بين الحين والآخر يطرح موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك تطبيقات جديدة يتفاعل معها مستخدموها والتى كان آخرها "تحدى العشر سنوات" لينشر رواد الموقع صورهم القديمة ويقارنونها بالحالية، لكن هل التحدى فى تغير ملامح الأشخاص فقط أم فى الطباع والصفات؟

فى البداية تقول دعاء على، طالبة جامعية:نشرت وأصدقائى صورا لنا على سبيل الضحك والفكاهة، فالملامح والشكل وكل شيء تبدل حتى اهتماماتنا, فهناك أمور كنا نحلم بها وبمجرد أن أصبحنا في الجامعة تبدلت الأحلام والأفكار.

ويقول محمد حسن:هذا التطبيق ليس مجرد تحدي في الشكل الخارجي، فالتغير أمر طبيعى فى الحياة وما كنا نراه مستحيلا منذ عشر سنوات أصبح متاحا وسهلا فى الوقت الحالى.

أما سارة علي، مدرسة فتقول: تحدى العشر سنوات ليس المقصود به إظهار التغير في الملامح بل الاختلاف الكلي،فبمجرد أن ننظر إلى صور الماضي نقف لنسترجع بماذا كنا نفكر واهتماماتنا لنسخر من أشياء ونحزن على أخرى،لكن في النهايةهي مجرد حالة للعودة إلى الماضي.

 

وتقول ياسمين حسن، طالبة جامعية: التحدي الحقيقي في الفكر وليس في الملامح وقد بدأ الأمر على سبيل المرح والسخرية،لكن للأسف جعلنا نقف أمام أنفسنا فى الماضى والوقت الحالى لندرك كم التغيرات التي طرأت علينا.

ويشير هشام حسن، مهندس معماري إلى أن صور التحدي جعلت العديد يشعرون بالحنين للماضي لأشخاص كانوا معهم ورحلوا سواء بالموت أو الفراق ما جعلهم يقدرون قيمة الحياة الحقيقة.

 

ليست مجرد ملامح

تعلق زينب المهدي، خبير التنمية البشرية على التطبيق المتداول من قبل رواد فيس بوك قائلة: شارك الكثير من الشباب والمراهقين في ذلك التحدي عن طريق عرض صورتين قبل وبعد العشر سنوات، لكن هذا ليس صلب الموضوع أو بمعنىأوضح لابد من عمل كشف حساب لتلك السنوات من خلال عدة محاور منها الاجتماعية والأكاديمية والنفسية والمهنية.

وتابعت: لا شك أن 10 سنوات ليست قليلة بل تنقل الشخص من مرحلة لأخرى، وغذا ناقشنا الناحية الاجتماعية لوجدنا أن كثيرا منا يتعامل كل يوم بل كل ساعة مع أشخاص مختلفين ما يجعل هذا التحدي يكمن في الخبرة المكتسبة من كل هذه التعاملات الاجتماعية التي تساهم في تنمية القدرات واكتسابالخبرات، أما الناحية الأكاديمية فالتحدي في الإجابة على ما الذي اكتسبه من مهارات وقدرات بين المرحلتين واستمر معه حتى الجامعة وهل استطاع أن يطور منها أم لا؟ فإذا كانت الإجابة نعم فهو بالفعل خاض التحدي واستطاع أن يقاوم تحديات الزمن وعراقيل الأيام بكل اختلافاتها.

وتشير زينب المهدى إلى أنه في مرحلة المراهقة يمر الشاب بعدة تغيرات هرمونية قوية تغير طبيعته, حيث يتمثل التحدي فى قدرة الفرد على التصدى للتغيرات التى صاحبته أثناء انتقاله من مرحلة المراهقة إلى الشباب دون مشكلات نفسية، وأخيرا نجاحه في الناحية الاجتماعية والأكاديمية والنفسية.

وتختم المهدى حديثها قائلة: تعبر الناحية المهنية عنقوة الفرد في تحدي كافة المشكلات وصولاللعمل والاستقرار المادي، مع العلم أن الأيام التي يمر بها بداخل كل واحد منها تحدي مختلف لكن المهم أن يستفيد ويتعلم من كل خطوة وموقف يتعرض له.

المصدر: كتبت : هدى إسماعيل
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 159 مشاهدة
نشرت فى 15 فبراير 2019 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

7,942,475

رئيس مجلس الإدارة:


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز