هايدي زكي

لم تعد أحلام الشباب اليوم تشبه ما كانت عليه في السنوات الماضية، فمع التطور التكنولوجي المتسارع وانتشار تطبيق تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات الحياة تغيرت نظرتهم إلى المستقبل وسوق العمل، ولم يعد الحلم يقتصر على الحصول على وظيفة تقليدية مستقرة، بل اتسعت دائرة الطموحات لتشمل العمل عن بعد، وريادة الأعمال، وصناعة وطموحاتهم؟ هذا ما نتعرف عليه في السطور التالية. المحتوى، والبرمجة، وغيرها من المجالات التي فرضتها التكنولوجيا، فكيف ساهم التطور التكنولوجي وجي والذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل أحلام الشباب


تقول سارة محمد 26 عاما، ليسانس آداب قبل سنوات كنت أتخيل أن مستقبلي سيكون في وظيفة ثابتة، لكنني الآن أفكر في في تعلم مهارة تمكنني من العمل من أي مكان. خاصة أن التكنولوجيا جعلت فرص العمل أكثر تنوعا، وأبحث عنمجال غير تقليدي تحقیق دخل جيد من خلال الإنترنت والعمل عن بعد.

 

اما محمد إبراهيم. 24 عاما حاصل على بكالوريوس إعلام فيرى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءا من خطته للمستقبل، لذلك يحاول تعلم كيفية استخدام أدواته والاستفادة منها في مجال عمله، مؤكدا أن امتلاك هذه المهارات يمكن أن يمنح الشباب فرصا أكبر، خاصة مع التغير المستمر في طبيعة الوظائف.

 

وتحلم مريم مصطفى، 19 عاما، طالبة بأن تصبحصاحبة مشروع خاص، موضحة أن مواقع التواصل الاجتماعي أتاحت لها رؤية نماذج الشباب بدأوا مشروعات صغيرة من المنزل وتمكنوا من الوصول إلى عدد كبير من العملاء، وهو ما جعلها تؤمن بأن النجاح لم يعد مرتبطا بالعمل داخل شركة كبيرة.

 

وترى ريتال محمد 21 عاما، طالبة، أن منصات التواصل الاجتماعي فتحت أمام الشباب أبوابا جديدة للأفكار والفرص، مشيرة إلى انتشار صناعة المحتوى والتدوين الإلكتروني، وتحولها بالنسبة إلى كثير من الشباب إلى حلم ومصدر دخل بعد أن نجح عدد كبير

 

من صناع المحتوى في تكوين جمهور واسع. وتؤكد ندى خليل، 33 عاما، وتعمل في مجال البرمجة، أن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدتها في اكتشاف مجالات جديدة، بينما أسهم الذكاء الاصطناعي في فتح آفاق أوسع أمام الشباب، خاصة -في مجالات البرمجة والعمل عن بعد وريادة الأعمال وصناعة المحتوى وتعلم اللغات والمهارات الرقمية إلى جانب إمكانية الوصول إلى جمهور واسع من خلال المنصات الإلكترونية.

 

تغيير طريقة التفكير

 

تعلق على تأثير التطور التكنولوجي في أحلام الشباب د. سوسن فايد، أستاذة علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث قائلة: إن التكنولوجيا أعادت تشكيل أحلام الشباب وطريقة تفكيرهم، فلم يعد الذكاء الاصطناعي -بالنسبة إلى كثير منهم مجرد تقنية حديثة، وإنما أصبحأداة يمكن الاستفادة منها في الدراسة والعمل وتطوير المهارات، كما أن الشاب المقبل على سوق العمل وأن امتلاك المهارات التكنولوجية والقدرة على التعامل أصبح أكثر إدراكا لأن الشهادة وحدها قد لا تكون كافية مع أدوات الذكاء الاصطناعي والتعلم المستمر أصبحت جميعها عناصر مهمة للاستعداد للمستقبل.

 

وتضيف: ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في توسیع دائرة الطموحات بعدما أتاحت للشباب الاطلاع على تجارب أشخاص من مجتمعات وبلدان مختلفة. والتعرف على وظائف ومجالات لم تكن معروفة أو منتشرة من قبل، ولهذا الانفتاح جانب إيجابي يتمثل -في توسيع خيال الشباب بشأن المستقبل وتشجيعهم على اكتشاف مجالات جديدة.

 

وتؤكد د. سوسن فايد أهمية أن يبني الشباب طموحات واقعية ومرنة، تجمع بين أحلامهم الشخصية -ومتطلبات سوق العمل، مع الاهتمام بالتعليم والتدريب والتعلم المستمر، فالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لا يغيران شكل الوظائف فقط، بل يعيدان أيضا رسم الطريق الذي يسلكه الشباب نحو أحلامهم، ويمنحانهم فرصا جديدة لتحقيق مستقبل أكثر تنوعا

المصدر: هايدى زكى
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 9 مشاهدة
نشرت فى 31 أغسطس 2026 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

29,469,245

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز