
أميرة إسماعيل
المشاركة في العمل التطوعي هي الطريق الأمثل الذي يساعد الفرد على تحقيق أهدافه المستقبلية، وذلك من خلال الخبرات التي يكتسبها من المشاركة في الأعمال التطوعية المختلفة، فضلا عن أنه ضروري لبناء مجتمع قوي ومتماسك، حيث يعزز الروابط الاجتماعية بين جميع فئات المجتمع، كذلك ينمي لدى الأفراد الشعور بالانتماء والمسؤولية وقدراتهم على القيادة وحل المشكلات، وهو ما أكدت عليه فعالية «شهر التطوع التي أطلقها التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي داخل حرم جامعة القاهرة، لتعزيز ثقافة التطوع وترسيخ مبادئ العمل الأهلى.
وحول أهمية العمل التطوعي ومشاركة الشباب فيه التقت "حواء" د. مصطفى زمزم، عضو مجلس أمناء التحالف الوطني للعمل الأهلى التنموي.
في البداية كيف كانت فعالية «شهر التطوع» التي أطلقها التحالف الوطني للعمل الأهلى التنموي و نظمت بجامعة القاهرة؟
شهدت فعالية شهر التطوع للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي بجامعة القاهرة، زخما كبيرا بحضور 3000 بطل متطوع، حيث تم خلالها توقيع ميثاق التطوع والذي يعد أول وثيقة تشاركية من نوعها في مصر، وقد تم إعدادها وصياغتها من خلال جهود مؤسسات التحالف عبر ورش عمل مكثفة، بهدف وضع إطار منظم يحكم منظومة التطوع ويحفظ حقوق المتطوعين، كما تم تسليط الضوء على منصة إنسان»، والتي تعد أول منصة من نوعها في الشرق الأوسط، وتهدف إلى حوكمة العمل التطوعي وتوثيق ساعات التطوع من خلال شهادات رقمية معتمدة، بما يضمن حفظ حقوق المتطوعين وتوثيق مجهوداتهم بشكل رسمي.
بجانب الإعلان عن انطلاق المسابقة الكبرى وهي مسابقة «إنسان لأفضل متطوع»، والتي تستهدف تكريم المتطوعين المتميزين ماديا ومعنويا، بناء على عدد ساعات التطوع الموثقة رقميا عبر منصة «إنسان» بالإضافة إلى عرض قصص ملهمة من متطوعي التحالف.
ومن خلال خبرتك كيف ترى تغير حياة الشباب للأفضل بعد التطوع؟
من خلال شبابنا بالمؤسسة والذين يتحدثون دائما عن أثر التطوع في حياتهم كما ألمس هذا بنفسي أجد أن الخبرة التي تكونت لديهم من خلال قيامهم بتنفيذ الكثير من المهام والمبادرات الخاصة بالمؤسسة الخدمة الفئات الأولى بالرعاية قد ساهمت بصورة
كبيرة في تغير نظرتهم للحياة، بل وصقل شخصيتهم. وأيضا تطوير مهاراتهم وذلك على مستوي الشباب في مختلف محافظات الجمهورية، وهنا أقول لقراء «حواء».
إن التطوع له دور كبير في تكوين الشخصية وتنمية مهاراتها بما يؤهلها لسوق العمل بجانب مساهمتها في مساعدة الغير وبخاصة النساء لتمكينهن اقتصاديا فالتطوع يسهم بشكل كبير في الترابط المجتمعي ويساعد في بناء مجتمعات أكثر تماسكا، ويعزز الثقة بين المواطنين.
الشباب هم عماد العمل التطوعي وركيزته الأساسية فما دوره في دعم الأشقاء الفلسطينيين خلال الأحداث الأخيرة بغزة بداية من تطوعه لتجهيز المساعدات وحتى إدخالها؟
كان شباب مصر وما زال في مقدمة الصفوف حيث شاركوا في التعبئة والتغليف للمساعدات، وإعداد شاحنات المساعدات العينية، بجانب تنظيم القوافل فضلا عن أن روح الحماس والالتزام التي أظهرها الشباب كانت ملهمة وأثبتت أن العمل التطوعي في مصر أصبح جزءا أصيلا من وجدان الأجيال الجديدة.
تحرص المرأة على المشاركة في مختلف الأحداث فهل تواجدت الفتيات بين صفوف شباب المتطوعين؟
بكل تأكيد الفتيات كان ومازال لهن حضور بارز وبخاصة في دعم الأشقاء الفلسطينيين خلال الأحداث الأخيرة بقطاع غزة ليس فقط في التجهيز للمساعدات بل أيضا في الإدارة والتنظيم والتواصل مع الإعلام فالمرأة المصرية دائما في مقدمة العمل الوطني والإنساني، ومشاركتها في هذا كانت امتدادا لدورها التاريخي في كل القضايا الكبرى.
وكيف يمكن للشباب الالتحاق بالعمل التطوعي؟
يمكن التواصل من خلال الصفحة الرسمية للمؤسسات والجمعيات الأهلية على مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال منصة «إنسان» التابعة للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، وتسجيل البيانات المطلوبة، كما أن المنصة تمنح شهادة معتمدة من التحالف الوطني، موضحا بها إجمالي عدد ساعات التطوع.
وما أكثر الفئات العمرية المشاركة في التطوع؟
أكثر الفئات هي فئة الشباب من سن 18 سنة حتى 30 سنة.



ساحة النقاش