كتب : طاهر البهى

جاء فيلم ،» القرار – قرار شعب «الذى عرض هذا الأسبوع على عدد من المحطات التليفزيونية المصرية ليعكس الإرادة الشعبية للمصريين، التي تجلت في 30 يونيو تجاه فترة حكم جماعة الإخوانية الفاشية، المفاجأة أن الناس كانت تحادث بعضها ليتعرفوا على موعد عرض الفيلم والقنوات العارضة له.. حتى أصبح الفيلم ومخرجه الفنان مروان حامد الأعلى طلبا على مؤشرات البحث الإلكتروني..

هذا ما جعل المخرج الموهوب مروان حامد يبدأ تصريحه لنا؛ معربا سعادته الغامرة بأن يكون أحد أضلاع العمل في فيلم يحمل الذي يوثق مرحلة ،» القرار « الطابع الوثائقي، فيلم بحجم أحداث مهمة في لحظات فارقة في حياة الشعب المصري، وهي الفترة المواكبة ل 30 يونيو، مشيرا إلى أن الفيلم يكشف الكثير من الخفايا عمل عليه لعدة أشهر، » القرار « لدى المصريين، كاشفا أن تجهيز ولم يكن وليد اللحظة، قضى شهورا في الإعداد لمتطلبات العمل، خاصة من المواد الفيلمية التي تحدثت عن تلك الفترة البغيضة وما تلاها من إنتصار للإرادة المصرية الصلبة، أضاف مروان نجل المقاتل الكبير وحيد حامد، أنه يشعر بالامتنان وبالمكافأة التي منحها له المصريون بتحقيق هذه النسب المرتفعة من المشاهدة وهو ما كاد يبكيه امتنانا وتقديرا لهذا التجاوب.

ظهر في الفيلم العديد من الشخصيات المؤثرة في ثورة يونيو، وقدم الفيلم الفنان آسر ياسين الذي أثنى عليه بشدة مروان، وباستعداده المبهر الذي قام بمحاورة عدد من الشخصيات بهدف التحليل والتعليق على الأحداث الخاصة بالثورة، كما أشاد حامد وقدم شكره لكل الأسماء والوجوه التي ظهرت في فيلمه، بدءا من وزيرة الثقافة د. إيناس عبد الدايم، إلى الكاتب إبراهيم عيسى، مع عرض لقطات حقيقية من الثورة في لقطات فيلمية عرضت للمرة الأولى.

حول اختيار اسم الفيلم، قال المخرج محمد السعدي: فريق العمل كاملا أجمع على هذا الاختيار، كاشفا أن الاسم يحمل الدلالة التي ظهرت كالشمس في ثورة 30 يونيو، وهي أن ثورة يونيو هي قرار المصريون بالنزول إلى الشوارع لرفض حكم الإخوان وممارساتهم الإرهابية.

الفنانة القديرة سميحة أيوب قالت لنا: الحقيقة أنا مبهورة بالفيلم، مع الأسف دخلت البيت بعد التترات؛ فلم أتبين اسم مخرجه، الآن فقط علمت منك أنه ابننا مروان حامد الذي عملت مع والده - رحمه الله - مسلسلات إذاعية إضافة إلى المسلسل الفيلم كما قلت ،» أوان الورد « التليفزيوني لك مبهرا وقاسيا في نفس الوقت، مبهرا في أدواته، وقاسيا لأنه ذكرنا بوحشية الإخوان وجرائمهم الفظيعة، ولأننا شعب طيب فإن البعض ينسى هذا الزمن الأغبر، ومن فضل الله علينا أنها كانت فترة قصيرة ولكنها كانت كاشفة، والفيلم كان موفقا في اختياره للشكل الوثائقي لأنه لم يترك فرصة للخيال ولا الرؤية الذاتية؛ فهو فيلم يعتمد على التوثيق، جعلنا نتذكر الأحداث الوحشية والفشل الذي كنا عليه، إلى أن أكرمنا الله بابن مصر الرئيس عبدالفتاح السيسى.

أما الفنانة القديرة سميرة أحمد، فقد كشفت لنا عن إعجابها الشديد بالفيلم الوثائقي وأضافت بتلقائيتها التي تكشف عن تبسطها ،» القرار « » فلان « في الحديث وتواضعها مع محاوريها: إنت شفت يا البلاء الأزرق اللي كنا فيه، شفت السيسي شال عننا إيه؟ شفت جمال الشعب المصري ونزوله الميادين بالملايين، شفت أد إيه مصر الوسطية جميلة، شفت عناية ربنا اللي أنقذتنا من حرب أهلية كانت هتضيع البلد، تلتقط أنفاسها قبل أن تضيف: شفت السينما بكل أنواعها ممكن تأثر في الناس وتكون لسان حالهم إزاي، شفت أد إيه الفن جميل، وعن توقعاتها للحراك وسط السينمائيين قالت: بعد التغيرات المهمة التي حدثت في شكل الإنتاج الأيام الماضية، أتوقع أن يعود الإنتاج بكامل طاقته وبالشكل المعهود الذي كان عليه، وأن يقوم بدوره في مساندة بلده، في قوة الاختيار واحد واتنين والممر وكابول.

الفنانة القديرة سميرة عبد العزيز، أعربت عن حزنها لأنها لم تشاهد الفيلم مع المصريين وقت عرضه الأول لوجودها في إجازة صيف، ولكنها أكدت على البحث عنه ومشاهدته سريعا، في نفس الوقت فهي تؤكد على أهمية الفكرة التي تناولها العمل، مشيرة إلى أنه ذكرها بأيام نضال الفنانين  وهي معهم  والمسيرات التي كانوا يشاركون بها مع طبقات الشعب، والتي تمخض عنها ثورة الثلاثين من يونيو، وفي القرار  « النهاية أكدت أن الفيلم الوثائقي يؤكد أن المصريين لم ينسوا » قرار شعبتاريخهم. الناقدة القديرة ماجدة موريس تأخذ الجانب النقدي للفيلم من الناحية الفنية، حيث قالت لنا: أثني على اختيار الشكل الوثائقي الذي جاء عليه الفيلم، لأن به توثيقا للحدث، وعن طريقه تظهر قيمة نوعية هذا الفيلم، لأنه يبرز الحدث بالشكل الذي لم يعشه أجيال جاءت أو ظهر وعيها بعد الحدث، وشيء رائع أن نسمح بعرض هذه الوثائق على المصريين، بل والعالم كله ليعرف جرائم الإخوان، وعن شهادتها عن مخرج الفيلم مروان حامد، تصفه بأنه واحد من أفضل المخرجين في العقدين الأخيرين، وأنه يجيد استلهام التاريخ، ليضفي على الواقع بعدا له مصداقية، وفي النهاية تطالب ماجدة موريس بأن يكون القرار بداية اهتمام جديد بالسينما التسجيلية والوثائقية، فلدينا مهرجانات لها.

المصدر: كتب : طاهر البهى
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 142 مشاهدة
نشرت فى 15 يوليو 2021 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

12,397,859

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز