
هدى إسماعيل
يعد دعم السياحة الداخلية والتعرف على تراثنا العظيم واجبا علينا جميعا، لذا بدأت كثير من الأسر في إعادة اكتشاف بلادهم بعيون مختلفة، فالمتاحف والمناطق الأثرية لم تعد وجهات للسياح الأجانب فقط، بل أصبحت مقصدا للمصريين أنفسهم الذين يبحثون عن لحظة فخر وانتماء وسط آثار أجدادهم، فمن متحف الحضارة بالفسطاط إلى منطقة الأهرامات بالجيزة وقلعة صلاح الدين، وأخيرا المتحف المصري الكبير فأثارنا العظيمة في الأقصر وأسوان تتنوع التجارب وتتوحد المشاعر بين انبهار وإعجاب ودهشة لا تنتهي أمام عظمة التاريخ المصري القديم، لذا تجولت حواء في الأماكن الأثرية لنتعرف معا هنتفسح فين في مصر؟
في البداية يقول رامي سعيد موظف وأب لثلاث أبناء : أهتم مع أبنائي بين الحين والآخر بزيارة منطقة مجمع الأديان بمصر القديمة، حيث تتعدد الأماكن ذات التاريخ في هذه المنطقة، كما نعشق أيضا زيارة متحف الحضارة فمثل هذه الأماكن تعد درس متكامل في التاريخ المصري فبجانب أنها نزهة بعيدا عن المنزل للأسرة فهي أيضا تتيح للأبناء معرفة تاريخ بلدهم.
وتقول سلمى عبد المقصود من الإسكندرية: لأول مرة أزور متحف الحضارة، بصراحة فوجئت بالتنظيم والنظافة فالقاعات المتعددة بداخله جعلتني أشعر بعظمة المصريين القدماء، وفعلا فخورة بكل مكان في المتحف وبحضارة أجدادي، ورغم أن السفر مرهق ولكنني سعيدة باصطحاب أولادي في يوم تاريخي لزيارة هذا المتحف العظيم.
ويقول محمود عبد الرحيم رب أسرة، أتى لزيارة الأهرامات بصحبة عائلته زيارة الأهرامات دفعتني للقراءة أكثر عن التاريخ المصري، وكان لتواجد والدي ووالدتي معي في هذه الرحلة أثر أكثر من رائع خاصة أنهما له الأهرامات من قبل.
ويقول يوسف الدسوقي معلم بمدرسة ابتدائية مع تطوير منطقة قلعة صلاح الدين ورؤيتي لها لأكثر من مرة أثناء ذهابي لعملي قررت فى يوم الإجازة أن اصطحب أبنائي لزيارتها، وقد شعرت بالفخر الشديد ونحن نتنقل ما بين مدخل القلعة والحدائق المحيطة به ثم ندخل لنشاهد القاهرة ككل من الداخل، فالزيارة كانت بالنسبة لي ولأبنائي ليست فقط من أجل التنزه ولكنها ساعدتني في الحديث مع أبنائي عن الفترة التاريخية التي شيد فيها هذا المكان العظيم.
وعن هرم سقارة تقول حنان مرعي: أول مرة أزور هرم سقارة بعد إصرار من أبنائي على زيارته، لكنها لن تكون الأخيرة، فالمكان هادى وجميل، قد يكون غير معروف كالأهرامات لكنه فعلا يستحق الزيارة، وسعيدة أني شاركت أبنائي رحلة للتاريخ.
متحف مفتوح
كل مرة بزور مكان جديد بتعلم حاجة جديدة" هكذا بدأ أحمد سيد مهندس مصري يعمل بالخارج، حديثه ويقول: مصر للعالم أجمع عبارة عن متحف مفتوح، فالأجانب تأتى من كل قارات العالم من أجل زيارة الأماكن التاريخية في مصر، وبالتالي أحرص عند زيارتي السنوية لها على زيارة المعابد في الأقصر وأسوان كما زرت العام الماضي متحف الحضارة، والإجازة الحالية سأقوم فيها بزيارة المتحف المصرى الكبير أنا وأبنائي قبل السفر
منتظرين المتحف الكبير هكذا بدأ الطالب مختار راضي بإحدى الجامعات المصرية حديثة خلال مشاركته في جولة سياحية في منطقة الأهرامات بصحبة أسرته ويقول: منتظر افتتاح المتحف المصري الكبير اليوم بفارغ الصبر، فقد قررت وأخواتي أنه بمجرد أن يفتح للجمهور سنكون أول الزائرين و بخاصة وهو يعد متحفا متميزا بما يحويه من قطع أثرية بل وباستعدادته وديكوراته الفريدة.
أما عائلة د. ياسين محمود التي أتت من الأقصر في زيارة سريعة للقاهرة فتقول: على الرغم من أننا من مدينة سياحية وتاريخية في المقام الأول لكن عندما قدمنا إلى القاهرة وزورنا متحف النسيج وشارع المعز بكل الأماكن الأثرية الموجودة به جميعنا قولنا إن مصر كنز مفتوحلا يعرف قيمته إلا عاشق ترابها، ويقول د. ياسين من وجهة نظري الآثار والأماكن التراثية فى مصر عديدة وهي موجودة في كل محافظة وفخور أني اصطحبت أولادي معي في هذه الجولة السريعة.
اهتمام من الشباب
يقول كريم محمد مرشد سياحي نحاول دائما أن نقرب التاريخ للناس بطريقة بسيطة، فعندما نتحدث عن خوفو أو خفرع نحكي تاريخهما كقصة فيها ذكاء وتخطيط وإرادة فالأجانب يحبون أن يسمعوا الجانب الإنساني من حياة الفراعنة لأنه يضفى على التاريخ أبعاد إنسانية تجعله حي.
وعن زيارة المصريين للأماكن التاريخية يقول: في السنوات الأخيرة زاد اهتمام المصريين بزيارة الأماكن الأثرية وهو أمر إيجابي خاصة وأن هناك العديد من الشباب والأسر الذين يهتمون خلال هذه الزيارات بسماع كافة التفاصيل ولديهم اهتمام كبير بالتاريخ وكل ما يخص الأماكن الأثرية لقد أصبح الشباب المصري لديه فضول لمعرفة كل ما يخص تاريخه وهو أمر يبشر بالخير فهو دليل على وجود وعي بدأ يتكون لدى المصريين نحو تاريخهم وتراثهم



ساحة النقاش