أبلغ من العمر25 عاماً .. نشأت في أسرة مكافحة , فوالدي موظف بسيط يعمل صباحاً في إحدى المصالح الحكومية و يزود دخله بالعمل على سيارة أجره ليلاً .. بينما أكتفت والدتي بدورها كربة منزل .. و حرص كلاهما على توفير كل مستلزماتي وأخي الذي يكبرني بعامين حتى أننا نبدو أعلى من مستوانا الفعلي ، كما ألحقنا بأفضل الكليات فتخرجت في كلية التجارة القسم الانجليزي وعملت محاسبة بأحد البنوك .. وهنا بدأت أزمتي التي لا أجد لها مخرجاً .. فقد تعرفت على أحد العملاء , و كلمة .. فنظرة .. فابتسامة .. اقتحمت سهام كيوبيد قلبينا ليصبح كلانا لا يرى الدنيا دون وجود الآخر بجانبه .. لذا كان من الطبيعي أن نسعى لتتويج حبنا بالرباط الرسمي .. وهنا كانت الأزمة التي باتت تهدد مشاعرنا بالضياع ! فما أن دعاني على الغذاء بأحد المطاعم ليعرفني على والدته التي سألتني في أول اللقاء عن عنواني و عمل والدي حتى ثارت معلنة عن رفضها .. فكيف لأستاذة جامعية مثلها متزوجة من طبيب و يسكنان مصر الجديدة يوافقا على زواج ابنهما الوحيد من فتاة تنتمي لأسرة متواضعة و تقطن أرض اللواء ؟! وهو ما أعربت عنه صراحة دون حد أدنى من الإحساس لحجم الاَنكسار النفسي الذي سببته لي .. و رغم محاولات حبيبي المستميتة للتخفيف من وطأة ما فعلته أمه و تمسكه بزواجنا حتى دون رضاها إلا أنني أشعر بجرح لا يندمل كما أقلق من رفض أسرتي لارتباطنا رغماً عن أسرته .. فبماذا تنصحينني ؟

ن ع " أرض اللواء "

- يعتبر الحب من الأمور الشخصية جداً , فهو علاقة بين طرفين يحكمهما قانون القلب .. بينما الزواج مسألة اجتماعية في المقام الأول فيخضع لقواعد العقل التي يتدخل فيها عائلة الطرفين ليندمجا معاً في أسرة واحدة .. من هنا تأتي أهمية التفاهم و التكافؤ بينهما .. و هو ما لم يتوافر من البداية في حالتك ناهيك عن قسوة والدته في رد فعلها أمامك .. فمن الجائز أن أتفهم رفضها و أناقشه لكن يستحيل أن أتقبل جرحها لمشاعرك أو أسامحها عليه ! ورغم تعاطفي مع حبيبك و احترامي لتمسكه بحبكما إلا أن ذلك وحده لا يكفي لإقامة حياة زوجية مستقرة.. فعاجلاً أم اَجلاً سوف يحن لأسرته الأمر الذي لن يكون في صالحك إذا استمروا على نفس موقفهم تجاهك .. لهذا أنصحك بعدم الزواج دون رضائهما عدا ذلك ستدخلين نفسك في مجازفة غير محسوبة العواقب .. والنتيجة سلسلة لانهائية من الإهانات أنت في غنى عنها .. وأدعو القراء للمشاركة بتعليقاتهم عبر موقع المجلة الإلكتروني التالي:

ومضـــــــــــة

حـــــــــــــــــــــــب

قاموس

العواطف

أنا .. كلمة لا محل لها من الإعراب إلا بوجودك ، أنت.. جملة مفيدة دونها لا يكتمل عمري ، معاً.. تجتمع كافة المفردات اللغوية لتسطر قاموس خاص بمعنى حياتي العاطفية .. وبعد كل هذا تسألني عن ماهية عالمي بدونك ! وكأن هناك عالم يمكن تذكره أو سرد تفاصيله ! و إذا افترضنا جدلاً وجوده ,.. فقد محوته تماماً من حائط ذاكرتي منذ أن نبض قلبي بحروف أسمك , لتصبح وحدك يومي ,وأمسي , وغدي .. ليتك تفهم مقصدي ! إنك لا تحب حين تختار

ولا تختار حين تحب..

العقاد

المصدر: مجلة حواء -مروة لطفي

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

20,917,238

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز