ابتسام أشرف

الإحساس بالمسئولية تجاه الوطن أحد المكونات الأساسية لدى الشباب المصرى والذى يظهر معدنه فى أصعب الأوقات، ولا يأل جهدا عندما يستشعر حاجة الوطن إليه مهما كان دوره بسيطا، تجلى ذلك فى تقديم شباب السوشيال ميديا "البلوجر" ومن لديهم متابعون "الفلور" كثر على منصات التواصل الاجتماعى يد العون لقطاع السياحة المصرية والترويج للمناطق السياحية التى تزخر بها أم الدنيا.

"حواء" التقت مجموعة من هؤلاء الشباب لتنقل تجاربهم المؤثرة فى الترويج للمناطق السياحية، كما سألت متابعيهم عن تأثير ما يقدمونه من محتوى فى تشجيعهم على زيارة الأماكن التى يروجون لها.

البداية مع "المكتشف" وهو اسم لأحد صناع المحتوى عبر السوشيال ميديا، والذى حرص من خلال صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي على تقديم أماكن يمكن قضاء العطلة الصيفية بها، حيث قدم تجربته في مدينة العريش والتي يصف فيها الأمان والتطور الذي وصلت له المدينة، ومدى انبهاره بذلك.

وعرض من خلال الفيديوهات الأماكن والشواطئ والمطاعم التي يمكن زيارتها بمدينة العريش، بجانب مدحه في استقبال أهلها للمصيفين ومدى نظافتها وتحولها لمدينة خلابة ممهدة للجميع لقضاء عطلة صيفية رائعة بأسعار مناسبة للجميع.

أما إسلام عباس، صانع محتوى فقد شرح عبر حساباته الشخصية بالصور والفيديوهات كيف يمكن قضاء وقت في مدينة العلمين الجديدة، والتى أظهرت مدى التطور التي وصلت له المدينة في فترة قصيرة كيف تحولت من مجرد مدينة صغيرة وسط الصحراء لمدينة تنافس أفضل مدن العالم في المعمار والرقي والتطور العبقري في كل التفاصيل الدقيقة بها.

تأثير فعلى

بالانتقال إلى بعض متابعي صناع محتوى الأماكن السياحية الجذابة من الشباب المصري تقول إيناس أحمد، طالبة: تعد مدينة دهب مقصدا للشباب في السنوات الأخيرة فهي  منفتحة على العالم تستطيع أن تلمس من خلالها جميع الثقافات وتهرب من زحمة المدينة للطبيعة والبحر والجبال واستنشاق الهواء النقي.

وتابعت: زيارتى لدهب جاءت بعد تعرفى إليها عن طريق السوشيال ميديا ومعايشة تجارب صناع المحتوى المصريين، والذين يرجع الفضل إليهم فى الشهرة الكبيرة التى حققتها المدينة فى السنوات الأخيرة.

وترى منة حسين، معلمة أن من أفضل إيجابيات السوشيال ميديا الترويج للسياحة، وتقول: كثير من المناطق لم نكن نعلم بوجودها أو مدى جمالها، أما الآن فقد أصبحنا نراها ونذهب إليها بفضل صناع المحتوى على السوشيال ميديا خاصة أن بعضهم يعرض تجربته الكاملة والأسعار والأماكن المختلفة في هذه الأمكان.

نتائج اقتصادية

يعلق د. صلاح فهمي، أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الأزهر على المردود الاقتصادى للمحتوى الذى يقدمه رواد مواقع التواصل الاجتماعى على تنشيط السياحة قائلا: ما يحدث من ترويج للسياحة الداخلية والخارجية في مصر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي يعد تدعيما قويا للاقتصاد، فهي  دعاية مجانية للأماكن السياحية، فمواقع التواصل الاجتماعي أصبحت جزءا يوميا من حياة الملايين حول العالم، ومع تطور التكنولوجيا أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي أداة للترويج  والتي حلت بديلا للكثير من الأدوات القديمة، موضحا أن فيديو واحد قادر على صنع ما لا تستطيع فعله عشرات الحملات الترويجية المنظمة.

ويتابع: تتمثل عوائد هذه الأنشطة فيما ينتج عنها من زيادة حصيلة الدولة السياحية من العملات الأجنبية والمساهمة في زيادة الدخل القومي، حيث إن الدخل السياحي يؤدى إلى زيادة الإنفاق الاستهلاکي للمنشآت السياحية والعاملين فيها، وغيرها من المشروعات، بالإضافة إلى العلاقات المتشابكة وخلق فرص جديدة للعمالة في مختلف القطاعات الاقتصادية، باعتبارها وسيلة فعالة لامتصاص البطالة لأنها نشاط يعتمد بالدرجة الأولى على الأيدي العاملة، ومع تعظيم دخول الأفراد والتوسع في إقامة مناطق وتجمعات عمرانية جديدة قائمة علي خدمة النشاط السياحي الأمر الذي يؤدى إلى رفع معدلات النمو الاقتصادي.

تجربة إيجابية

تصف د. عزة فتحي، أستاذ مناهج علم الاجتماع تجربة الشباب في نقل المعلومة عن الأماكن السياحية في وطنهم بالإيجابية، موضحة أن المعلومة التي تصل إلى الشاب عبر تجارب نظرائهم تحمل الكثير من الثقة والصدق، خاص وأن الجيل الحالي يملك الكثير من الأدوات المتقدمة من صورة وصوت وتقنيات تكنولوجيا وانتشار أكبر وأسرع.

وتضيف: أصبحت السوشيال ميديا من أهم الأدوات المستخدمة في البحث عن المعلومات الضرورية في عملية اختيار الوجهة السياحية، لا سيما في المرة الأولى التي يتم فيها زيارة هذا المكان، وبسبب انتشار وفاعلية وسائل الاتصال الجديدة تعد هي المبحث الأول، فالتوصيات والتعليقات التي ينشرها المستفيدون السابقون لها أثر كبير على قرارات السياح، فكلما زاد التقييم الجيد للخدمة المقدمة تشجع آخرون على اتخاذ قرار السفر.

أما عن كيفية ذرع الوعي التثقيفي لزيارة كل الأماكن السياحية في مصر في الأطفال تقول بسمة سليم، أخصائية علم النفس وتعديل السلوك: إن الأسرة والمدرسة هما المسئولان عن تعريف الطفل بكنوز بلده السياحية والأثرية، وذلك من خلال تنظيم الرحلات لهذه المناطق سواء من قبل المدرسة أو الأسرة، ليعلم أن مصر بمساحتها الكبيرة تتمع بتنوع مناخها وجمال طبيعتها بجانب الحضارة القديمة التي هي فخر لنا نتباهى بها وسط الأمم، لذا أرى أن إطلاع الطفل على ما تضمه بلده من مناطق أثرية وسياحية مسئولية تشترك فيها الأسرة مع المدرسة.

المصدر: ابتسام أشرف
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 750 مشاهدة
نشرت فى 4 أغسطس 2023 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

19,218,205

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز