إيمانا من «حواء » أن التعليم أساس النهضة ومؤشر التقدم والرقى، نظمت المجلة برئاسة الكاتبة الصحفية سمر الدسوقى صالونها الشهرى تحت عنوان «من الثانوية للكلية » حيث ناقشت خلاله كيفية إعداد أبنائنا لمرحلة التعليم الجامعى، وما بذل من خطوات لتطويره وأبرز التحديات التى تواجه أبنائنا خلال هذه المرحلة..

شارك فى الندوة نخبة من الشخصيات العامة والخبراء التربوين كان منهم د. هدى أبو شادي، عضو المجلس التخصصى الرئاسى للتعليم والبحث العلمي، والنائبة البرلمانية د. ماجدة بكري، وكيل لجنة التعليم بالبرلمان، ود.طارق منصور، وكيل كلية الآداب جامعة عن شمس، ود.رانيا يحيى، عضو المجلس القومى للمرأة والأستاذ بأكاديمية الفنون، ود. نسرين حسام الدين رئيس قسم الصحافة بكلية الإعام جامعة بنى سويف، ود. نفرتيتى أحمد، الخبيرة التربوية، ود. دينا الجندى مقرر لجنة المشاركة السياسية بالمجلس القومى للمرأة، حيث تطرق

الصالون لعدة موضوعات كان من أهمها كيفية إعداد الطاب للحياة الجامعية الجديدة، وضمان استمرار تفوقهم فيها، وتطوير التعليم الجامعى وما تم من خطوات فى هذا الإطار، وما أقره البرلمان من قوانن لدعم التعليم بالمرحلة الجامعية وغيرها من الموضوعات النظيرة.

افتتحت الندوة بكلمة للكاتبة الصحفية سمر الدسوقي، رئيس تحرير المجلة، أوضحت خلالها أهمية الدراسة بالمرحلة الجامعية وكيف يمكن إعداد أبنائنا لها، بالإضافة لأبرز التحديات التى قد يواجهونها خال هذه المرحلة وما بذل من خطوات لتطوير التعليم الجامعى ودور الأسرة فى إعداد أبنائها لتجاوز هذه المرحلة بنجاح.

الأسرة أولا

أما د. هدى أبو شادي، عضو المجلس التخصصى الرئاسى للتعليم والبحث العلمي، فقد تطرقت إلى دور الأسر المصرية فى توجيه الطاب إلى كيفية اختيار التخصص الجامعى الذى يتناسب مع ميولهم ورغباتهم مشيرة إلى أن معظم الأسر المصرية تنصرف تماما عن التعليم الفنى طامحين فى التحاق أبنائهم بكليات القمة دون النظر إلى حاجة السوق وتوافر فرص العمل وقبل كل ذلك رغبة الأبناء، ما جعل سوق العمل مكتظا بطلبة بعض التخصصات كالهندسة والطب، وفارغا تماما من أصحاب الحرف، مؤكدة على أننا فى حاجة ملحة إلى تغيير نظرة المجتمع عن المهن الفنية والحرفية، فهناك الكثير من خريجى الكليات أصحاب مواهب حرفية وفنية رائعة. وعن كيفية توظيف بنك المعرفة فى تطوير الكتاب الجامعى قالت: يمكن تفعيل بنك المعرفة بصورة كبيرة فى تطوير الكتاب الجامعى وإنهاء مشكلاته من خلال توفير كافة الكتب والمراجع الجامعية وطرحها من خلاله.

بين المدرسة والجامعة

أوضحت د. نفرتيتى أحمد، الخبيرة التربوية خلال كلمتها أبرز الفروق بن الدراسة بالمرحلتن الثانوية أما د. هدى أبو شادي، عضو المجلس التخصصى الرئاسى للتعليم والبحث العلمي، فقد تطرقت إلى دور الأسر المصرية فى توجيه الطاب إلى كيفية اختيار التخصص الجامعى الذى يتناسب مع ميولهم ورغباتهم مشيرة إلى أن معظم الأسر المصرية تنصرف تماما عن التعليم الفنى طامحن فى التحاق أبنائهم بكليات القمة دون النظر إلى حاجة السوق وتوافر فرص العمل وقبل كل ذلك رغبة الأبناء، ما جعل سوق العمل مكتظا بطلبة بعض التخصصات كالهندسة والطب، وفارغا تماما من أصحاب الحرف، مؤكدة على أننا فى حاجة ملحة إلى تغيير نظرة المجتمع عن المهن الفنية والحرفية، فهناك الكثير من خريجى الكليات أصحاب مواهب حرفية وفنية رائعة. وعن كيفية توظيف بنك المعرفة فى تطوير الكتاب الجامعى قالت: يمكن تفعيل بنك المعرفة بصورة كبيرة فى تطوير الكتاب الجامعى وإنهاء مشكلاته من خلال توفير كافة الكتب والمراجع الجامعية وطرحها من خلاله.

لا توجد كليات قمة

اتفق د. طارق منصور، وكيل كلية الآداب جامعة عين شمس ومقرر مساعد لجنة الإعلام ببيت العائلة المصرية، مع الرأى السابق مؤكدا على ضرورة إعطاء الفرصة للطالب لاختيار الكلية التى يرغب فى دراستها دون ممارسة أى ضغوط عليه، قائلا: هناك بعض المفاهيم الخاطئة فى المجتمع منها كليات القمة والقاع وهو المصطلح الذى ابتدعه المجتمع المصرى والسبب الرئيسى وراء حشد الطالب نحو كليات الطب والهندسة دون النظر إلى أى شيء سوا الالتحاق بتلك الكليات، لذا يجب علينا أن نعطي فرصة لأبنائنا على اختيار مستقبلهم والتجرد تماما من جميع الأغراض الشخصية وتبني أحلامهم.

وعن التطوير الذى تم فى الجامعات المصرية قال: طورت العديد من الجامعات المصرية مناهجها وأسلوبها لذا استطاع بعضها أن يثبت جدارته ويحصل علي شهادات الجودة العالمية والبقية تأتى فى هذا الإطار.

وعى الأسرة

أما د. رانيا يحيي، الأستاذ بأكاديمية الفنون وعضو المجلس القومى للمرأة، فتؤكد على أن اختبارات القدرات فى بعض الكليات تساعد فى إبراز مواهب الطاب مشيرة إلى أنها بعيدة كل البعد عن الوساطة، كما دعت الأسر المصرية إلي ترك الحرية لأبنائها فى اختيار الكليات التى يرغبون فى الالتحاق بها حتى وإن كانت تتميز باعتمادها على إبراز مواهبهم كما هو الحال فى معاهد السينما والموسيقى وأكاديميات الفنون.

دور البرلمان

تلعب العديد من الجهات أدوارا مهمة فى تحقيق النهضة المطلوبة على المستوى التعليمى ومن بينها البرلمان المصرى، وعن دوره قالت د. ماجدة بكري، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب: التعليم الجامعي بداية الطريق الحقيقي لتطوير المهارات ليستطيع الطالب مواجهة سوق العمل بنفسه ويكون مؤهلا للتعامل العملي على أرض الواقع، لذلك تم العمل على استراتيجية لتطوير المهارات والاتصال الحقيقي بسوق العمل من خلال خطة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي تم عرضها على البرلمان خلال الفترة الماضية والتى تشمل تطبيق نظام "الثورة الصناعية الرابعة" الذي يستهدف الذكاء الاصطناعى وتأهيل الخريجين لسوق العمل الجديدة، وتحقيق الجودة فى التعليم العالي، والارتقاء بوضع الجامعات المصرية فى التصنيف الدولي، بالإضافة إلى تعظيم عائد الاستثمار فى التعليم العالى والبحث العلمى والابتكار، ودراسة التحديات التى يواجهها التعليم العالى والبحث العلمى على المستوى الدولى فى ظل التحول الرقمى الذى يشهده العالم حاليًا .

وأضافت: تسعى مصر من خلال تلك الاستراتيجية إلى مواكبة التطورات التكنولوجية على الساحة العالمية للحاق بركب الثورة الصناعية الرابعة، ومن المقرر تنفيذ الاستراتيجية خلال 3 إلى 5 سنوات؛ وترتكز على محورين رئيسيين التدريب وبناء القدرات، وإنتاج وتصدير حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعى، ولأنه من المتوقع أن يتم استبدال من 15 إلى 30٪ من الوظائف بالكامل بالتكنولوجيا خلال السنوات العشر المقبلة فإنه فى المقابل سيتم خلق فرص عمل أخرى جديدة خاصة المتعلقة بالحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعى وتحليل البيانات والمرتبطة بمهارات التفكير النقدى والابتكار، لافتة إلى حرص وزارة التعليم العالي على إتاحة فرص أكبر للطلاب للالتحاق بالتعليم العالى، وذلك عن طريق زيادة أعداد الجامعات الأهلية لاستيعاب كافة الراغبين فى الالتحاق بها، وتقديم خريج متميز قادر على مواكبة احتياجات سوق العمل الداخلية والدولية.

الجامعات التكنولوجية

عن الجديد الذي تقدمه الجامعات التكنولوجية للطلاب تقول: تعد تلك الجامعات استحداثا لمسار جديد للتعليم الفنى فى مصر حيث تعمل على إكسابهم المهارات العملية والعلمية لمواكبة متطلبات سوق العمل المحلي والدولي، وذلك من خلال البرامج التكنولوجية التي يتم تطبيقها بالكليات التابعة للجامعة، والتى وضعت بناء على احتياجات المشروعات القومية وجغرافية الجامعات، وتمت الموافقة والتصديق من قبل سيادة الرئيس بإصدار القانون رقم 72 لسنة 2019 بإنشاء الجامعات التكنولوجية، ومن المقرر بدأ الدراسة فى جامعات القاهرة الجديدة، وقويسنا، وبني سويف ابتداء من شهر سبتمبر المقبل، ويمكن  للطلاب الحاصلين على دبلوم التعليم الفني نظام الثلاث سنوات وطلاب الثانوية العامة الالتحاق بها بعد اجتياز اختبارات القبول.

البحث العلمي

من جانبها دعت د. نسرين حسام الدين، رئيس قسم الصحافة بكلية الإعام بجامعة بنى سويف، إلى تعريف الطالب بطبيعة الكلية التى يلتحق بها والمواد التى تدرس بها، والتأكيد على أن التعليم عن طريق الحفظ خلال المرحلة الجامعية لا يساعده على النمو الإدراكى ولا الفكري، إلى جانب ضرورة إمداد الطالب الجامعى بالأدوات الأولية التى تمكنه من عمل بحث علمى والاطاع على الأبحاث والمراجع المتاحة، مؤكدة أن ذلك من شأنه تجنيبه الارتباك والشعور بالقلق خال الأسابيع الأولى بالجامعة.

إعداد أسرى

واختتمت الحوار د. دينا الجندى عضو لجنة المشاركة السياسية بالمجلس القومى للمرأة، مؤكدة علي ضرورة اهتمام الأسرة بإعداد الطالب للحياة الجامعية بكافة مفرداتها من التعليم والعلاقات بن الأصدقاء والزماء وغيرها حتى يستطيع التفوق ولا يصاب بصدمة من اختلاف طبيعة الدراسة داخل الجامعة عن الدراسة المدرسية.

 

المصدر: كتبت : هدى إسماعيل – تصوير : ابراهيم بشير
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 201 مشاهدة
نشرت فى 1 أغسطس 2019 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

9,943,409

رئيس مجلس الإدارة:


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز
عيادات الدكتور عزالدين الوروارى للنساء و التوليد و العقم