بقلم : طاهـر البهـي

 

حسنا فعلت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورتها الـ 43، عندما سمحت للجمهور الغفير الذي اصطف على الجانبين ينتظر الفنانة الكبيرة نيللي، عند حضورها إلى قاعة النافورة المكشوفة بدار الأوبرا المصرية، برفقة الناقدين الفنيين محمد حفظي وطارق الشناوي، في الندوة التي جاءت بمناسبة منحها جائزة الهرم الذهبي تكريما لإنجازها طوال مسيرتها السينمائية، سمحت للجمهور أن يشاركها فرحتها، من بين ردود الفراشة نيللي على أسئلة محاورها الزميل طارق الشناوي، والتي تكشف عن تواضع جم، واحترام لجمهورها بشكل يدعو للاحترام من جانبنا كجمهور محب لها ومقدر لعطائها الفني الكبير، من بين كلماتها التي كانت تكشف من بين ما تكشف عن شخصية خجولة، قالت نيللي بنفس إيقاع مرحها وبهجتها: "أصل أنا شقية"!

كنت أتمنى من المحاور أن يلتقط هذا الاعتراف من جانبها؛ ليفسح لها المجال لتتحدث عن مفردات وتفاصيل تلك الشقاوة، وأتصور أن عبارة "أنا شقية"، تفسر مشوار نيللي من الطفولة حتى الفوازير، التي هي مزيج من الذكاء والمرح والشطارة،وبالعودة إلى أفلامها تضع أيدينا على تأثير تلك الشقاوة على فنها،حتى في شبابها وفي أول أعمالها كشابة في مسلسلها الإذاعي الأول أمام عملاق السينما والغناء الموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب "شيء من العذاب" عام 1966، كان صوتها هو صوت المرح والدلال، أما الفوازير التي حفرت اسمها على تتراتها وكانت أحد مظاهر شهر رمضان لأعوام مديدة، كان ولا يزال أوضح ما يميزها هو أيضا هذا المرح وتلك الشقاوة التي لخصت بها نيللي حياتها وشخصيتها وهو ما لم ينتبه إليه أيمن الذين تناولوا مشوارها بالدراسة والتحليل، شكرا نيللي أن كشفتي لنا عن مفتاح شخصيتك، وشكرا للناقد المحاور طارق الشناوي أن استدرجها لهذا البوح.

المصدر: بقلم : طاهـر البهـي
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 324 مشاهدة
نشرت فى 16 ديسمبر 2021 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

24,727,561

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز