كتب: محمد الشريف

فى وقت يحتدم فيه الصراع بين حماس وإسرائيل، وتطغى أصوات القذائف الصاروخية والقصف الجوى لقطاع غزة على الدعوات العالمية والأممية لوقف إطلاق النار وحقن الدماء وما يحمله هذا الصراع من تهديدات حقيقية على الأمن القومى المصرى دعا نواب برلمانيون وشخصيات عامة إلى ضرورة الاصطفاف خلف القيادة السياسية وتنحية الخلافات الداخلية وإعلاء مصلحة الوطن لعبور المرحلة الراهنة بما تحمله من مخاطر تنذر بحرب إقليمية، معولين على وعى المصريين ووطنيتهم التى تظهر جلية فى الفترات الفارقة.  

البداية مع النائب عاطف ناصر، رئيس لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب والذى راهن على وعى المصريين وإدراكهم للتهديدات التى تواجهها مصر، مؤكدا أن جميع أطياف الشعب المصرى يصطفون خلف الدولة والرئيس عبد الفتاح السيسى فى ظل الظروف العصيبة التى تشهدها المنطقة فى الفترة الحالية بعد اشتعال الصراع الفلسطينى الإسرائيلى، لافتا إلى أن الشعب المصرى أظهر دعمه بكل ثقة وقوة لكافة القرارات والإجراءات التى اتخذتها الدولة للحفاظ على الأمن القومى المصرى ومساندة القضية الفلسطينية.

وقال ناصر: إن وحدة الصف والتكاتف من سمات المصريين التى تظهر وقت الأزمات والتى لا تحتاج إلى دعوات من ساسة أو قادة للرأى، فالمصريون بوعيهم ووطنيتهم يدركون المخاطر والتهديدات الراهنة، لذا لم ولن يتخاذلوا عن دعم وطنهم، بالإضافة إلى وعيهم بأهمية الانتخابات الرئاسية المقبلة وضرورة المشاركة فيها بشكل إيجابى ليبعثوا للعالم أجمع رسالة تعكس تأييدهم لكل ما تتخذه القيادة السياسية من قرارات لحماية الحدود والأمن القومى.

وقالت النائبة نهى أحمد زكي، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين: لا شك أن الاختلاف طبيعة بشرية، فقد نختلف على موقف سياسي أو قرار ما أو ارتفاع للأسعار وهذا ما نشهده فى الشارع المصرى والعالمى بشكل يومى، لكن المصريين يتفقون على ألا يختلفوا حول أى أمور قد تهدد أمنهم القومى أو تشكل خطرا على حدودهم، وهو ما ظهر جليا فى الأيام الأخيرة بعد تصاعد الأوضاع فى قطاع غزة ودعوة الرئيس إلى النزول وتفويضه فى اتخاذ اللازم لحماية الحدود.

وتابعت زكى: تردى الأوضاع الراهنة التى تعيشها المنطقة تستلزم من المصريين الاستمرار فى تأييد القيادة السياسية ودعم الوطن بمختلف الأشكال الممكنة خاصة المشاركة فى الانتخابات الرئاسية المقبلة والتى تعد بمثابة استمرار للضوء الأخضر الذى يعطيه الشعب لقائده لحماية الحدود والتصدى لأى خطر قد يهددها.

مواجهة الحروب الحديثة

حذرت النائبة مي رشدي، عضو مجلس النواب من محاولات التشكيك فى قرارات القيادة السياسية أو أهمية المشروعات التى تنفذها الدولة كأحد أدوات حروب الجيل الرابع والتى يتبعها الحاقدون على الوطن لتقزيم ما يتم تحقيقه من إنجازات، معولين فى ذلك على معاناة المواطنين تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية والتى يشاركهم فيها مختلف شعوب العالم.

وعولت رشدى على وعى المصريين فى إحباط هذه المحاولات، مشددة على ضرورة إظهار الدعم الكامل للوطن والاصطفاف خلف القيادة السياسية للخروج من الأزمة الراهنة وحماية الحدود والأمن القومى، مشيدة بموقف المصريين من القضية الفلسطينية، والصورة التى صدروها للعالم أجمع من خلال نزولهم إلى المياديين لتفويض الرئيس فى اتخاذ اللازم لحماية الحدود، مؤكدة أنها بعثت برسالة واضحة تظهر دعم وتأييد قرارات الرئيس عبد الفتاح السيسى، محذرة من العزوف عن المشاركة فى الانتخابات الرئاسية المقبلة والذى قد يشكل زريعة للتدخل فى الشأن المصرى الداخلى والتشكيك فى شرعية قرارات القيادة السياسية وتأييد الشعب لها.

سلاح الوحدة

اعتبرت نسرين الشبوكى، مخرج برامج ومعد بالبرنامج العبرى بالإذاعة المصرية الوحدة كلمة السر لعبور الأزمة الراهنة، وقالت: إن وحدة الصف والوقوف على قلب رجل واحد حماية وصون للأوطان، أما الانخراط في الصراعات الداخلية والانقسام والاختلاف في الآراء يعرض أمن البلاد للخطر، ولطالما حذر الرئيس السيسي من مخططات تهدف للنيل من أمن واستقرار البلاد.

وتابعت: ضرب المصريون أروع الأمثلة فى دعم قرارات الرئيس بشأن القضية الفلسطينية التى جاءت حاسمة ومعبرة عن رأي الملايين، حيث أيد الشعب المصري رفض الرئيس تصفية القضية الفلسطينية دون حل عادل أو على حساب مصر وخرج في حشد جماهيري في كافة محافظات مصر في رسالة واضحة بأن المصريين يقفون خلف قيادتهم السياسية مدافعين عن أمن وطنهم.

ودعت الشبوكشى إلى استمرار المصريين فى دعم قيادتهم السياسية والوقوف صفا واحدا خلفها للعبور بمصر إلى بر الأمان من تلك الأزمة المنذرة بحرب إقليمية لا يحمد عقباها، لافتة إلى أن مصر على موعد مع استحقاق رئاسي يتطلب من الجميع المشاركة فيه لاستكمال مسيرة التنمية والحفاظ على استقرار البلاد، مؤكدة أن مشاركة عدد كبير من المصريين في العملية الانتخابية يبرهن للعالم أجمع على وعي الشعب المصري وإدراكه للتحديات التي تواجه وطنه فى الداخل والخارج.

طوق النجاة

من جانبه ثمن الإعلامى بالتلفزيون المصرى أيمن أبو شنب موقف مصر من القضية الفلسطينية ورفضها المخطط الإسرائلى لتهجير أهالى غزة إلى سينا، لافتا إلى الخطر الذى يمثله نجاح هذا المخطط على الأمن القومى المصرى، داعيا إلى ضرورة توحيد الصف والوقوف خلف القيادة السياسة وتنحية أى خلافات أو آراء فردية لعبور المرحلة الراهنة بأمان.

وقال أبو شنب: في ظل التحديات والأزمات التي تعصف بالمنطقة ومع احتدام الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة؛ سارعت مصر كعادتها لاحتواء التصعيد العسكري حقناً لدماء الأشقاء الفلسطينيين ومنعاً لنشوب حرب إقليمية؛ حيث يعول الكثيرون على دور مصر الفاعل والحيوي باعتبارها رمانة الميزان في المنطقة وبدا هذا الدور واضحاً من خلال إصرار القيادة السياسية على إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية لسكان القطاع رغم تعنت الجانب الإسرائيلي، ولم تكتف مصر بذلك بل كثفت اتصالاتها بقادة دول العالم لاحتواء الموقف وصولاً لدعوة الرئيس السيسي بعقد مؤتمر القاهرة السلام الذي أكد خلاله الرئيس السيسي موقف مصر الثابت والداعم من القضية الفلسطينية.

ودعا الإعلامى بالتلفزيون المصرى جموع الشعب المصرى إلى الوحدة ودعم القيادة السياسية، وتنحية الخلافات والصراعات الداخلية حافظاً على أمنهم القومي وحماية حدود وطنهم وصون مقدارته، وضرورة المشاركة بإيجابية في الانتخابات الرئاسية المقبلة باعتبارها طوق النجاة وأحد أهم الأدوات التي يمكن من خلالها دعم الوطن وحمايته وتعزيز شرعية قرارات القيادة السياسية.

وقال مصطفى جعفر سالمان، عضو أمناء مجلس الشباب المصري: إن نزول الملايين من الشعب المصري لدعم القضية الفلسطينية والوقوف خلف القيادة السياسية ودعم قراراتها دلالة واضحة على وحدة الصف، فالشعب المصري معروف أنه وقت الأزمات ينسى الخلافات والانتماءات السياسية ويضع وطنه أمامه، والدليل على ذلك تحالف كافة الأحزاب السياسية -مؤيد ومعارض- للتعبير عن آرائهم ضد الاحتلال ودعم القيادة السياسية المصرية في قراراتها سياسيا وعسكريا وعدم التفريط في شبر من أرض سيناء.

ودعا جعفر الشباب المصرى إلى ضرورة المشاركة فى الانتخابات الرئاسية المقبلة وعدم الانسياق وراء الدعوات التى يروجها أعداء الوطن حول حسم نتائجها كمحاولة بائسة لإحباط المواطنين ليحجموا عن المشاركة بها، مؤكدا أن الإدلاء بالصوت والتواجد فى اللجان الانتخابية ترجمة حقيقة لدعم الوطن وتأييد لما يتخذ من قرارات لحمايته وصون حدوده.  

تأييد شعبى

من المثقفين والمهتمين بالسياسة إلى العامة من المواطنين وربات البيوت والذين أظهروا دعمهم الكامل للوطن واستعدادهم لتحمل المزيد فى سبيل تجنب ويلات الحروب والخروج من الأزمة الراهن دون المساس بمقدرات مصر وحدودها.

يسترجع محمد حسن الذى جاوز العقد السادس من العمر الفترة التى أعقبت حرب السادس من أكتوبر وما حملته من ضغوط اقتصادية طاحنة، وحكاوى والده وجده له عن فترة حرب الاستنزاف والتى صاحبها إعلان حالة التقشف وشد الحزام، معتبرا حياة المصريين الآن طرفا من رغد العيش، داعيا إلى ضرورة إعلاء قيمة الوطن ومصلحته على الخلافات حول ارتفاع الأسعار أو بعض المواقف السياسية الداخلية والتكاتف والتوحد خلف القيادة.

أما السيدة كريمة موسى فاستنكرت أن يفكر أحد فى إظهار خلافات داخلية حتى وإن كانت حقيقية أو لها ما يبررها فى الوقت الحالى، قائلة: "البلد محتاجة مننا أننا نكون يد واحدة، الأسعار مسيرها تنزل، والحياة هتبقى أحسن بس نعدى الفترة دى، وندعى ربنا أن يحفظ مصر".

مشاهد الأطفال والأسر المشردة فى قطاع غزة دفعت تهانى السيد، الحاصلة على ليسانس الدراسات الإسلامية من جامعة الأزهر إلى توعية ربات البيوت فى محيطها الاجتماعى ضرورة دعم الوطن وقرارات الرئيس وتأييده حتى لا يأول حال مصر إلى نظيراتها من الدول العربية، قائلة: أحاول جاهدة نشر الوعى بين ربات البيوت بضرورة المشاركة فى الانتخابات الرئاسية باعتبارها واجب وطنى لإحباط أى محاولات لهز ثقة المصريين فى قيادتهم وزعزة الاستقرار الداخلى لمصر.

 

المصدر: محمد الشريف
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 529 مشاهدة
نشرت فى 9 نوفمبر 2023 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

20,059,428

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز