حوار: إيمان عبدالرحمن

مع بدء استعداد الطلاب لعام دراسى جديد وبالأخص أبنائنا ممن اجتازوا المرحلة الثانوية ويستعدون لبدء حياة جديدة داخل الجامعة تثار العديد من التساؤلات فى أذهانهم، وبالأخص فيما يتعلق باختيار الكلية المناسبة للدراسة ما يؤهلهم لإكمال المسيرة وتحقيق الطموحات، فكيف يمكن أن نساعدهم فى الاختيار السليم، وماذا عن الكليات والبرامج الدراسية الجديدة التى تفتح أبوابها لهم، ثم ماذا عن تجربة التعليم عن بعد والتى طبقت خلال جائحة كورونا وإمكانية تطبيقها فى العام الدراسى الجديد؟ كل هذه التساؤلات وغيرها كانت محور لقائنا مع النائبة البرلمانية د. ليلى أبو إسماعيل أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي بالبرلمان.

فى البداية ما توقعاتك للتنسيق هذا العام؟

بعد إعلان وزارة التربية والتعليم نتيجة الثانوية العامة وتنسيق المرحلة الأولى بدأ الطلاب الناجحون في البحث عن تنسيق كليات 2020 و الحد الأدنى للكليات، وعن درجات القبول بالكليات خاصة القمة فأتوقع أن تكون مرتفعة نسبيا بسبب كثرة عدد الطلاب الحاصلين على نسبة 97 %.

وما تقييمك لتجربة التعليم "أون لاين"؟

من الإجراءات الاحترازية التى فرضتها جائحة كورونا اعتماد التعليم الإلكترونى للحفاظ على سلامة الطلاب، ومما لا شك فيه أن هذه التجربة أثبتت نجاحها خاصة وأنها باتت ضرورة لمواكبة التطور العالمى وتحقيق النهضة المنشودة فى العملية التعليمية، وتقييمي لها أنها تجربة ناجحة جدا، ويكفى أنها ساعدت المغتربين على الدراسة ولم تفوت عليهم عاما دراسيا كاملا.

تخوفات كثيرة من قرار وزير التعليم بحضور الطلبة حتى الصف الثالث الابتدائي طوال العام الدرسي، فكيف ترين القرار؟

أنا مع القرار وأؤيده بشدة، وكنت أحضر الاجتماع وأتمنى أن يشمل القرار الطلبة حتى الصف السادس الابتدائي، فالمدرسة لا يمكن إنكار دورها خاصة مع الطلبة في سن صغيرة حيث تكسبهم مهارات اتصالية واجتماعية سيحرمون منها إذا درسوا "أون لاين" في الوقت الذي نحن فيه بصدد انتظار لقاح للفيروس غير أن الأطفال على وعي كبير بالإجراءات الوقائية، كما أن المدارس لن تعمل بكامل طاقتها لذلك سيكون هناك تباعد بين الطلاب.

تدخل العديد من الكليات الجديدة والأقسام التكنولوجية تنسيق هذا العام، فما رؤيتك لمستقبل هذه الكليات وإلى أى مدى يحتاج سوق العمل إلى خريجيها؟

لا شك أن المجتمع فى حاجة ماسة إلى خريجى هذه الجامعات والمعاهد بعد استحداث العديد من الصناعات التكنولوجية وفى مقدمتها الطاقة الشمسية وغيرها من التخصصات، ففي التوقيت الحالي لسنا في حاجة إلى كليات تقليدية، حيث نعانى قلة الفنيين المدربين جيدا نظرا لعزوف الكثيرين عن الالتحاق بالتعليم الفنى بالإضافة إلى إهماله نتيجة لتدنى نظرة المجتمع إلى خريجيه، ما دفع وزارة التعليم العالى إلى استحداث كليات تطبيقية لتخريج فنيين مدربين يمتلكون المؤهلات التى يتطلبها سوق العمل.

وماذا عن امتحانات القدرات لهذا العام، ولماذا قررت وزارة التعليم العالى تأجيل تنسيق المرحلة الأولى حتى انتهاء الطلبة الراغبين فى التقدم له؟

اعتماد امتحانات القدرات شرط القبول ببعض الكليات خطوة مهمة حيث تعطى الفرصة للموهوبين فى دراسة المجالات التى يبدعون فيها، الأمر الذى يساعد على تخريج كوادر تمتلك من الموهبة المصقلة بالدراسة العملية.

وما نصيحتك للطلبة عند اختيارهم للكليات تبعا لمجموعهم؟

أنصحهم بعدم التكالب على الكليات المسماة بالقمة، والنظر إلى احتياج سوق العمل والتفكير فى الالتحاق بالكليات والأقسام التكنولوجية الجديدة والاختيار تبعا لذلك بحيث يجد الخريج فرصة العمل المناسبة فور التخرج.

يلعب أولياء الأمور دورا كبيرا فى توجيه الطلاب إلى اختيار مجال الدراسة والذى يحدد مستقبلهم، فبماذا تنصحينهم؟

أتمنى التخلى عن ثقافة "كلية القمة" المسيطرة على المجتمع وفكرة المجموع العالي حتى نقول إن الابن ناجح، فالعبرة ليست التفوق في الجامعة فحسب بل في الحياة المهنية، فنحن بحاجة إلى متخصصين في مجالات كثيرة في الخط الثاني والذي لا يمكن إنجاز أى شيء بدونهم فالطبيب بحاجة إلى ممرضين ومساعدين، وكذا المهندس يعجز عن تنفيذ مخططاته دون الفنيين.

المصدر: حوار: إيمان عبدالرحمن
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 581 مشاهدة
نشرت فى 27 أغسطس 2020 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

24,727,692

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز