جهود مكثفة تبذلها أجهزة الدولة لدعم المواطن وفقا لتوجيهات القيادة السياسية المهمومة بمشكلاته وقضاياه، من بينها جهود جهاز حماية المستهلك الذى اتخذ خطوات ملموسة للتصدى لأى استغلال قد يتعرض له المواطن. حول هذه الجهود ودور الجهاز فى ضبط الأسواق والخدمات التى يقدمها للمواطن، وكيف يمكن للمواطن التواصل معه، وهل يؤثر النمط الاستهلاكى لربات البيوت فى ارتفاع الأسعار؟ وما هى الوسيلة لإيجاد ثقافة الاستهلاك المعتدل؟ كان حوارنا مع اللواء د. راضى عبد المعطى، رئيس جهاز حماية المستهلك..

- فى البداية ما الإجراءات التى اتخذها الجهاز لحماية المواطن من استغلال أصحاب محطات الوقود وسائقى السرفيس بعد زيادة أسعار المنتجات البترولية؟

لا شك أن إجراءات الإصلاح الاقتصادى التى تتخذها الدولة بتوجيهات من القيادة السياسية هى خطوات ضرورية لإنعاش الاقتصاد المصرى ووضعه على مساره الصحيح لرفع مصر إلى مصاف الدول المتقدمة ذات الاقتصاد القوى، أما عن تحركات الجهاز بعد ارتفاع أسعار الوقود فقد شن الجهاز عدة حملات رقابية فى أكثر من محافظة للتأكد من التزام أصحاب محطات البنزين وسائقى السرفيس بتعريفة الركوب والأسعار المحددة للمنتجات البترولية وذلك بالتنسيق مع مختلف الأجهزة المعنية كمباحث التموين ومدريات الأمن وإدارات المرور للعمل فى إطار متناسق على مستوى الدولة لمنع استغلال الإصلاح الاقتصادى فى أغراض شخصية تضر المواطن.

- قد يتلاعب بعض التجار فى أسعار السلع عقب أى زيادة فى البنزين والسولار، فما خطتكم لمواجهة ذلك؟

اتخذ الجهاز عدة خطوات بالتنسيق مع أجهزة الدولة لمتابعة الأسواق وضبطها، وبالفعل قمنا بزيارة إلى بعض أسواق الجملة للتعرف على أسعار الخضراوات والفواكه ومدى تناسبها مع المستوى الاقتصادى للمواطن فوجدنا أن مختلف السلع متوافرة وبأسعار فى متناول الجميع، ونخطط خلال الفترة المقبلة لنشر أسعار استرشادية لمختلف السلع على الموقع الرسمى للجهاز حتى يتمكن المواطن من معرفتها لتفادى مغالاة تجار التجزئة.

- وما الآليات التى يتبعها الجهاز خلال الفترة الأخيرة لحماية المواطن من الإضرار به سواء من خلال الغش أو غيره من الوسائل؟

خدمة المواطن وحمايته من الغش أو الاستغلال من أسمى الرسائل التى يمكن أن يؤديها الإنسان وهذا ما حرصت على بثه داخل العاملين بالجهاز منذ تعيينى لرئاسته، وبالفعل شهدت الفترة الأخيرة عدة آليات لأداء هذه الرسالة منها: تطوير منظومة تلقى الشكاوى من خلال تفعيلا لكول سنتر برقم "19588" لتلقى شكاوى المستهلكين على مدى 24 ساعة وزيادة العنصر البشرى للقيام بهذه المهمة، وتفعيل المنظومة الإلكترونية للخدمات المقدمة على الموقع الإلكترونى للجهاز، إلى جانب إطلاق موقع إلكترونى يتلقى مقترحات وأفكار المستهلكين لتطوير الخدمات المقدمة له، مع طرح خدمة "المواطن رقيب" على "واتس آب" على رقم  01281661880 تعمل على مدى الساعة لتتلقى الشكاوى والبلاغات المصورة عن أى غش تجارى أو تلاعب أو مخالفات فى الأسواق أو المولات التجارية لرصد أى مخالفات واتخاذ الإجراء القانونى الرادع بالتعامل مع هذه البلاغات فورا والتواصل مع صاحب الشكوى وإبلاغه بما تم فى شكواه.

- وهل الإمكانيات الحالية للجهاز تمكنك والعاملين به من أداء هذه الرسالة؟

مع بداية عملى بالجهاز قمت بإجراء دراسة لاحتياجاته سواء من العنصر البشرى أو المادى وكذلك الأدوات التى تساعدنا فى التحرك بقوة من أجل حماية المستهلك، لذا قمنا باختيار كوادر بشرية أكثر خبرة وصلاحية للعمل بالجهاز إلى جانب تدريبهم على أحدث التقنيات التكنولوجية بهدف سرعة التجاوب مع شكاوى المواطنين وذلك فى أفرع الجهاز المتواجدة بست محافظات على مستوى الجمهورية.

- وهل ترى هذه الأفرع كافية أم هناك حاجة لتواجد فرع للجهاز فى كل محافظة؟

لدينا حتى الآن 6 فروع لجهاز حماية المستهلك فى محافظات الإسكندرية، وكفر الشيخ، وبنى سويف، والمنيا، وقنا، والسويس بالإضافة إلى مقر الشكاوى فى القرية الذكية والمقر الرئيسى بشارع عرابى بالمهندسين بالقاهرة وهى بالتأكيد ليست كافية، ونسعى حاليا إلى التوسع فى إنشاء فروع للجهاز بمختلف المحافظات ، إلى جانب العمل على إعداد احتياجات الجهاز للنهوض بالمنظومة وتوفير آليات تفعيل الرقابة على الأسواق ليس فى القاهرة والجيزة والإسكندرية فقط بل فى جميع القرى والنجوع والمدن على مستوى الجمهورية.

- وهل للجهازدورفى التنبؤ بحالات الأسواق أو حدوث نقص فى السلع واتخاذ الخطوات اللازمة لتفادى ذلك؟

ذكرت سابقا أن هناك تنسيقا كاملا بين الجهاز والجهات المعنية بالدولة، ومن بينها وزارة التموين وإدارات المرصد الإعلامى والإدارات المختصة بالتحريات حيث نتابع معها مدى توافر السلع الضرورية ونسبة العرض والطلب لتوفيرها فى المناطق التى يزيد الطلب عليها لتفادى أى نقص فيها، فالجهازعلى اتصال دائم معا لقطاعات والمؤسسات المختلفة حتى يؤدى دوره على الوجه الأكمل.

- وهل يتسبب النمط الاستهلاكى لدىربات البيوت فى ارتفاع الأسعار؟

بالتأكيد فالتكالب على المنتجات بشكل كبير يعطى فرصة للتجار لزيادة أسعارها، وسيكون للجهاز دور فى التوعية بالنمط الاستهلاكى والتعامل مع الأسواق،وضرورة أن يحصل المستهلك على قدر احتياجاته.

- وكيف يمكن إيجاد ثقافة الاستهلاك المعتدل "الترشيد" لدى المرأة المصرية؟

من خلال التوعية الفاعلة سواء من خلال المنابر الإعلامية أو الدينية كالأزهرالشريف والكنيسة ووزارة الأوقاف حيث نتواصل مع الأخيرة لتخصيص عدد من خطب الجمعة حول الترشيد وضرورة الاكتفاء بالاحتياجات الأساسية دون إفراط أو تفريط، جنبا إلى جنب مع المدارس والجامعات لتربية النشء على تلك الثقافة.

- أخيرا ما الكلمة التى توجهه اللمستهلك والتاجر؟

كلمتى للتاجر: القناعة كنز لا يفنى, والأمانة حق يجب أن تتحلى به، ومراعاة حقوق المستهلكين واجب عليك، فلا تستغل ولا تحتكر السلع وكن وطنيا مراعيا لظروف إخوانك المستهلكين وحاجتهم الملحة لشراء سلعتك واربح دون مغالاة فى الأسعار بهامش ربح مناسب.

وأقول للمستهلك : طالب بحقوقك فى إطار القانون, واحتفظ بفاتورة مشترواتك وساعدنا فى أداء دورنا بالتبليغ عن أى مخالفة، وتأكد أن الجهاز معك لحمايتك وصون حقوقك ضد أى استغلال أو احتكار أو ممارسات خاطئة، وأخص بالذكر المرأة المصرية فهى المعول الأساسى فى إيجاد ثقافة الاستهلاك العادل، لذا ابدئى بأسرتك والاقتصاد فى احتياجاتك عند ذلك ستعم هذه الثقافة المجتمع بأثره.

المصدر: حوار : محمد الشريف – تصوير : ديفيد أيمن
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 37 مشاهدة

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,357,836

رئيس مجلس الإدارة:

مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز