كتبت : أميمة أحمد

المرأة هي الأم والزوجة والابنة والحبيبة والأخت.. وإيمانا بدور المرأة اهتمت السينما والتليفزيون كثيرا بالمشاكل التي تخصها، وكان ضمن أهدافها زيادة وعي المرأة والحرص على دعمها، فماذا عن دور الدراما والفن بشكل عام فى هذا الإطار؟

المرأة والمجتمع

في البداية قالت الفنانة رانيا محمود ياسين: السينما والدراما لهما دور كبير بشكل عام في إلقاء الضوء على جميع مشاكل المجتمع، ولكن كان اهتمامها الكبير بالمرأة وطرح الكثير من القضايا المتنوعة التي تخصها, ومن وجهة نظري أرى أن اهتمام الدراما والسينما بمشكلات المرأة قديما وليس هذه الفترة بالتحديد, فالدراما والسينما كان لهما دورا كبيرا في زيادة وعي المرأة ودعمها من خلال طرح القضايا التي تخصها من خلال الأعمال، والدراما المصرية تحديدا اهتمت بدور المرأة حتى إذا قدمت دراما تخص الأسرة كلها تجد فيها أن الدور الأساسي والضوء على المرأة وأهميتها في المجتمع, و كثيرة هي اللأعمال التي ناقشت دور الأم ودور الزوجة وناقشت كيفية التعامل الصحيح مع الزوج والأبناء، حتى هناك دراما ناقشت دور المرأة في عملها, وأنا شخصيا أحب القضايا الأسرية جدا التي تناقش هموم البيت المصري بشكل عام، وعلاقة المرأة مع زوجها ومع أولادها وعلاقة الأزواج مع حمواتهم, وتعد من أنجح الأعمال بالنسبة لي حتى السير الذاتية للنساء, وأعتقد أن من الأشياء المهمة جدا في هذه الفترة الأعمال التي ناقشت قضية انفصال المرأة عن زوجها فنحن نعاني من كارثة حقيقة كبيرة فنسب الطلاق في مصر تعد من أعلى النسب الموجودة في العالم، لذلك ألقت الدراما الضوء على هذه الظاهرة السلبية وجعلت لها حلا ودعمت المرأة المصرية, فالفن له دور وهو إلقاء الضوء على المشكلات وإذا استطاع الكاتب أن يطرح حلولا لمشكلة ما فستكون النتيجة مبهرة, وقديما كان الاتهام موجه للنساء فقط لو تم الانفصال بينها هي وزوجها ولكن الفن ألقى اللوم أيضا على الرجل وقام بالتنبيه أنه يجب عليه أن يعامل زوجته بطريقة معينة، فالمرأة والبيت والأسرة لهم قدسيتهم.

ضد التحرش

ومن جانبها ترى الفنانة سلوى محمد علي, إن السينما والدراما المصرية لهما جانب كبير ومهم جدا في زيادة وعي المرأة، فعلى سبيل المثال كان يعاني المجتمع من ظاهرة التحرش ولكن لم تكن تعرف المرأة كيف تتعامل معها، كانت تتأثر بها نفسيا, حتى قدمت السينما المصرية فيلم"678", الذي ناقش ظاهرة التحرش وقدم للمرأة حلولا وشرح لها كيفية التعامل معها وكيف تدافع عن نفسها وأن تتكلم وتدافع عن حقوقها, وفيلم "أريد حلا" كان فيلما عبقريا زاد من وعي المرأة كثيرا وعلمها حقوقها القانونية, فمثلا ممكن أن تقع المرأة في مشكلة وتستهين بها لكن السينما والدراما قالتا لها "لا" هذا ظلم في حقك وأن لك حقوق لا يجب على أي شخص أن يتعداها.

نساء عظيمات

تلتقط طرف الحوار الفنانة رانيا فريد شوقي قائلة: إن المرأة دائما كانت موجودة في السينما والدراما المصرية؛ لأن المرأة هي نصف المجتمع؛ اهتمت السينما والدراما بزيادة الوعي لدى المرأة والعمل على حل مشاكلها, حتى لو كانت هناك فترة لم تهتم بقضايا المرأة أصبحت الآن شديدة الاهتمام بها؛ فالمرأة المصرية سيدة عظيمة تحملت الكثير والمجتمع معترف بذلك, وأيضا ناقشت الدراما النظرة المجتمعية للمرأة المطلقة, لا أعلم لماذا ينظر المجتمع للمرأة المطلقة على أنها سيدة مخطئة، لذلك كان للدراما دور مهم لعبته عندما ناقشت هذه القضية وقدمت لها الكثير من الحلول ووقفت بجانب المرأة ودعمتها وعالجت ثقافات المجتمع الخاطئة.

أكدت الفنانة هيدي كرم، على دور السينما والدراما المصرية الكبير وتشجيعها للمرأة ودعهما وتقويتها وتقديم الحلول الكثيرة لها عن طريق الأعمال الدرامية من خلال القصة والتجربة، فقالت: الدراما والسينما تطورت مع تطور المجتمع وأصبحت تناقش جميع قضايا المرأة من بيتها وزوجها والتعامل مع أطفالها. الدراما التليفزيونية

أحمد سعد الدين ناقد سينمائي قال لنا, إن الفن إحدى رسالاته الأساسية هو زيادة الوعي سواء كان الفن سينما أو تليفزيون ولكن يختلف من شيء لآخر, ومن وجهة نظري التليفزيون هو المعني بهذه النقطة أكثر من السينما, فالتليفزيون في كل البيوت والأعمال التي تعرض تقدم رسالات عن المرأة، فمنذ نشأ التليفزيون كان يهتم بوعي المرأة تحديدا من خلال تقديم البرامج التي تخصها والشيء الجيد هو أنه يقدم رسائل غير مباشرة عن طريق الدراما.

وعي الأسرة

 كما أشادت السيناريست نجلاء الحديني, بالدور العظيم الذي قدمته الدراما والسينما المصرية في زيادة وعي المرأة وليس المرأة فقط بل المرأة والرجل والطفل أيضا من خلال اكتساب معلومات ومعرفة من الدراما, وحاليا أصبح هناك اهتمام بالمرأة وزيادة وعيها من خلال فهم جميع جوانب الحياة وناقشت القضايا الوطنية والقومية التي توجد في المجتمع, فأصبح للمرأة فرصة لتشاهد مشاكلها على الشاشة وتعرف كيف يتم علاجها عن طريق الدراما.

 وعي أطفالنا

وتشير د. سامية خضر أستاذ علم الاجتماع، إلى إن السينما والدراما المصرية كان لهما دور في بناء شخصية واعية مستقلة للمرأة المصرية، فعلى سبيل المثال فيلم ناقش قضية المرأة العاملة في إطار » مراتي مدير عام « اجتماعي جميل لم تظهر فيه مثلا على أنها مستبدة ولكن كانت مديرة متزنة عقليا استطاعت الحفاظ على عملها وزوجها وكان هذا الفيلم من الأعمال العظيمة التي قدمته السينما المصرية وقفز بوعي المرأة، ونفس الأمر ينطبق على العديد من الأعمال الفنية التى نجحت فى تناول قضايا المرأة بل وحثها على الحفاظ على حياتها الأسرية.

وتقول: وفى ظل الاهتمام التى توليه القيادة السياسية للمرأة لابد من الاستمرار فى تقديم الأعمال الدرامية البناءة التى تطرق إلى واقع المرأة المصرية وتقدم لها المعلومات المفيدة وتوعيها بل وتعبر عن دورها فى خدمة المجتمع.

المصدر: كتبت : أميمة أحمد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 251 مشاهدة
نشرت فى 22 يناير 2021 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

12,373,609

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز