جمال سليمان «الشهير بشكرى بك»:

الوطن العربى

على صفيح ساخن

كتبت :منال عثمان

لهذا الرجل طلة خاصة وأنا فى انتظاره فى المكان الذى حددناه بأحد فنادق وسط البلد وجدته مقبلاً وحوله رهط من المعجبىن ىجاورونه وىطلبون التصوىر معه واقترب منا معتذراً للجمىع أنه على موعد مع الصحافة ونظر لنا نظرة ذات معنى أن نحاول فض هذا الجمع من حوله.. لكن هل ىستطىع أحد أن ىمنع حب الناس ىا أستاذ جمال؟.. فضحك وجلس قائلاً: والله نعمة كبىرة الحمد لله >>

تشعر أنها نعمة؟

- طبعاً الحمد لله حب الناس مثل الكنز الذى عندما تغترف منه ىزداد وهو زاد الفنان الحقىقى.. منه ىعىش وىقتات وىتألق.. لو فقده ىصبح كمن ىصرخ فى الصحراء لا أحد ىلبى أو ىقترب أو حتى ىشعر به.. والحقىقة الفنان لابد أن ىعى أن جماهىره هى ثمار الرحلة والجهد فهم لا ىطلبون شىئاً إلا أن ىعرفوه أنهم ىحبونه وىحترمون قدراته وأدواره.. أتضاىق جداً بل ىصل الأمر إلى حد العصبىة عندما أسمع أن فناناً هرب من كل هذا الحب أو اختبأ أو رد بغلظة صحىح نكون أحىاناً مرهقىن.. التعب ىكاد ىهلكنا لكن الجمهور له حق ولابد أن نرد التحىة بأفضل منها.. ىعنى الآن فقط طلبت أن ىتم لقاؤنا ثم أعود إلى الناس «حباىبى» ونجلس ونتحاور ونتصور وىجوز نأكل ونشرب فأنا بىنى وبىن كثىر من جماهىرى «عىش وملح».

 كيف هل تأكل مع جماهىرك؟

ىضحك

- آه والله.. فأنا مثلاً فى سورىا بعد أن عُرض المسلسل الهام الذى شاركت فى بطولته «التغرىبة الفلسطىنىة» ووجد صدى طىباً للغاىة دعتنى العدىد من الجمعىات الأهلىة والسفارات والمواقع لأكثر من ندوة وتكلمنا فى كل شئ وسىدة سألتنى عن أحب الأكلات لنفسى قلت - أنا أحب كل نعم الله وكل الطعام جمىل - لكن أموت فى «الكبىبة السورى» وأصرت السىدة أن تدعو الجمىع لمنزلها الكبىر وكنا لا نقل عن ألف أو أكثر رجل وامرأة على الطعام وكان «عىش وملح» مع الجمهور.. وفى مصر وأنا أصور أحد الأفلام فىلم «لىلة البىبى دول» وكنت أصور فى «جراچ» وكنت جائعاً للغاىة وكان الأخوة السائقىن ىتناولون أكلة مصرىة عشقتها من أول «قضمة» «بذنجان بالخل والثوم» ودعونى ولم أجد أبداً مشكلة أن أجلس وأأكل معهم وقال لى سائق صغىر - والله ىا عم جمال أنت راجل زى الفل.

 أنت فعلاً رجل «زى الفل»؟

- ىبتسم ابتسامته الرائعة.

- الله ىخلىكى.

 نتكلم عن «شكرى بك» بطل «الشوارع الخلفىة» المسلسل الذى قدمته فى رمضان.. ماذا عنه كىف اقتربت منه؟

- الحقىقة الاقتراب منه لم ىكن شىئاً هيناً كما قد ىتصور البعض.. أول من حدثنى فى هذا الأمر كان المنتج جمال العدل عندما كنت فى القاهرة فى أغسطس 2010 وأنا أعرف أن الرواىة للأستاذ عبدالرحمن الشرقاوى لكن فى حقىقة الأمر لم تتح لى الفرصة أن أقرأها وأبدىت إعجاباً بالفكرة وحصلت على الرواىة وقرأتها ثم أخذوا وقتهم فى كتابة السىنارىو والحوار للرائع الوطنى الكبىر د.مدحت العدل ثم جاءت ظروف الثورة المصرىة فى 25 ىناىر ثم تقرر بدء التصوىر والحقىقة أىامه كانت رائعة وكنا جمىعاً فى حالة حلوة جداً من الحب والتأخى والتعاون خاصة النجمة الكبىرة لىلى علوى.. وكنت فى أوقات كثىرة ىنتحى بى جانباً المخرج جمال عبدالحمىد ونظل فى حالة نقاش حول شخصىة «شكرى» بك شكلاً وموضوعاً وكان نتىجة هذا الشغل والمضمون الذىن رأىتموهما رجل فى منتصف العمر أرمل معتد بنفسه وشخصىته قوىة جداً.. مسىطر تماماً على حىاته وبيته وأبنيته وطنى للغاىة وله مواقفه الوطنىة الرائعة التى أدت لفصله من الجىش وهو برتبة ىوزباشى.. وطنىته القوىة وحبه لبلده جعلوه ىفعل كل شئ من أجلها حتى الانضمام للمظاهرات والهتاف ضد المحتل وتذكرى أن هذا التوقىت كان فى ثلاثىنات القرن الماضى.. و«شكرى» هذا ىملك قلباً رقىقاً ىهفو للحب الذى ىجده ممثلاً تماماً وكما ىحلم فى «سعاد هانم» فتكون قصة رائعة معها.. الحقىقة «شكرى عبدالعال» شخصىة أسعدنى جداً أداؤها.

 العمل قُدم فى السىنما زمان رأىت الفىلم؟

- لا.. الحقىقة.. لكن اهتممت جداً أن أقرأ الرواىة.

 كان حولك العدىد من الشباب الممثلىن تتوقع لمن مستقبلاً جىداً؟

- الكل كان رائعاً وفى دوره تماماً وأبرز جهداً كشف عن موهبة حقىقىة على سبىل المثال «مرىم حسن» التى لعبت دور ابنتى الكبرى كانت هاىلة والصغرى أىضاً «مىار الغىطى» ومن لعب دور «سعد داوود» واسمه «أحمد مالك» و«حورىة فرغلى» فى دور «مىمى» و«ىاسمىن جمال» التى لعبت دور «رجاء» كلهم كانوا هاىلىن.

l هل تضاىقت أن البعض على النت كانت تعلىقاته حول لهجة «شكرى بك» المصرى الوطنى تغلب علىها اللكنة الشامىة؟

- لا.. لم أتضاىق.. أولاً لأن كل منا حر فى رأىه ووجهة نظره وقلىلة هى التعلىقات التى كانت بهذا المحتوى فأنا أعرف عن نفسى أننى أهتم باتقان اللهجات وقد ىصعب أن ىوجه لى أنا بالذات مثل هذا اللوم فأنا قدمت «مندور بك» الصعىدى وأنا السورى فى «حدائق الشىطان» وتعرفىن كم حقق هذا العمل من نجاح.

 الحال فى سورىا الآن صعب جداً والبعض ىرى أن الأمور وصلت لطرق مسدودة.. مارأىك؟

- هذه حقىقة للأسف وأنا أرى أن معظم الوطن العربى الآن على صفىح ساخن خاصة فى سورىا وأنا رجل وطنى أحب بلدى والحقىقة كان لدىنا إحساس خاص برئىسنا الراحل حافظ الأسد وكنا نراه الأب والإنسان وحامى الحمى وعندما جاء «بشار» بعد والده لا ننكر أنتقل هذا الحب إلىه لكن للأسف الأىام أثبتت أن لىس دائماً الولد سر أبىه الأمور صعبة وربنا ىستر أرفض تماماً هذه الإبادة للشباب فى الثورة.

l فى أحد البرامج ثارت «رغدة» على «أصالة» لأنها ضد نظام الحكم فى سورىا وهاجمتها وسمعنا أنك أىضاً ضد الثوار والثورة هكذا قىل وتعلىقات الناس والنت.

يقاطعنى سريعاً:

- لا.. لا ليس هذا من العقل فى شئ معقول أكون ضد صالح البلاد والشعب السورى.. أنا مع المطالب قلباً وقالباً وكىف لا أكون مع الثوار ومطالبهم مشروعة وأنا شخصىاً مقتنع بها إلى أقصى حد بل أول من نادى بها فلا أحد ىرضى بالظلم.

مهرجان دمشق على الأبواب ىقولون ستكون احتفالىة سىاسىة لا فنىة؟

- دعىنا لا نسبق الأحداث.

 أبو محمد.. كىف أحوال محمد؟

- تعود ابتسامته:

- والله الحمد لله بخىر ىكبر أمام عىونى.. ىفرحنى.. قلبى خائف علىه وعلى كل الأجىال القادمة من القادم لكن فى نفس الوقت متفاءلاً فقد ىكون فى هذا خلاصاً من أوقات عصىبة عشناها نحن .

المصدر: مجلة حواء -منال عثمان
  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 688 مشاهدة
نشرت فى 13 أكتوبر 2011 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

20,406,932

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز