ابتسام أشرف

المرأة هى كلمة السر فى نشر السعادة بين أفراد أسرتها، فهناك علاقة تبادلية بين سعادة المرأة وسعادة أسرتها فكل منهما يرتبط بالآخر ولا يمكن تحقيق أحدها دون الآخر، فكيف يمكن أن تسعد المرأة نفسها وأسرتها؟

في السطور القادمة بعض النصائح التي ترشدك لوضع أسس وضوابط داخل المنزل تحقق لك الاستقرار وسعادتك وعائلتك.

في البداية تقول لبنى مصطفي، ربة منزل: أحرص دائما على خلق أجواء هادئة داخل المنزل خاصة أثناء وجود عمل شاق لزوجى أو امتحانات للأولاد، ويتم ذلك بالاتفاق مع زوجي وكذا الأولاد.

وتقول سمية عبد ربه، 45 سنة محاسبة: أكثر شيء يصنع الاستقرار في الأسرة وجود حديث صريح ومباشر بين جميع أفرادها سواء بين الزوجين أو الأب والأم والأبناء، لذا أخصص وزوجتى يوما في الأسبوع نستمع فيه لأبنائنا ونقوم ببعض التصرفات التي تعطيهم انطباعا بأنهم مسموعين وأننا نستطيع تغير أنفسنا للأفضل معا.

وتحكي مروة عبدالرحمن 39 سنة معلمة أن أفضل ما تعلمته في بيت عائلتها عدم الخلاف بين الزوجين أمام الأطفال لسببين الأول متعلق بالأطفال والتأثير على صحتهم النفسية والثاني أن كلا الزوجين يريد من داخله إثبات أنه الأفضل أمام أطفاله فتبدأ المبارزة الكلامية بينهم.

وتقول: حرصت منذ بداية زواجي على عدم خروج الخلفات التى تحدث بينى وزوجى خارج نطاق علاقتنا، وهذا ساعدنا كثيرا على حلها وفهم بعضنا للآخر.

وتقول رضوى يوسف، ربة منزل: تؤدى الخلفات الكثيرة بين الزوجين للإرهاق النفسي، ففي تجربة زواجي الأولى كان سبب الانفصال هو كثرة الخلافات وعدم وجود استقرار وسعادة داخل المنزل، وفي الثانية حرصت أن نبحث عما يسعد كل واحد منا، فبحث كل فرد عن سعادة الآخر هي أسمى المعاني التي تؤدي للاستقرار النفسي.

وترى هديل محمد، 29 سنة مهندسة أن الحب والاحترام مفتاحا السعادة لأي أسرة، وعدم إهانة كلا الطرفين لبعضهما البعض واحترام المودة والرحمة جميعها أشياء تصنع بيتا سعيدا لكِ ولأبنائك وزوجك. 

حوارات أسرية

بعد التعرف على آراء النساء حول مفاتيح السعادة التى تحقق استقرار الأسرة سألنا مختصين كيف يمكن للمرأة إسعاد نفسها وأسرتها وتحقيق الاستقرار لعائلتها؟

يقول د. جمال فرويز، استشاري الطب النفسي: يمكن تحقيق الاستقرار الأسرى من خلال العمل على توفير بيئة جيدة داخل المنزل، وتهيئة الجو الأسرى بهدف تشجيع أفراد الأسرة على الإقبال والرغبة فى التواجد داخل المنزل والاستمتاع بالجلسات الأسرية، وهذا الأمر يكون مهمة الأم والأب معاً، والعمل على تقديس فكرة الترابط ومشاركة أفراد الأسرة بعضهم البعض فى كل المناسبات، وتبادل الهدايا حتى وإن كانت بسيطة لأنها لها أثر رائع فى إدخال البهجة على القلوب.

ويتابع: يجب الحرص على بناء علاقة قوية بين أفراد الأسرة الواحدة الصغيرة والأسرة الكبيرة التي تشمل الأجداد حيث يساهم ذلك في الاستقرار، والاعتياد على مناقشة كل الأمور الخاصة بالأسرة بشكل دبلوماسى وحضارى سواء كانت مادية أو اجتماعية أو غيرها بمشاركة جميع أفراد الأسرة، مع الأخذ بآراء الأولاد وعدم تهميشهم.

ويضيف استشاري الطب النفسي: على كل فرد داخل الأسرة أن يعى ويدرك جيداً دوره ومسئوليته تجاه أسرته وألا يتأخر عن إنجاز هذا الدور للحفاظ على التوازن الأسرى، وذلك للحفاظ على العلاقات الاجتماعية التى تتميز بالحب والتميز مع شبكة الأقارب والمعارف والأصدقاء، والتواصل بشكل مستمر وتناول معظم الوجبات الرئيسية لكل أفراد الأسرة مع بعضهم، وعدم الانسياق وراء الحداثة والتكنولوجيا فى هدم التواصل وخلق هجرة مقنعة داخل المنزل.

وترى بسمة سليم استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية أن التواجد داخل أسرة يسود بين أفرادها مشاعر الحب والأمان يحفز إفراز الأوكسيتوسين وهو أحد أهم هرمونات السعادة التي تساعد الفرد على استعادة اتزانه النفسي، ولتحقيق الترابط الأسري نحتاج لتوافر بعض الأمور مثل النقاش بهدوء والاستماع والإنصات الجيد مع إبداء الاهتمام بالحديث مع الطرف الآخر، وأن نتجمع على وجبة بشكل يومى، ونتبادل الهدايا حتى لو كانت بسيطة، بجانب ضرورة تنظيم جلسات عائلية تضم أفراد الأسرة لمشاهدة برنامج أو فيلم مناسب لثقافة الأسرة وكذلك مشاركة الأسرة في الجوانب الروحانية والصلوات.

المصدر: ابتسام أشرف
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 250 مشاهدة
نشرت فى 1 إبريل 2025 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

24,720,014

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز