كتبت : سماح موسي

مع تزايد الأعباء الحياتية يعيش الزوجان دوامة من المسئوليات اللامتناهية والتى تخبو معها جذوة الحب، ورغم أن العاطفة موجودة إلا أنها تحتاج إلى باعث يجدد نشاطها ويقوى الحب الذى أضعفته المسئوليات والخلافات..

فى جولتنا التالية نقدم لك أهم المفاتيح التي تمكنك من لفت انتباه زوجك وإيقاظ مشاعر الحب بداخله حتى تمتلكى قلبه من جديد..

في البداية يقول محمد إبراهيم، 42عاما: أحب زوجتي لأنها نسخة من أمي في الشكل والطباع، هادئة مطيعة تحترمني وتثق في آرائي وتصرفاتي.

أما رامي محمد 30 عاما فيقول: جمال روحها وخفة ظلها سبب انجذابي وزيادة حبي لزوجتي يوما عن الآخر دون ملل من استمرار علاقتنا.

ويقول محمود رحيم 29عاما: ظننت أن جمال الشكل هو أهم عنصر جاذب في المرأة، لكن أدركت أنني مخطئ بعد ارتباطي بامرأة جميلة في الشكل لكنها "خالية الفكر" لا تستطع أن تفعل شيئا بدوني، عصبية ومتكبرة ومغرورة بجمالها، كما أن اهتمامها بنفسها زائد عن الحد لدرجة أنه يعوقها من الاهتمام بي وأولادنا.

أما محمد عماد 34 عاما فيجذبه لزوجته جمالها الروحي والخارجي بجانب تدينها وثقافتها بصرف النظر عن حسبها ونسبها.

نظرة مختلفة

إذا كانت هذه هى العوامل التى تجذب الرجل إلى المرأة وتحافظ على حبه لها، فكيف تمتلك المرأة قلب الرجل وتشعل به جذوة المشاعر؟

يقول د. جمال شفيق أحمد، أستاذ علم النفس الإكلينيكي بجامعة عين شمس واستشاري العلاج النفسي بوزارة الصحة: هناك فروق فردية ليست ثابتة بدرجة واحدة لدى كل الرجال، فأحيانا يطغي جانب على عناصر الجذب والاهتمام عن الجوانب الأخرى، وقد يعوض الرجل عند اختياره نقص أو عجز بداخله فقد تجذبه من يتوفر لديها المال بصرف النظر عن عامل الشكل أو السن، بينما ينجذب البعض إلى الجمال بغض النظر عن الجانب السلوكي والأخلاقي والقيمي، فيما يعجب آخرون بقوام المرأة ومدى اهتمامها بنفسها، ولأن الكمال صفة إلهية لا يتصف بها بشر كان لابد من تحديد أولويات عند اختيار شريكة الحياة وأهمها المتدينة ذات الخلق الرفيع بصرف النظر عن شكلها أو حسبها ونسبها اقتضاء بقول رسولنا الكريم "تنكح المرأة لأربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك".

ويتابع: أما عن الأساليب التى يمكن للمرأة أن تحافظ أو تجدد بها علاقتها بشريك حياتها فأولها اختيارها لملابسها بشكل أنيق وجذاب، وأن تكون دائما بشوشة واثقة من نفسها وجريئة في اتخاذ قرارات تخص حياتها، مع أهمية إظهار مواهبها الخفية أمامه فالرجل يحب المفاجآت، أما إذا أهملت المرأة مظهرها الخارجي وأنوثتها ولم تراعِ ظروف زوجها المادية والنفسية وطريقة تعاملها له ولأهله وإهمالها لنظافة المنزل والأبناء وملابسه وأدق تفاصيله قد يقل حبه لها، فالرجل قديما كانت تجذبه المرأة التي تشبه والدته في الشكل والطباع وطريقة تعاملها مع والده وعاداتها اليومية، أما اليوم فقد تغير نمط الاختيار فمعظم الرجال يبحثون عن المرأة الجميلة التي تهتم بجمالها وأنوثتها بصرف النظر عن أية عوامل أخري.

الرجال أنواع

تقول د. منار عبدالفتاح، استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية: الرجال أنماط وأنواع، فالعاقل العملي تجذبه المرأة المثقفة والمتدينة حيث يراها قادرة على تحمل مسئوليات بيته والمحافظة على أبنائه، بينما ينجذب البعض إلى المرأة الهادئة الراقية المهذبة بصرف النظر عن شكلها الخارجي، فيما يفضل آخرون المرأة المستمعة الجيدة له دون مقاطعة له أثناء حديثه، ومنهم من يحب المرأة العاملة المسئولة  فيعتبرها سندا وداعما له يعتمد عليها وقت أزماته المادية والاجتماعية ويراها قوية، ومنهم من ينجذب إلى المرأة المهتمة بكل تفاصيله، من ناحية أخرى ينجذب بعض الرجال إلى السيدة الغامضة الطموحة التي لها اهتمامات أخرى بعيدا عنه فيشتاق لها ويزداد عشقه لها.

للعشق مذاهب

أما د. آية صلاح، أستاذة علم الاجتماع فتقول: مع تغير الزمن تغيرت نظرة المجتمع نحو اختيارات الرجل لشريكة حياته وعناصر انجذابه لها،  فلم يعد المجتمع الكبير يرفض اختيارات الرجل بل يقوم بدور الناصح فقط، في مقابل أنه يجد صعوبات وعوائق من جانب المجتمع الصغير "الأسرة" لكنه في البداية والنهاية هو صاحب والقرار.

وتتابع: للعشق مذاهب فقد يعشق الرجل المرأة القريبة من تفكيره أو التى تجمعهما اهتمامات مشتركة بصرف النظر عن جمالها وأناقتها، وقد يحب البعض المرأة الواثقة من نفسها غير المطيعة التي لها آراء مختلفة عنه لكنها تتناقش بهدوء، لذا كوني عزيزتى المرأة القوية التي تسيطر على مشاعره وتقدر احتوائه في كل الأوقات، ولا مانع أن تكوني مغامرة غير تقليدية تميلين إلى كل ما هو جديد، واحرصى على إرضاء غروره وامدحيه في بعض الأحيان وأشعريه أنك سند له في أي وقت يحتاجك فيه.

المصدر: كتبت : سماح موسي
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 107 مشاهدة
نشرت فى 18 فبراير 2021 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

11,614,280

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز