كتبت: أميرة إسماعيل

فى الوقت الذى يحرص الكثير على استقطاع بعض إجازاته خلال شهر رمضان والعيدللاستمتاع بلذة العبادة أو الراحة من مشقة العمل والصيام يظل آخرون منهمكون فى عملهم خلال نهار رمضان أو ليله لا يعرفون للراحة سبيلا، يودون الاستمتاع بدفء الأسرة على مائدة رمضان لكن العمل حرمهم تلك اللذة، وهو الأمر الذي قد يمتد معهم خلال أيام العيد.

إنها مهن لا تعرف الراحة وعيون ساهرة فى رمضان تسهر على توفير متطلبات المواطنين وتحقيق الأمان لأسرهم كما نعيش معهم فى جولتنا التالية .

فى البداية تقول سمية السيد، ربة منزل: رجال الشرطة والأمن هم أكثر الفئات عملا وخدمة للمواطن خاصة خلال شهر رمضان فهم يعملون طوال اليوم صباحا ومساء لحل مشاكل المواطنين وقضاء مصالحهم، كما أن رجال المرور أيضا من المهن التى تتطلب تواجدا مستمرا فى الشارع وهو ما يحرمهم من الإفطار أو السحور فى منازلهم.

 

وتقدم فادية شاكر، مدرسة تحية لرجال المرور الذين يعانون التعب والعطش فى نهار رمضان والساهرين ليلا لخدمة المواطنين والعمل على راحتهم فى هذا الشهر الكريم فيقومون بتنظيم المرور وفك التكدسات المرورية فى الأماكن المزدحمة.

 

أما رانيا مهدى، موظفة فتقول: رجال الشرطة والجنود المتواجدين على الحدود هم الأعين الساهرة الحقيقية لحماية هذا الوطن ويتناوبون فى فترات السهر والنهار فى شهر رمضان لحمايتنا جميعا ويمتد دورهم أيضا طوال العام.

 

ملائكة الرحمة

 

لا ننسى فى هذا الشهر الكريم الدور العظيم الذى يقوم به جيش مصر الأبيض "الأطباء"  وملائكة الرحمة "التمريض" فكلاهما يضحى براحته من أجل أن يتواجد لخدمة المرضى والتخفيف عن آلامهم دون تقصير، وفى هذا الصدد تقول د. نهى عبد الفتاح أخصائية الحميات: كل طبيب لديه مهمة وواجب لرعاية المواطنين سواء فى شهر رمضان أو على مدار العام وبالتالى لا يتأخر عن أداء واجبه ومتابعة مرضاه خاصة فى هذا الشهر الفضيل حيث نحرص على تقسيم ساعات العمل وفقا لكل فرد فى فريق العمل، ويكون تقسيم العمل مثل الأيام العادية تقريبا فهناك "الشيفت الصباحى" من 8 إلى 2 مساء، بينما تبدأ "النبطشيات" المسائية من 2 إلى 8 مساء، ثم مناوبة السهر من 8 مساء إلى 8 صباحا، ويتم التناوب على هذه الأوقات طوال شهر رمضان الكريم ويتم تقسيم العمل بين الكشف والمرور على المرضى وبين تخصيص وقت للراحة والصلاة أيضا، أما عن الإفطار والسحور فيتم الاتفاق عليه فتقوم الزوجة الطبيبة بتحضير طعام الإفطار قبل الحضور للشيفت وكثيرا ما نفطر ونتسحر سويا فى العمل وهى من أجمل الأوقات التى تجمعنا.

 

ويقول أحمد أبوعوف، طبيب أطفال: العمل فى شهر رمضان هو متعة حقيقية "لأن العمل عبادة" حتى لو تطلب الأمر السهر لخدمة المرضى ومتابعة حالتهم خاصة بالنسبة للأطباء فى قسم الطوارئ الذى يتطلب عملهم الاستمرار ليلا ونهارا توقعا لأى حالة طارئة.

 

أما عن قسم التمريض فتقول الممرضة سارة حمدى: يتم الاتفاق فيما بيننا على تقسيمنا إلى فريقين وقت الإفطار والسحور فهناك فريق يلاحظ المرضى وآخر يتناول الإفطار ويتم التبادل فيما بعد، أما عن تقسيم مناوبة السهر فيكون على حسب ظروف كل ممرضة وممرض والأهم هو السهر على راحة المرضى وتبليغ الطبيب المعالج بأى مستجدات قد تحدث للمريض.

 

أئمة المساجد

 

من الأعين الساهرة أيضا فى شهر الخير أئمة المساجد الذين يسهرون للصلاة والذكر وقضاء حوائج المواطنين والإجابة على استفساراتهم طوال الشهر الكريم، وفى هذا السياق يقول الشيخ محمود حسن: رمضان هو شهر الذكر والعبادة وهناك من يقضى ساعات طويلة فى المساجد للصلاة وقراءة القرآن إلى صلاة الفجر ويحرص شيوخ المساجد على التواجد ليكونوا عونا ومساعدين للجميع ومتابعة المصلين ومدهم بالتمور والمياه وبعض الأطعمة إن لزم الأمر.

 

المطاعم و"الديلفرى"

أما عن المطاعم وخدمات توصيل الطلبات للمنازل فيقول محمد وفيق، مدير مطعم للوجبات السريعة: المطعم يكون فى دورة عمل متصلة طوال شهر رمضان الكريم وهناك من يتحمل ساعات طويلة من العمل والسهر لتلبية كل الطلبات وتسليمها فى موعدها وهناك أيضا فريق النظافة الذى يتولى تنظيف المطعم على مدار اليوم مع العلم أن تقسيم العمل فى شهر رمضان يكون بالتناوب بين فريق العمل خاصة فى الشيفت من 10 صباحا إلى 8 مساء فيكون يوم إفطار فى المطعم وآخر فى المنزل، أما بالنسبة للشيفت المسائى فيكون من الساعة الخامسة مساء وحتى قبل الفجر بساعة وهناك أيام أخرى من الساعة الثامنة مساء وحتى قبل الأذان بساعة، ومع ثانى أسبوع فى شهر رمضان يزداد الإقبال مما يضطرنا إلى تحمل ساعات أكثر من العمل الليلى دون توقف.

 

ويقول أحمد يحيى، مدير مطعم: طبيعة العمل فى شهر رمضان صعبة ومرهقة لأنه من أكثر الشهور ضغطا فى العمل والوقت، حيث يبدأ فريق المطعم فى إعداد الوجبات من الساعة الثالثة عصرا ويتم الاستمرار للسحور أو إلى ما بعده وذلك لتجهيز بعض المنتجات للعمل فى اليوم التالى وتنظيف المطعم والتعقيم الكامل لأدوات المطبخ حفاظا على صحة الصائمين, فالعمل مستمر ليلا ونهارا لخدمة المواطنين فى أى وقت.

 

أما عن خدمات التوصيل فيشير صابر الدالى، مدير توصيل أحد المطاعم الشهيرة إلى أن العمل فى شهر رمضان حلقة مستمرة منذ بداية فتح المطعم حتى الإغلاق، ويقول: يقضى فريق العمل ساعات طويلة فى توصيل الطلبات وقد يصل الأمر ألا نتسحر من كثرة ضغط العمل، وهناك أوقات كثيرة لا يمكننا الإفطار فى منازلنا ويمكن أيضا أن نتناول وجبة الإفطار بعد موعد أذان المغرب نظرا لكثرة الطلبات.

المصدر: كتبت: أميرة إسماعيل
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 67 مشاهدة
نشرت فى 13 مايو 2021 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

12,141,436

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز