كتبت : سكينة السادات

يا بنت بلدى بعد أيام قليلة يهل علينا شهر رمضان المبارك وأنتهز هذه الفرصة الطيبة لكى أهنئ مصر وأهلها ورئيسها عبدالفتاح السيسى وأسرته بحلول شهر رمضان أعاده الله علينا بالخير واليمن والبركات والأمن والأمان والاطمئنان والاستقرار والسعادة وتحقيق الآمال وإنجاز المشروعات، وأبتهل إلى الله سبحانه وتعالى ألا يشمت بنا عدوا وأن ينصرنا على من يعادينا وأن يحمى مصر وأهلها ورئيسها من شر المرض والخطر وأن يلطف بنا فيما جرت به المقادير ويزيح عنا وباء الكورونا وأن يجعل من الشهر الفضيل شهر سعادة وعبادة وزكاة وبر بالأهل وبر بالوالدين إنه سميع مجيب الدعوات جل جلاله.

قالت لى السيدة نبيلة، (57سنة) الحكاية تحصى.............. ابنتى الصغرى دعاء فأنا أم لثلاثة بنات تفخر بهن أى أم فى العالم كله، وقبل أن أحكي سوف أحيطك علما بكل الظروف حتى تكوني معى فى الصورة!

استطردت.. عن نفسي أنا أم البنات فقد جئت من أسرة ممكن أن نقول عنها إنها أسرة ميسورة فقد علمنا والدى الذى كان رجل الأعمال علمنا نحن أولاده الخمسة وأنا السادسة فى المدارس الأجنبية ثم فى الجامعات وتخرجنا جميعا وتزوج الإخوة الذكور الكبار ثم تزوجت أختى التى تكبرنى بعدة سنوات ثم تزوجت قبل أن أتخرج فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وكان عمرى وقتها يناهز السادسة والعشرين، فقد كان قد تقدم لخطبتى الكثيرون لكن وقع اختيار أبى على شاب كان يعمل فى أحد البنوك فى وظيفة مرموقة وكان مرشحا للسفر للعمل فى أحد العواصم الأوروبية وتم زواجنا وسافرنا إلى هولندا، وهناك تبوأ زوجى منصبا كبيرا نظرا لكفاءته الكبيرة واشتهر كواحد من الخبراء فى أعمال البنوك والأوراق المالية، وكانت فرصتى كبيرة فى إتمام تعليمى فأتممته وحصلت على الشهادة الجامعية لكننى لم أعمل إذ حملت فى ابنتى الكبرى ثم جاءت بعدها بعامين أختها الثانية وكنا قد استقرينا فى هولاندا أكثر من 12سنة عندما قررت أنا وزوجى العودة إلى مصر خاصة بعد أن عرض على زوجى منصبا كبيرا فى مصر ولم يتأخر عن خدمة بلاده!

استطردت السيدة نبيلة وعدنا إلى مصر واشترينا فيلا جميلة كبيرة فى مدينة أكتوبر، واشترينا سيارتين واحدة لزوجى وأخرى لى أنا والبنات، وأثثنا الفيلا أثاثا فاخرا ووظفنا طاقما للعمل فى البيت علاوة على سائق خاص باختصار يا سيدتى كان لدينا المال الوفير الذى أنفقناه فى بلادنا لخيرنا وسعادتنا ثم فوجئت -أى والله- فوجئت بأننى حامل للمرة الثالثة بعد أن كنا قد حمدنا ربنا على البنتين وقلنا كفاية كدة، وقال زوجى المتدين الحمدلله على كل شىء وجاءت ابنتى الثالثة ونحن فى مصر وهى أجمل أخواتها وأذكاهن وهى موضوع حكايتى معك اليوم!

لكننى سوف أكمل لك الحكاية بالتدريج فقد أتمت ابنتاى الكبيرتان تعليمهما بالجامعة الأمريكية بالقاهرة وتخرجتا وعملتا فى شركات خاصة، وتقدم لهما الكثير من العرسان لكنهما هما اللتان اختارتا العرسان، إذا اختارت كل واحدة منهما الذى يناسبها بنفسها ولله الحمد والشكر وحتى الآن وبفضل من الله سبحانه وتعالى أنجبت لى الكبيرة حفيدة جميلة وأنجبت لى أختها حفيدا جميلا هما كل حياتى أنا وزوجى !

واستطردت السيدة نبيلة وأنتقل بك إلى الابنة الثالثة التى رزقنا الله بها بعد أن عدنا إلى القاهرة وكما قلت لك فقد كانت ولا تزال أجمل أخواتها لكن الدنيا لا تعطى للإنسان كل شىء ففيها الحلو وفيها المر وفيها الأشد مرارة وهو ما كان بعدما أصيبت ابنتى الصغيرة جميلة الجميلات بمرض شلل الأطفال فجأة رغم شدة رعايتنا لها ولم أمل جهدا فى علاجها حتى أننى سافرت بها إلى الخارج للعلاج أنا ووالدها، ولكن ورغم كل أصناف العلاج التى توفرت لها فقد تحلق.................. توابع المرض موجودة متمثلة فى (عرج) بسيط فى ساقها اليسرى، وطبعا كان ذلك العرج سببا فى معاناتها الشديدة خلال دراستها فى الجامعة ناهيك عن حسرتى على ابنتى الجميلة، لكنها رغم ظاهرها بالتأقلم بالوضع لكنها كانت ولا تزال منطوية على نفسها رغم تفوقها فى الجامعة وتخرجها بامتياز، كما أننى لاحظت أيضاً بأنها لم ترتبط بأيه روابط صداقة مع زميلات أو زملاء وطلبت ابنتى منى ألا تبدأ العمل فى أى مكان إلا بعد فترة، وطبعا تركت لها الخيار ولم يكن قد تقدم لخطبتها أى عريس بعكس أختيها قبل زواجهما ثم كانت المفاجأة التى أحدثك عنها الأسبوع القادم بإذن الله!

 

المصدر: كتبت : سكينة السادات
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 51 مشاهدة
نشرت فى 16 إبريل 2021 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

12,155,914

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز