
إيمان العمري
مع توغل وسائل التواصل الاجتماعي في في . حياتنا ظهرت العديد من المصطلحات التي لها دلالات خاصة. العديد. ولعل أبرزها مصطلح «الترند»، الذي يدل على انتشار فكرة أو صيحة وسيطرتها على قطاع كبير من الناس ما يصل في بعض الأحيان إلى حد الهوس.
فكيف يظهر ذلك «الترند»، وما مدى خطورته خاصة على الأجيال الجديدة من الشباب ؟!
في البداية يقول الدكتور محمود فوزي أستاذ مساعد الإعلام عن طريقة ظهور الترند وانجذاب الشباب نحوه يمكن تفسير ظهور الترند وانتشاره ووصوله أحيانا إلى حد الهوس بناء على مجموعة من النظريات بداية من نظرية استجابة الفرد للتحفيز فنحن كبشر نميل للشعور بالتحفيز من خلال المضامين التي تلقى رواجا على المنصات فعندما ينتشر «ترند» على وسائل التواصل الاجتماعي، يجد الكثيرون أنه من الصعب على الشخص أن يخرج عن التيارات الجمعية، كما أن بعض الأفراد فراد راد يصابون يصابون بحالة من الخمول المعرفي نتيجة لكم المعلومات مات الهائلة التي التر تحيط بنا من جهة مع تزايد المسئوليات من جهة أخرى، ما يجعل الفرد يشعر بمصداقية تيار معين عندما يجده منتشرا على المنصات المختلفة.
وأضاف أن أغلب الترندات تلعب على وتر المقارنات، لذلك فمن يريد أن يشعر بالتفوق عليه تقليد ترند معين، خاصة لمن يشعر بالتوتر والقلق والاضطراب والعزلة الاجتماعية، وهنا يتعامل مع ا يتعامل مع الترند من مبدأ التقليد لمجرد التقليد ليتجاوز الإحساس بالضعف، أما الشخص السوي فينظر إلى التقليد من منطلق التطور المهني.
أهداف خاصة
وهنا يؤكد الدكتور فوزي على ضرورة الانتباه إلى شيء مهم جدًا، والمتمثل في من يقف وراء انتشار ترند معين.
ففي الغالب، يقف خلف الانتشار الشديد الترند ما مجموعات، يكون في الغالب لها أهداف اجتماعية أو ثقافية أو اقتصادية وهنا يجب على أي شخص، قبل الجري وراء «ترند»، التفكير في من يقف وراءه، وهل ما يتم تداوله يتفق مع خلفية الشخص المرجعية.
ومما لا شك فيه أن لمؤسسات التنشئة الاجتماعية المتمثلة في المنزل والمدرسة ودور العبادة وغيرها دورا كبيرا في تربية الشخص على استقلالية التفكير والقدرة على التحليل واتخاذ القبر القرار، حتى يمكنه معرفة النوايا الخفية وراء أي ترند، فلا ينجرف في طرق تخدم أهدافا لا تتفق مع القيم والمبادئ المجتمعية للفرد.
وفي النهاية، يؤكد الدكتور محمود فوزي أن الذكاء الاصطناعي وغيره من آليات عصر الرقمنة قد لعب دورًا كبيرًا في انتشار «الترند» بأشكاله المختلفة.
الترند الهزلي
أما الدكتور رأفت الخولي، استشاري الأمراض العصبية والنفسية، فيقول: الترند مصطلح اجنبي في الأساس، وهو يدل على الانتشار، ومع توغل وسائل التواصل الاجتماعي في حياتنا، ظهر ذلك المصطلحبوضوح، وهو يكون إما لشيء جاد يعكس اهتمامات الناس أو يكون هزليا، ومن الملاحظ أن فئة الشباب تميل في الغالب إلى النوع الثاني، في حين أن النوع الأول يميل إليه أكثر كبار السن.
مما لا شك فيه أن التطور التكنولوجي وما نعيشه حاليًا فيما يمكن أن نطلق عليه عصر الرقمنة قد ساهم إلى درجة كبيرة في انتشار ما نسميه «ترند»، حيث يجد فية الكثيرون منفذا لما يواجهونه في حياتهم اليومية من مواقف مختلفة من باب التغيير.



ساحة النقاش