سماح موسى
على مر التاريخ ومنذ أول يوم احتلت فيه فلسطين والمصريين –نساء ورجالا - يدعمون الشعب الفلسطيني، يرفضون كل أنواع العنف الذي يتعرض له، يتصدرون مشهد الدفاع المميت للحفاظ على كيان الدولة، يرفضون الاحتلال ليس فقط بالقول إنما أفعالهم تسبق أقوالهم، وحول دور مصر - وفى القلب منها المرأة - فى دعم القضية الفلسطينية وتقدم المساعدة للمتضررين التقت "حواء" دينا الجندي، مقرر مناوب لجنة المشاركة السياسية بالمجلس القومي للمرأة فكان هذا الحوار..
كيف ساندت المرأة قرارات القيادة السياسية بشأن القضية الفلسطينية؟
أثبتت المرأة المصرية عبر التاريخ قدرتها على دعم الوطن من خلال تأييدها لكل القرارات الداعمة له، ودائما وأبدا تستشعر الخطر الذي يهدد وطنها وتقف كحائط صد مدافعة عنه، تؤيد ما تتخذه القيادة السياسية من قرارات وتدعم مواقفه، حيث خرجت إلى الميادين معلنة تأييدها لقرارات الرئيس فى رفضه التهجير وتصفية القضية الفلسطينية، من ناحية أخرى تقدر المرأة المصرية دور الفلسطينية وتشاركها آلامها مما تعانيه من فقد عائلاتها.
وماذا عن دورك كمقرر مناوب للجنة المشاركة السياسية بالقومى للمرأة؟
ننظم بالمجلس ندوات توعوية بضرورة دعم القضية الفلسطينية من خلال تأييد قرارات القيادة السياسية التى تسعى جاهدة للحفاظ على حق الفلسطينيين فى إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس، بجانب التوعية بالمشاركة فى المساعدات التى تقدمها الدولة للأشقاء فى فلسطين، سواء بالتبرع بالدم، أو التبرعات العينية، أو حتى المشاركة بالجهد، كما نسعى من خلال التواصل مع المرأة الفلسطينية لمعرفة احتياجاتها وتقديم المساعدات اللازمة لها، مع تقبل أي ردود أفعال غاضبة منها تقديرا لما تمر به من ظروف قاسية لا يتحملها أي بشر، والتوعية بموقف مصر والهدف من ورائه وذلك لإظهار الصورة الحقيقية للموقف المصرى وتبديد الأكاذيب والشائعات التى يروجها أعداء الوطن.
المجلس خير داعم
تقول الجندى: يعد المجلس القومي للمرأة داعما كبيرا جدا للمرأة الفلسطينية، يساندها ويساعدها من خلال إشراكها بالمحافل المحلية والدولية التي تخص المجلس القومي أو أية محافل أخرى تدعمها، لتنقل بشكل حي للعالم أجمع ما تعانيه من مشكلات نفسية جراء الاعتداءات الغاشمة التى يشنها الاحتلال، كما يشارك المجلس فى إرسال المعونات ومواد الإغاثة، فضلا عن مساندته قرارات الرئيس التى ترفض التهجير وتدعو إلى حل الدولتين باعتباره الحل العادل للطرفين.
وكيف توعى الأم أبناءها بالقضية الفلسطينية والدور المصرى الداعم لها؟
دعينا نتفق أن أبناءنا لديهم العديد من التساؤلات حول موقف مصر من القضية الفلسطينية والتى قد تكون خاطئة نتيجة للآراء التى يسمعونها فى الشارع وأثناء المواصلات ما يبرز ضرورة قيام الأسرة بأدوارها الاجتماعية في التنشئة السياسية السليمة للأبناء خاصة تجاه القضايا العربية من خلال إظهار تضامنهم مع الشعوب العربية بالأقوال والتصرفات، وغرس قيم التعاون والوطنية داخل الأبناء وتعليمهم ضرورة الحفاظ على الوطن، وإعلامهم أن الدول تتكاتف معا لمساعدة الأكثر احتياجا في وقت الأزمات والحروب، وعلى الأم إبراز الدور المصرى فى دعم القضية الفلسطينية ومساعيها المستمرة حتى نجحت فى التوصل إلى الهدنة ووقف الحرب، فلاشك أن كل هذه الأمور تشكل الوعي السياسي السليم لدى الأبناء من خلال معرفة تاريخ دولتهم في تقديم الدعم والدفاع عن القضية الفلسطينية، كما يمكن تنمية الوعي الوطني لدى الأبناء من خلال قراءة كتب تاريخ مصر التي تحمل عبرات الماضي وتشير إلى تضحية مصر بالغالي والثمين من أجل دعم قضية الأشقاء العرب ومنهم فلسطين الحبيبة من أجل استقلالها ورد كرامتها واستعادة القدس كعاصمة لدولة فلسطين.
الشباب أجيال المستقبل وتوعيتهم بالقضية الفلسطينية ودور مصر مهم، فكيف تعاملت مصر مع هذه الفئة من المصريين؟
حرصت الدولة بمؤسساتها المختلفة على تقديم مبادرات توعوية للنشء لتعريفهم بالقضية الفلسطينية لتبقيهم على اتصال دائما بالقضية، كما عقدت الكثير من الندوات والمحاضرات داخل الجامعات المصرية حرصا منها على الالتقاء بالشباب في حضور نواب الشعب وذلك لتوعية الشباب من أبناء الوطن بقيمة تلك القضية ودور مصر البارز الذي لم ولن تتخلي عنه، وأهمية القضية للأمن القومي المصري، ولماذا ترفض مصر عملية التهجير وما المقصود بها فكلها تساؤلات تدور بأذهانهم، وتوضيحها يفسد على المغرضين ومروجي الشائعات أهدافهم فى إشاعة الفتنة.
ساحة النقاش