كتبت: أميرة إسماعيل 

لافتتاح المتحف المصرى الكبير بريق ظهر في عيون المصريين جميعا، عکس افتخارهم بوطنهم وتاريخهم وما يمثله من حضارة أبهرت العالم، وما زال علماء الآثار يبحثون عن أسرارها حتى الآن.

عبارات الفخر والاعتزاز بافتتاحالمتحف المصري الكبير تنقلها «حواء» على صفحاتها بأقلام عدد من الشخصيات النسائية العامة، كما تتعرف على استعدادهم لاصطحاب أسرهم وأصدقائهم لزيارته الفترة المقبلة

في البداية تقول نجلاء عامر الخبير السياحي: يمثل المتحف المصري الكبير بوابة جديدة للتواصل بين المصريين وتاريخهم العريق الممتد لأكثر من سبعة آلاف عام، كما أنه يسهم بشكل مباشر في تنمية الوعي السياحي والثقافي لدى الأسرة المصرية والشباب على وجة الخصوص، كذلك يتيحللزائرين من مختلف الأعمار فرصة فريدة لاكتشاف أسرار الحضارة المصرية القديمة بأسلوب حديث، حيث تعتمد قاعات روح الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية. العرض على التكنولوجيا التفاعلية والعرض المتحفي المتطور فهو تجربة تعليمية متكاملة تحفز الأطفال والشباب على طرحالأسئلة، والبحث، والتأمل في عظمة أجدادهم، مما يعزز فيهم

وتؤكد عامر أنه مع تزايد الزيارات العائلية للمتحف سيكون لدى الأجيال الجديدة ثقافة سياحية إيجابية يدركون من خلالها أهمية حماية التراث والحفاظ عليه كجزء من هوية الوطن ومصدر فخر للأمة، كما تنمى الأنشطة داخل المتحف الحس الجمالي والثقافي لدى أفراد الأسرة، ما يجعل زيارة المتحف تجربة تغني الفكر والروح في آن واحد. أما زهرة شوشة، عضو المجلس القومي للمرأة فرع القاهرة فتقول: افتتاح المتحف المصرى الكبير يعد انطلاقة جديدة في حياة المصريين تنشط ذاكرتنا، ونعيش معها تاريخنا وعظمة بلدنا، وذلك لأنه يربط الماضي بالحاضر والمستقبل، ويخبر الجميع أننا أصحاب حضارة ما زالت تبهر العالم بسحرها، فالمتحف ليس مجرد مكان لعرض الآثار، بل رحلة وفرصة حقيقية لكل الأسر المصرية للاستمتاع بروح مصر وتاريخها، وفرصة للتعرف على تراثنا وهويتنا. 

دور الأسرة

ترى عبير الغازي مقررة سكرتارية السلامة والصحة المهنية بالاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن افتتاح المتحف الكبير بعد ملحمة عظيمة لافتة إلى أن هذا الصرح يضم أثار لكل الحضارات الفرعونية واليونانية والرومانية، محملة الأسرة المصرية الدور الأهم في توعيه أبنائها على كيفية التعامل مع هذه الآثار والحفاظ عليها، واسقبال السائحين أثناء زياراتها بطريقة تليق بتاريخ مصر والمصريين.

وتقول: على الأسرة تعريف أبنائها بالتاريخ من خلال زيارة المتحف المصري الكبير، فمشاهدة أبناؤنا لهذا المحفل الكبير يساعد على بناء المستقبل، ومن خلاله سيتعلم أبناؤنا تاريخنا کی يحافظوا عليه ويتعلمون العبر والدروس، وكيف يفخرون بماضينا العظيم وأن دولتهم لم تكن هيئة حتى في الماضي البعيد.

وتشير رشا عبد الفتاح، أمينة المرأة بالنقابة العامة للبريد المصرى إلى أن المتحف يعد محاكاة حقيقية لغرس روح الفخر والإبداع في النشء والشباب ليعتزوا بتاريخهم وبلدهم، داعية الأسر لزيارة المتحف واصطحاب أبنائهم ليستكشفوا فترات تاريخية وثقافية هامة في التاريخ المصرى، مؤكدة أن المتحف المصري الكبير مصدر فخر لكل مصري مخلص حيث يقف شاهدا على الحضارة التي تضرب بجذورها في عمق التاريخ.

وتقول الزهراء رفعت خبيرة التنمية البشرية لافتتاح المتحف اهمية كبيرة لعل أهمها الجانب الحضاري والثقافي بالإضافة إلى الجانب السياحي متمثلا في تنشيط السياحة حيث يعرض على سبيل المثال مقتنيات الملك توت عنخ آمون وهناك الجانب الاقتصادي والذي يعتمد على تنشيط السياحة أما فيما يخص شبابنا فهو يساعد تنمية روح الانتماء والولاء لديهم، لذا لابد أن تعمل الأسرة المصرية على تنظيم العديد من الزيارات له، وعلى المدراس والجامعات كذلك تخصيص الرحلات لزيارته.

سفر الماضي وتأكيد على الهوية تقول د. منار أبو العلاء متخصصة في إدارة المنشآت المتحف رسالة موجهة إلى شباب مصر، ليعرفوا أن حضارة أجدادهم لم تكن صدفة، بل ثمرة جهد وإيمان وعمل مستمر، فحين يزور الشاب المتحف يرى بعينيه أن ما تحقق منذ آلاف السنين مازال يضيء طريقه اليوم، وأنه هو من سيكمل هذه المسيرة المجيدة، فلنزر المتحف جميعا، ولنجعل أبناءنا يرون بعقولهم وقلوبهم ماذا تعنى «مصر» حين تذكر بين الأمم.

ويوضح د. محمود أحمد عبد الله، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن المتحف المصري الكبير يمثل حدثا فريدا من نوعه، لأنه يفتح المجال أمام زواره لتبصر عيونهم الجمال في أبهى صورة له 

ويقول: المتحف بحد ذاته بالنسبة للفرد والمجتمع في مجمله ليس سوى مرآة نرى فيه ذواتنا، نبصر بعيوننا هويتنا الراسخة، ربما يحتاج المتحف لعدة زيارات وليس لزيارة واحدة ليتعلم الأطفال قيمنا المصرية التي تشهد عليها هذه الآثار العظيمة الخلابة، بجانب قيم التعاون والتضامن الحب والإخاء والجمال، والعدالة.

ويتابع: زيارة المتحف هي سفر إلى الماضي نرى فيها جمال مصر، ما يساعد كل أم على إكمال دورها في ترسيخ قيم الإنتماء والولاء للأرض في نفوس أبنائها ويؤكد على هويتنا كما أن هذه الزيارة ستكون ذكرى متجددة سيسعى الأطفال والآباء لتكرارها مرارا يلتقطون الصور معا ويسجلون أجمل لحظات حياتهم.


المصدر: أميرة اسماعيل
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 251 مشاهدة
نشرت فى 3 نوفمبر 2025 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

28,081,815

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز