كانت جملة الرئيس عبد الفتاح السيسى للفنانة القديرة رجاء الجداوى على هامش الاحتفالية بذوى الإعاقة، بمثابة تكريم رفيع المستوى من قائد الدولة الذى يحترم الفن والفنان لفنانة كان الاحترام هو عنوان مشوارها الفني، لذا استقبلته الفنانة رجاء الجداوى بالبكاء بعد أن فقدت قدرتها للحظات على الكلام.. ثم تمالكت مشاعرها وردت بكلمات قليلة  صادقة: ده أعلى وسام حصلت عليه يا فندم..

مع رجاء الجداوى الإنسانة كان هذا الحوار..

<!--سألتها عن مشاعرها عندما قال لها الرئيس السيسي "هتفضلي طول عمرك شيك" أثناء تقديمها لعرض الأزياء بين الفنانين وأطفال ذوي الإعاقة في احتفالية اليوم العالمي لذوي الإعاقة؟

سعيدة جدا، دموعي لم تتوقف منذ أن قال لي الرئيس هذا الكلام، أعتبر ما قاله الرئيس لي أعلى وسام من إنسان مسئول على هذا المستوى، والرئيس أب حنون جدا تربى وسط المدافع والحروب ومع ذلك دموعه قريبة، هذه الجملة تسببت في سيل من المكالمات التليفونية من أصدقائي وأقاربي  لتهنئتي، وأقول لسيادته: أرسل لسيادتكم عبر "حواء" برقية شكر عن كل حرف وأدعو الله أن يحفظكم وأن يكون عام 2019 عاما مليئا بالنجاح والاستقرار والأمن والرخاء على مصر وأن يجمعنا دوما على حب بعضنا البعض .

<!--كيف جاء اختيارك  لتقديم عرض الأزياء بين الفنانين للأطفال ذوي الإعاقة؟

تم اختياري من قبل السيدة أمل مبدي القائمة على مشروع عرض الأزياء، بناء على خبرتي في مجال الأزياء عندما جاءتهم الفكرة بظهور بعض الفنانين مع أولادنا ذوي الهمم بهدف توصيل فكرة "كلنا قادرين باختلاف لدينا قدرات مختلفة" فالأسوياء منا معاقين ومن الممكن لذوي الإعاقة  تحقيق شيء لم يستطع فعله الآخرون.

<!--في ظل ارتفاع أسعار الملابس، كيف يتم تطوير الملابس القديمة، وهل الأناقة مرتبطة بالميزانية الكبيرة؟

الأناقة لا ترتبط إطلاقا بالميزانية الكبيرة، لكنها مرتبطة بحسن الاختيار, حس تذوق الألوان، أكون صادقة مع سني وقوامي وتقاليد المجتمع الذي أتحرك في إطاره, أيضا الوقت, اختيار الزي بناء على المكان أي الإطار الذي تتحركين فيه، فمثلا لا تذهبي لوزارة وترتدين عقدا وتضعين وردا على شعرك، أو ترتدين حذاء ذات كعب عال، أما عن تطوير الملابس القديمة يمكن للسيدة تغيير ياقات التايير مثلا بوضع ياقة دانتيل جديدة واستخدام ثوب من الداخل لونه مختلف عما ارتدته من قبل, مع الاستعانة بالإكسسوارات الراقية مثل العقد والحلق اللولي.

<!--من أناقة المظهر الخارجي إلى أناقة التعامل.. كيف يتم استرداد أخلاقيات الماضي؟

نحتاج إلى وقت طويل كي نسترجع أخلاقياتنا, طرق التعامل المحترمة فالجيل الجديد يتعامل بلغة خاصة غير أخلاقية, مع استخدامه للسوشيال ميديا التي تسببت في عدم إتقانه للغة العربية, نحتاج أولا إلى دعوة هذا الجيل للقراءة خاصة قراءة الجرائد اليومية, نتمنى عودة الأب القدوة الحازم واسترجاع مصطلحات أهمها "من فضلك.. لو سمحت.. أنا آسف"، والبعد عن البذاءة والقبح في التعامل، كما أنصح بالبعد عن الحقد ومراقبة الناس (من راقب الناس مات هما وغما)، بجانب محاسبة يومية للنفس قبل النوم والاعتذار لمن أخطأت في حقه.

<!--ماذا أخذ منك الفن, وما الذي أعطاه لك؟

أعطاني الفن الكثير من حب الناس واحترامهم ولم يأخذ مني إلا ما أردت إعطاءه له, فأنا مؤمنة بأن المرأة خلقت لتكون زوجة وأم ناجحة وبعد ذلك تمتهن مهنة التمثيل أو الصحافة أو.. وإذا وجدت أن العمل أخذني عن بيتي  وأخذ مني وقتا مخصصا مثلا لزوجي وابنتي الوحيدة "أميرة" أعوضهما بجرعة مكثفة وكنت دوما حريصة على أن أخلع ثوب النجومية بمجرد دخولي المنزل وأبدأ في ممارسة أعمالي كأي ست بيت تطبخ وتنظف بيتها وتتابع ابنتها, ودوما أحتاج إلى أن أتأكد من ابنتي أنني لست مقصرة فدوما ما أسألها هل أنا أم جيدة وهل تفضلين أما غيري؟ وطبعا كنت أختار أدواري بحرص شديد بحيث لا تخجل ابنتي يوما أمام أصدقائها مني فأذكر أن كنت ذاهبة إلى مدرستها ففوجئت بطفل يقدم لي وردة فردت عليه زميلته وقالت لا تقدم لها شيئا لأنها شريرة - وهذا من خلال عملي في مسلسل "أحلام الفتي الطائر" قدمت دور الزوجة الخائنة التي ألحقت زوجها بمستشفي الأمراض النفسية والعصبية - لذا رفضت دور في مسلسل (أوراق الورد) مع الراحلة الكبيرة وردة لزوجة أب لابن وردة تمارس تجاهه أشد أنواع العذاب.

<!--ما هي الأسس التي ربيتي عليها ابنتك أميرة؟

هي نفسها القيم التي ربتني عليها أمي وخالتي تحية كاريوكا، أهمها  الصدق,عدم الخوف من المواجهة, التمسك بالكلمة التي أقتنع بها, فأعتبر أن التربية هي الاستثمار ذات العائد المضمون فنتيجته عندما تكبرين تجدين أولادك بجانبك عكس أي استثمار آخر معرض للمكسب والخسارة .

<!--هل تتدخلين في تربية حفيدتك؟

لا إطلاقا.. فكل جيل له أسلوب خاص في التربية رغم وجود القواعد الثابتة الموجودة في كل عصر والتي نصت عليها الأديان السماوية: لا تسرق، لا تزن، لا تكذب، لكن طفل هذا العصر مختلف عن زماننا فهو يناقش كل صغيرة وكبيرة, أعطيت ابنتي فرصة لتربية ابنتها دون تدخل, فسيدنا علي قال (ربوا أبناءكم على أزمانهم وليس على أزمانكم).

- من خلال خبرتك في الحياة.. ما نصائحك للفتيات المقبلات على الزواج؟

لا أنصح فقط الفتيات بل أمهاتهن، أنصح الأم بتجهيز ابنتها للزواج وكيفية تحمل المسئولية وإعطائها قيم وأسس لنجاح واستمرارية الزواج .

المصدر: حوار : سماح موسى
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 318 مشاهدة
نشرت فى 10 يناير 2019 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

7,554,338

رئيس مجلس الإدارة:

مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز