حوار: سمر عيد

فى وقت تقلل فيه بعض دول العالم من جهود مصر لدعم القضية الفلسطينية ويتهمونها جورا أنها ترفض فتح معبر رفح أمام المساعدات الإنسانية تأتى شهادة آمال الأغا، رئيسة اتحاد المرأة الفلسطينية بمصر لتخرس الألسنة المغرضة وتبدد الأكاذيب التى يروجها الكيان الصهيونى وأعوانه. 

كلمات الأغا جاءت بمثابة شهادة حية عما تقدمه مصر لأشقائها فى فلسطين، وصورة نقلت من خلالها انطباعات الفلسطينيين عن الجهود المبذولة من الدولة المصرية لدعم قضيتهم والحفاظ على حقهم فى إقامة دولتهم..

 

فى البداية أعربت آمال امتنانها للمجلة، مثمنة دعمها المستمر للفلسطينيين منذ أحداث 7 أكتوبر، من خلال الندوات والمؤتمرات والمبادرات التى نظمتها للوقوف إلى جانب أهل غزة.

 

نلمس كمصريين جهود دولتنا فى دعم فلسطين الشقيقة وهو واجب عربى، لكن هل يمكنك نقل الانطباع لدى الفلسطينيين عما تقوم به الدولة المصرية من جهود دبلوماسية أو معونات إنسانية؟

إذا تحدثنا عن الدور المصري في دعم غزة فنحن سنحتاج إلى كتب؛ فهناك مواقف سياسية مشرفة جدا، وجهود جبارة لسيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي نشكره عليها طبعا، وهناك جهود على مستوى الحكومة المصرية، وجهود أخرى قام بها المجتمع المدني والأفراد.

 

وكيف ترون كفلسطينيين مواقف مصر السياسية؟

عقد الرئيس عبدالفتاح السيسي العديد من المؤتمرات واللقاءات الدولية ودعا خلالها لوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات إلى أهل غزة منذ بداية الأزمة، وكان على رأسها المؤتمر الدولي للاستجابة الإنسانية الطارئة لغزة في 2024 حيث التقى سيادته بالعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وحضر اللقاء ممثلو "الأونروا" والعديد من  المنظمات الإنسانية المعنية بحقوق الإنسان، وكذا المؤتمر الذي عقد أثناء الهدنة التي دعا إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل إعمار غزة، طبعا هناك لقاءات لا حصر لها أخرى من قبل سيادة الرئيس ومن قبل وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، وأكثر ما يعنينا في هذه المؤتمرات هو تشديد سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي على أن تهجير أهل غزة خط أحمر وقوله الشهير "إن احتلال وتجويع وتهجير أهل غزة من أرضهم ظلم لا تقبل به مصر أبدا".

 

وما موقفكم من تحركات مصر في الاتجاه الآخر لإقناع حماس بتسليم الرهائن الإسرائيليين لإنهاء الأزمة؟

تعاونت مصر مع دول عربية  وأجنبية أخرى مثل قطر والسعودية وتركيا وفرنسا فى محاولة للتفاهم مع حركة حماس وقادتها وإقناعهم بتسليم الرهائن، وتسليم سلاحهم والتخلي عن السلطة في غزة وتسليمها للسلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، لكن مع الأسف بسبب قتل إسرائيل للكثير من قادة حماس والفصائل الفلسطينية ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي عقد صفقة مع حماس تفرج خلالها إسرائيل عن كل المعتقلين والمعتقلات بالسجون الإسرائيلية أمام الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين تم إجهاض كل المساعي الدولية وعلى رأسها المساعي المصرية من أجل إتمام هذه الصفقة.

 

هل لك أن تصفي لنا معاناة المرأة الفلسطينية منذ أحداث 7 أكتوبر؟

معاناة المرأة الفلسطينية كبيرة جدا، ونحن نشاهدها ليل نهار على الشاشات، فبعض النساء يقتلن وعائلتهن والبعض الآخر يموت أطفالهن أمام أعينهن إما من القصف الإسرائيلي أو الجوع، وهناك نساء حوامل لا يحصلن على الرعاية الكافية أثناء فترة الحمل فيجهضن، ولا يجدن تطعيمات لأطفالهن ولا حليب ولا حفاضات بسبب حصار إسرائيل لقطاع غزة، ويركضن خلف الطعام والمساعدات التي ترسل بها الطائرات المصرية لهن كل يوم، هذا عن أوضاع النساء العاديات أما الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية أكثر سوءًا؛ حيث تلد بعضهن بالسجون وتحرم النساء من أطفالهن بعد عام واحد؛ حيث يتم تسليم الطفل لذويه بخارج السجن، وهن يعانين أوضاع مأساوية وتعذيب قد يصل إلى حرمانهن من النوم والطعام، لكن ستظل البطلات الفلسطينيات صامدات كصمود أهل غزة، ولن نترك أرضنا مهما فعلت إسرائيل.

 

ماذا عن المعابر وما تدعيه إسرائيل أن مصر تغلق معبر رفح من جهتها ولا تسمح بدخول المساعدات إلى أهل غزة؟

هذا ادعاء كاذب ومع الأسف صدقه من يتربصون بالحكومة المصرية سوءا وشرعوا يغلقون السفارات المصرية بعواصم مختلفة، ويروجون لإدعاءات إسرائيل الكاذبة والتي تهدف إلى تشويه صورة مصر، وكل ما تريده إسرائيل هو إجبار مصر على الموافقة على تهجير أهل غزة إليها، ومن ثم طبعا تهجير أهل الضفة الغربية إلى الأردن وإنهاء القضية الفلسطينية برمتها ليهجر الفلسطينيون إلى غير رجعة، وأعتقد أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد شاهد شاحنات المساعدات المصرية تقف على معبر رفح من الجانب المصري لكن إسرائيل لا تسمح لها بالدخول من جانب المعبر الآخر الذي احتلته وأغلقته كي تحاصر أهل غزة فيموتوا جوعا.

 

هل لنا أن نتحدث أيضا عن الدور الحكومي والأهلي الذي دعمت به مصر أهل غزة؟

بداية أطلقت النساء المصريات حملة للتبرع بالدم وجمعن آلاف من أكياس الدم من أجل إنقاذ الجرحى والمصابين في غزة، كما أرسلت مصر معدات طبية وأدوية كثيرة للقطاع، وأرسلت حقائب صحية للنساء، وتم تشكيل فرق طبية لإنقاذ مصابي غزة، وأذكر أنه كانت تأتينا طبيبات وممرضات كثر مصريات للاتحاد ويطلبن منا السفر للقطاع للمساهمة في إنقاذ متضرري القصف الإسرائيلي، وهناك برنامج تطوع به أطباء نفسيون من أجل علاج الأطفال من آثار ما بعد الصدمة ومساعدتهم على تجاوز المشاهد البشعة التي رأوها، كذلك مشاركة جمعيتي الهلال الأحمر والصليب الأحمر وإرسال سيارات إسعاف للقطاع، ساعدنا أيضا مجلس الشباب المصري في جمع تبرعات لشراء بطاطين وخيام ومنظفات لمنع تفشى الأمراض بالقطاع، كما قامت الحكومة المصرية بتوصيل مياه صالحة للشرب إلى رفح وخان يونس، وشبكة اتصالات تمكننا من الاتصال والاطمئنان على ذوينا، كما نشكر سائقي الشاحنات الذين أصروا على توصيل المساعدات ولم يحصلوا على أجر مضحين بأرواحهم لأجل أهل غزة، والشكر موصول للقوات المسلحة المصرية التي تتحدى حصار غزة وتقوم بإلقاء المساعدات الغذائية على أهل غزة يوميا.

 

أخيرا ما أصعب مشهد يمكن أن نراه الآن في فلسطين؟

أصعب مشهد يمكن أن يراه أي شخص مسلم هو ليس موت أطفال غزة جوعا ولا تقطيع كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والنساء، ولا قصف الأطفال، ولا مقتل الصحفيين، بل أقسى مشهد هو تدنيس المسجد الأقصى أو هدمه كما يتمنى "إيتمار بن غافير" هذا هو المشهد الذي لا أعرف كيف سنتحمله كفلسطينيين، وكيف يمكن أن يقبل به مسلمو العالم كله ولا كل منظمات حقوق الإنسان في العالم أجمع ،هذا المشهد الذي أتمنى ألا أراه أبدا.

المصدر: سمر عيد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 39 مشاهدة
نشرت فى 31 أغسطس 2025 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

27,208,477

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز