حكايتي عن بهية التي ضحت بابنها فداء للوطن.. والحكاية من أولها بهية التي ربت وسهرت وعلمت وكبرت ولدا صغيرا وسلمته لبلدها رجلا قويا مغوارا جسورا يحميها من كل خائن وجبان.    

بهية ارتدت السواد في العيد وذهبت للمقابر بجوار الشهيد وعيونها مليئة بالدموع وقلبها يزرف دما حزنا على فقيدها.

أولاد الشهيد سألوا عليه في العيد.. أمهم قالت لهم:"أبوكم بطل, عاش بطل ومات بطل.. مات وهو بيحافظ على مصر بلدنا الغالية وطننا اللي حبه بيجري في عروقنا كلنا".. حكايات كثيرة لرجال دافعوا عن مصر وقدموا أرواحهم فداء لها.

الحكاية الأولىالساعة الخامسة صباحاحيث استشهد الملازم أول البطل عمر القاضي في شمال سيناء في كمين البطل 14 ورفض ترك الكمين وظل في تعامل حتى انتهت ذخيرته وعساكره, آخر كلمة تحدث بها على الجهاز "ياجدعان أنا اتصبت بـ3 طلقات إصابات بالغة والكمين كله استشهد ومش هتلحقوني أنا حاسس إني هموت.. ياجدعان والنبي قولوا لأمي ابنك مات راجل وخلي بالكم منها وماتنسونيش يا جدعان وادعولي ربنا يسامحني..أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله".

وده حكاية تانية وقصة تانية لبطل اسمه معتز أشرف الملواني من طنطا,البطل ده طلع مع القوات التي ذهبت لتتبع منفذي عملية الغدر فجر العيد ولم يهدأ له بال إلا لما صفى هو وزملاؤه 16 من العناصر التكفيرية التي نفذت العملية,وشارك في تمشيط المنطقة التي تم فيها الهجوم بعدها بيوم وصل خبر استشهاده.

حكايات كثير لرجال مصريين تؤكد أن مصر وطننا أغلى عندهم من الروح والدم والأولاد.

أما بهية التي فقدت زوجها أو أبيها أو أخيها شهيدا يحمي وطنه واقفة قوية شامخة شديدة متحدية تحلف أنهاستربي رجالا آخرين ليأخذوا بطار الشهيد.

اطمني يا أم الشهيد ابنك بطل عاش بطل ومات بطل.. مصر كلها رجالة.

"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون" صدق الله العظيم.

المصدر: بقلم : إيمان الدربي
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 63 مشاهدة
نشرت فى 11 يوليو 2019 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

8,207,124

رئيس مجلس الإدارة:


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز