نجوم الفن بعد الثورة ..

لابـد أن ننتــــظر

اكتمال الربيع العربى

كتبت :منال عثمان

هل الأمر مازال مبكرا لنفك شفرة شكل الفن في القادم من الأيام؟ .. ماهيته، أحواله، أفكاره، نجومه، فحوي معانيه.. بعد ثورة 25 يناير .. ذوو العقول الحكيمة وأباطرة فن الزمن القديم يؤكدون أن الأمر مازال مبكرا .. فالثورة مازالت بنياناه ينقصه زوايا الارتكاز وسكان يستحقون الإقامة فيه، ويؤكدون أن الفن في الفترة التي تلت ثورة 23 يوليو 52 لم يتبلور ويؤكد إلا بعد سنوات من قيام الثورة فالأعمال التي أعقبت الثورة مباشرة لم تحقق المأمول منها مثل فيلم «الأبطال» الذي لعبت بطولته «كوكا» سنة 1953 فقد حظى بفشل مروع في حين مثلا فيلم «رد قلبي» سنة 1957 بعد أربع أو خمس سنوات من الثورة كان أجمل إبداع عكس روح الثورة ومعناها ومغزي الحرية التي كانت الحلم الذي لايخفت وهجه داخل القلوب أبدا

يقول النجم يحيى الفخرانى:

- لا يمكن أبدا لصاحب مهارة فنية أياً كانت أن يغامر ويدخل لتقديم عمل عن ثورة يناير الآن .. ماذا سيقدم؟ ميدان التحرير مزدحم بالشعب يطالب بالرحيل وماذا بعد؟ ما الدراما فى هذا لو أردنا رؤية هذا نفتح النت والجرائد والفضائيات و ..و .. الدراما ستكون فى مناقشة الأحوال من خلال الانتخابات والدستور ومدى وعى الشعب فى استيعاب كل هذا وكيفية ممارسته برقى وتحضر يدل على وعينا .. المماطلة الآن أو عدم الإسراع بالكثير من المطالب يعطل أية عين فنية ثاقبة ومتلهفة لتقديم عمل يرصد إنجاز الشعب المصرى الرائع .. فلابد حين نقترب يكون الأمر انتهى أو على الأقل استقرت الأمور بعض الشىء وترصده السينما أو التليفزيون من خلال دراما جيدة، لكن أنا برؤيتى أقول لك ستظهر أعمالا رائعة وستفرز نجوما ومؤلفين ومخرجين جدداً ومواهب ستفاجئنا جدا فثورة 1952 أعطتنا جيلا كاملا من المواهب المضيئة بدأوا مع أعمال الثورة أوفى هذه الفترة ووضعوا تاريخا رائعا بعدها لكن الآن مبكر جدا والأعمال التى قدمت على عجل مستغلة الحدث الكبير.. انظرى ماذا جنت.

وتقول النجمة نبيلة عبيد :

- شوفى .. لابد أن نعترف أننا مازلنا فى مرحلة عدم توازن .. هناك أشياء كثيرة غامضة بالنسبة لنا ومازالت أياد كثيرة تعبث بمقدرات هذا الشعب العظيم .. ففترة تواجد النظام السابق كانت طويلة جدا فاستطاعت بث السموم حتى النخاع وليس بالسهولة أبدا التخلص منها هكذا سريعا التطهير والانتقال من حال إلى حال يحتاج وقتا وممارسة ولو قدمت أعمال فى هذه الفترة الحالية دراما ترصد الثورة وتأثيراتها ستكون أعمالا ظالمة للثورة فقد تجنى الثورة مع الوقت ثمارا فوق التخيّل وفى وقت قصير يشيرون لنا كشعب رائع كما أشاروا لثورتنا التى كانت مضربا للأمثال .. ألا تذكروا ماذا قال «أوباما» أنه يتمنى شبابا فى أمريكا مثل الشباب المصرى هذا روعة ما حققنا نستطيع تقديمه فى درامـــا ؟ ممكن لكن لماذا لا ننتظر نتائج محاكمات الرئيس وأعوانه فهنا عين الدراما وكامل وعيها .. لماذا لا ننتظر حلاً لكل مشاكلنا ؟ .. أتفهمين قصدى .. الآن لو قدمت السينما مثلا عملا عن الثورة سيكون ينقصه الكثير من النضج .. ثم نحن سجلنا الفكرة فى أفلام درامية قصيرة فى فيلم (18 يوم) الذى عرض فى مهرجان كان فيلما طويلاً ضم عشرة أفلام قصيرة كانت جميلة .. لكن الآن نحتاج إلى إحسان عبدالقدوس جديد والسباعى و .. و .. لتقديمها فى قالب درامى مميز ولدى يقين أن هناك شبابا سيظهرون .. لكن الفن بعد الثورة يعنى ستكون هناك لمسات درامية بسيطة لا تغنى .. لابد من الانتظار .

يقول أحمد عز :

- شكل الفن بعد الثورة أمر قد يصعب أن أوضحه فليس كلنا نفكر مثل بعض ولا لدينا نفس التروى والنظرة الحكيمة قد أقول من منطلق فنى وكأحد نجوم هذا الجيل اننا لابد أن نرصد هذه الثورة الرائعة ومن باب التنافس أسارع وأقدم عملا قبل نجوم جيلى لكن هذا ليس فى صالح أحد .. نتبين الأمور أولا ثم نقدم لكن الحقيقة أنا لدى اعتراض داخلى فى نفس الوقت على الأعمال التى عرضت فى صيف هذا العام .. نحن فخورون جدا على الصعيد السياسى والإنسانى والاجتماعى بثورتنا وكان الأقل على الصعيد الفنى نراعى تتكون الأعمال بها بعض الاحترام بعض الإحساس بأننا شعب منتبه وليس مغيباً كما كانوا يتصوروننا لكن للأسف الأفلام مع احترامى للزملاء كانت صدمة خاصة الذى تصدر الايرادات معقول شعب بهذا الوعى .. السينما التى يراها بهذا التردى !! لابد قبل أن تدور ماكينة الأفكار لتعطينا أفلاما ترصد دراما الثورة وما تلاها الفترة كلها يعنى أن نتريث ونفهم أننا تغيرنا داخليا وخارجيا .

وتقول هند صبرى :

أنا ضد هذا الأمر تماما الآن .. لماذا نحن فى عجلة من أمرنا هكذا ؟ الأفلام آتية.. لكن الثورات مازالت قائمة لم تحقق أهدافها بعد .. هل معقول تأكل الطعام قبل كامل طهيه !! الحكام منتهو الصلاحية مازالوا يجثمون على أنفاس شعوبهم . ومازالت الثورة قائمة فى سوريا وليبيا واليمن .. مازال الربيع العربى يكون أشجاره ووروده .. ننتظر .. نتمهل .. نتروى الأفكار ندونها سيأتى وقت لنقدمها أفلاما وأعمالا لتخلد ثورتنا سواء فى مصر أو تونس أو .. أو .. فهذا دورنا وسنقدم تياراً رائعاً من الفن الجيد .

أما الآن .. مازال الــــــوقــــــت مبكـــرا .

المصدر: مجلة حواء -منال عثمان
  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 477 مشاهدة
نشرت فى 13 أكتوبر 2011 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

20,443,575

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز