كتبت : سكينة السادات

أنتهز هذه المناسبة الطيبة وهى حلول عيد الفطر المبارك وأهنئ أمة الإسلام كلها بحلول عيد الفطر المبارك أعاده الله سبحانه وتعالى علينا جميعا وعلى مصرنا الغالية الحبيبة وأهلها جميعا ورئيسها عبدالفتاح السيسى وأسرته الكريمة بالخير واليمن والبركات، وأن يديم علينا التوفيق والاستقرار والأمن والأمان وأن يسبغ علينا رضاه وبركاته ورعايته حتى يتحقق لمصر على يد رئيسها المحب المؤمن كل ما تطمح فيه من نماء ومنجزات وتقدم.

وأن يبعد عنا شبح الإرهاب البغيض، وأن يمنح المصريين والمصريات كلهم المحبة فى بينهم والكلمة الطيبة وحب الانتماء إلى وطننا الغالى مصر، وأن يملأ قلوبنا بالثقة والإيمان بأولى الأمر منا والله سبحانة هو القادر وهو السميع المجيب!

***

حكاية اليوم روتها لى قارئتى الابنة الشابة )هناء(24 سنة قالت لن أخفى عليك أى شيء يا سيدتى فقد جئت أطلب منك إرشادى إلى الطريق السليم وهذا لا يتيسر إلا إذا بنى على معلومات حقيقية، وأعرف أنك سوف تنصحيننى بقلب الأم وسوف أقبل بإذن الله كل توجيهاتك بعد أن أصارحك بكل شيء! فقد ولدت فى القاهرة فى حى شعبى بعيدا عن وسط المدينة واسمه حى السواح، وكان أبى رحمة الله عليه يعمل موظفا فى شركة أهلية وليست حكومية، وأمى بنت خالته التى كانت ربة بيت ولم يحصل والدى على أية شهادات سوى الابتدائية القديمة، أما أمى فلم يكن نصيبها سوى تعلم القراءة والكتابة بصعوبة شديدة لكنها كانت تستطيع أن تقرأ الأرقام وأسماء الشوارع وتحسب النقود جيدا! وكنت أنا الابنة الكبرى لأبى وأمى وبعدي بسنوات جاء أخى ثم جاءت الأخت الصغيرة، وكافح الأبوان اللذان كانا يعيشان حياة فقيرة لكنها مستورة حتى حصلت على الثانوية العامة وكان أخى وأختى قد التحقا بالمدارس الحكومية وكان أبى دائما يقول لى إنه سوف يكافح حتى أستطيع أن أدخل الجامعة وأصبح بعد حصولى على ليسانس الحقوق الأستاذة هناء! وكنت فعلا متفوقة فى دراستى ولا أقبل إلا أن أكون الأولى أى )الألفة( فى فصلى فضلا عن أننى كنت أشترك فى كل نشاطات المدرسة من نشاط رياضى ورحلات وندوات وحفلات وخلافه، من هنا كنت محبوبة جداً بين زميلاتى وبين ناظرة مدرستى ومدرسيها ومدرساتها وكانوا يعهدون إلي بحفلات آخر العام، وكان فصلى دائما هو المتفوق فى كل نشاط، وكان دائما يحصل على الجوائز وهذا ما أعطانى ثقة كبيرة جدا فى نفسى وكان لتلك الثقة أثر كبير فى حياتى بعد ذلك!

***

واستطردت الابنة هناء.. كان صاحب الشركة التى يعمل فيها أبى يقولون إنه قريب لنا أو من أهلنا فى المنوفية كما يقول أبى، وكان إنسانا طيبا ومتدينا، وكانت أسرته تزورنا أحيانا فى الأعياد والمناسبات وكنا نعتبر يوم زيارتهم لنا عيدا!

فكانوا يأتون لنا باحتياجاتنا فضلا من المصروف والعيدية فى الأعياد والملابس والأطعمة وخلافه، وكان والدى يعتبر الرجل هو ولى نعمته بعد الله سبحانه وتعالى، وكان سنه يقترب من سن أبى أو أظن أنه أصغر منه سنا هكذا كانت تقول أمى أن الأغنياء دائما يبدون أصغر سنا من أمثالهم من الفقراء لأن العز يصفى على الإنسان النضارة والشباب!

واستمرت حياتنا مستورة هادئة حتى مرض أبى وذهب إلى الطبيب وطلب منه الطبيب أن يستريح فى البيت وألا يتعب نفسه كثيرا لأنه )قلبه تعبان( وكتب له أدوية كثيرة وكنا نظن أن الموضوع بسيط وأنه لا يتطلب علاجا طويلا لكن لسوء حظى أنا وأسرتى فقد طال مرض والدى وزاره قريبه صاحب الشركة عدة مرات ونصحه بالراحة التامة حسب تقارير الأطباء وطمأنه بأن راتبه سوف يصل إليه فى أول الشهر وكل ما عليه هو أن يرتاح ويتناول الدواء وألا يرهق نفسه فى أى شيء، وفعلا كان الرجل المحترم صاحب الشركة يفى بوعوده ولم ينقصنا أى شي، لكن للأسف تدهورت حالة والدى الصحية رغم تنفيذه لكل أوامر الأطباء واضطررنا إلى نقله إلى المستشفى الذى يعالج به سائر موظفى الشركة التى يعمل بها، ولم يستمر أبى بالمستشفى سوى اثنى عشر يوما بعدها صعدت روحه إلى بارئها وهو يبكى ويوصى كل من حوله من رئيس الشركة إلى زملائه بأولاده وكانت أول فجيعه أعانى منها أنا وأمى وإخوتى، فقد كانت حياتنا هادئة وكنا نحمد الله عليها وكانت نتيجة امتحان الثانوية العامة قد ظهرت ونجحت بتفوق ثم كانت المفاجأت التى غيرت حياتى تماما، الأسبوع القادم أكمل لك الحكاية.

المصدر: كتبت : سكينة السادات
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 88 مشاهدة
نشرت فى 5 مايو 2022 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

14,591,855

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز