يا بنت بلدى حكيت لك الأسبوع الماضى طرفا من حكاية قارئى السيد (محسن. ع) 54 سنة الخبير السياحى الذى قال لى: إن حكاية المهندس المصرى الذى تورط فى علاقة حميمة مع إحدى الأجنبيات التى أصرت على أن تنجب منه طفلا، هذه الحكاية قال إنها قلبت عليه المواجع, وإن حكايته تشبهها إلى حد كبير مع بعض الاختلاف لكنه قرر أن يبوح بالسر الذي أخفاه سنوات عديدة لكى يرتاح ضميره, وحكى أنه من أسرة سياحية فوالده رحمه الله كان يعمل دليلا سياحيا بدون شهادات, وكانت معلوماته كلها دقيقة وصادقة أما هو وأخوه الوحيد مصطفى فقد تخرجا من كلية السياحة والفنادق وعملا في شركات السياحة, وقال إنه تزوج من إحدى قريباته وأنجب ولدا وبنتا, وكانت زوجته نعم الزوجة حتى اختلف أصحاب الشركة التي كان يعمل بها وتمت تصفية الشركة وأصبح بلا عمل, وكان شقيقه مصطفى الذى يصغره بثلاث سنوات قد أحب سائحة هولاندية تكبره بأكثر من عشر سنوات وأغرته بالسفر إلى بلدها وهناك وجد العمل المريح فأغرى أخيه الذى كان خالى شغل بالسفر إلى هناك للعمل لحين توفر عمل بالقاهرة، وفعلا سافر محسن إلى هولاندا وتسلم عمله وكان مصطفى شقيقه يشكو إلى دائما من فشل زوجته فى الإنجاب لكبر سنها مع عائقة مرض عندها يعوقها, وحامت حول محسن إحدى قريبات زوجة شقيقه مصطفى وأخبرها صراحة بأنه متزوج وله طفلين ولن يتزوجها بأى حال من الأحوال, وأصرت هى على ملاحقته وتورط معها فى علاقة حميمة, وعندها هاتفته زوجته وانتهت إليه بأن والده مريض عاد فورا إلى القاهرة لكى يكون إلى جواره وإلى جوار زوجة التى رفضت السفر إلى هولاندا لظروف مدارس أولادها, وتوفى والد محسن فاضطر إلى العودة إلى هولاندا لكى ينهى تعاقده مع الشركة التى كان يعمل بها وكانت تنتظره مفاجأة مذهلة!

******************

واستطرد السيد محسن.. المفاجأة القاتلة بالنسبة لى أن ليندا تلك الفتاة التى أحبتنى وأغرتنى حتى أقمت معها علاقة حميمة وجدتها قد وضعت طفلا جميلا, وكانت قد أخفت عنى نبأ حملها, وقبل أن أعود إلى مصر وقبل أن أفقد أعصابى قال لى شقيقى مصطفى: يا أخى أنا لم أنجب وابنك هو ابنى تماما فإذا لم يكن لديك مانع فإنى سوف آخذه من ليندا ليكون ابننا أنا وماري زوجتى ولن يعرف أحد أنك أبوه! وليندا قريبة زوجتى وتعمل عندها ولم تفتح فمها بكلمة من هذا الموضوع .

******************

واستطرد السيد محسن.. وفعلا أخذ أخى مصطفى وزوجته مارى الطفل الذى أسميناه يوسف وكتبه باسمه وهذه الأمور طبيعية وسهلة جدا هناك, وظلت ليندا مع مارى ويوسف ومصطفى هناك فى هولاندا حتى اليوم, وظل هذا السر يقتلنى كل يوم وكل لحظة يا سيدتى لماذا لا يعرف أولادى أن لهم أخا فى هولاندا؟ وكيف يكون الحال عند وفاتى؟ هل يكتب اسم يوسف فى إعلام الوراثة, وقد قلت لك أن مصطفى أخى ليس فقط أخى ولكنه صديقى, وعندما قلت له هذا الكلام قال أقسم لك أن مصلحة يوسف قبل كل شىء عندى فأن الآن أمتلك شركة ومالا كثيرا ومارى أصبحت كبيرة السن وهى ثرية كما تعرف وهذا الإرث سوف يكون ليوسف, وهو يعرف أننى أبوه وأن مارى أمه وأن ليندا هى مربيته ومثل أمه تماما, فإذا فتحت فمك بهذا السر فسوف لا تغفر لك زوجتك زلتك وقد يكون فيها خراب بيتك, وأرى أن الله سبحانه وتعالى أراد بك خيراً فى حل هذه المشكلة فكان أن أصبح يوسف ابنى ووريثى ووريث مارى, وأنا لا أمانع فى زياراته للقاهرة ولقائه مع إخوته لكن مع كتمان السر, أنا أموت كل يوم يا سيدتى ولا أعرف ماذا أفعل؟

******************

يا سيد محسن الحل الوحيد هو أن تتجه إلى الله سبحانه وتعالى أن يغفر لك خطيئتك, وأن تسكت تماما ولا تقلب المواجع واترك الأمور تجرى على حالها رغم الحرام الذى يشوب كل الحكاية, ولكن ماذا نفيد من إذاعة السر الخراب وفقدان يوسف لميراث عمه وغضب أو طلاق الزوجة.

 

المصدر: كتبت : سكينة السادات
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 27 مشاهدة
نشرت فى 22 أغسطس 2019 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

7,942,499

رئيس مجلس الإدارة:


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز