سمر عيد

في سجل النابغات المصريات تبرز تجارب لا تقاس بعدد المناصب والجوائز فقط، بل بما تركته من أثر في المشاركة المجتمعية وقضايا العلم ودعم الوطن، ومن بين هذه النماذج د. هالة يسري، أستاذ علم الاجتماع ورئيس قسم الدراسات الاجتماعية الأسبق بمركز بحوث الصحراء وعضو لجنة المرأة الريفية بالمجلس القومي للمرأة، والتي امتدت رحلتها من المدرسة والعمل العام إلى المشاركة في المحافل الدولية حاملة اهتمامات المرأة الريفية والبيئة والتنمية المستدامة مؤكدة على أن دعم ومساندة الرئيس عبد الفتاحالسيسي للمرأة على كافة الأصعدة كان دافعاً قوياً لها للنجاح، في هذا الحوار تكشف لنا تفاصيل رحلة صنعتها بالعلم والعمل والانتماء وتأثير تقدير ودعم القيادة السياسية للمرأة على دورها ومشاركتها المجتمعية.

 

في البداية كيف ترين دعم ومساندة الرئيس عبد الفتاح السيسي للمرأة وما حصدته من مكتسبات على الصعيد الاجتماعي والصحي وتأثير هذا على دورها في المجتمع؟

 

لا شك أن إيمان القيادة السياسية بقدرة المرأة وإمكانياتها وأهمية دورها الفاعل في المجتمع العامل الأهم فيما حققته من مكتسبات على كافة الأصعدة والتي لم تقتصر على فئات بعينها دون غيرها، حيث تلمسها المرأة العاملة والمهتمات بالعمل العام، لكن ما تستشعره المرأة البسيطة مما تحقق على مستوى الحماية الاجتماعية يعد أكثر فهناك المبادرات المجتمعية التي عنيت بتحسين أوضاعها وأوضاع أسرتها ومنها مبادرة «حياة كريمة والبرامج التي اهتمت بنفس الشان وبخاصة على المستوى الاقتصادي ومنها تكافل وكرامة هذا بجانب دعم المرأة المعيلة والاهتمام بالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وتذليل كافة العقبات التي قد تقف أمام المرأة في امتلاكها وإدارتها القوانين التي أصدرت أو غلظت الحماية المرأة لها وكذلك تسويق منتجاتها، بجانب حزمة من كافة صور العنف الذي قد تتعرض له بدءا من الزواج المبكر والختان والتحرش والحرمان من التعليم والميراث وغيرهم.

 

كما نال ملف الصحة نصيب الأسد من اهتمامات سيادة الرئيس ويظهر هذا في العديد من المبادرات الرئاسية الصحية التي عنيت بصحة المرأة والأسرة والأطفال ومنها 100 مليون صحة» و«الست المصرية صحة مصر» وغيرها من المبادرات التي استهدفت الحفاظ على صحة الأطفال كما هو الحال الكشف عن أمراض السمنة والأنيميا والتقزم الطلاب المدارس، وهناك أيضا المبادرات التي واجهت قوائم الانتظار وغيرها الكثير.

 

مواكبة لهذا الدعم الدعم وهذه المساندة كيف كانت بداية رحلة نجاحك والتي كللت حاليا بالمشاركة المجتمعية الملموسة؟

 

منذ المرحلة الابتدائية كنت متفوقة دراسياً، وكان للمدرسة وأساتذتها فضل كبير في تكوين شخصيتي، فقد كانت الأنشطة المدرسية متنوعة وتشمل الثقافة والفنون والرياضة والموسيقى والتدبير المنزلي المنزلي وجماعة الصحة والمرشدات وكنت أشترك في معظمها، كما تعلمت الانضباط من خلال طابور الصباح وتحية العلم والإذاعة المدرسية، هذه التفاصيل تركت بداخلي قيماً مهمة، منها الالتزام وحب العلم والثقافة والانتماء للوطن.

 

وفي المرحلة الإعدادية توليت رئاسة اتحاد طالبات المدرسة في الصف الثالث الإعدادي، وفي المرحلة الثانوية توليت أيضا رئاسة اتحاد الطالبات، وكنت أميناً مساعداً على مستوى محافظة القاهرة وعضوا باتحاد الجمهورية، ومن هنا بدأ شغفي بالعمل العام والمشاركة المجتمعية.

 

بعدها التحقت بكلية الزراعة، ومع الوقت اكتشفت أن اختياري لم يكن بعيداً عن ميولي بل فتح أمامي مجالات واسعة لفهم المجتمع وقضاياه، خاصة أنني اتجهت بعد ذلك إلى علم الاجتماع الريفي، وحصلت على لقب الفتاة المثالية لكلية زراعة القاهرة.

كيف استطعت فيما بعد الجمع بين مسئوليات الأسرة بعد الزواج ومسيرتك العلمية والعمل العام هي معادلة تحتاج إلى تنظيم الوقت والإيمان بالهدف، بعد زواجي وإنجابي لبناتي حرصت على استكمال دراستي حتى حصلت على الأستاذية في علم الاجتماع الريفي. وفي الوقت نفسة لم أتخل عن دوري كام وساعدني كثيرا أنني علمت بناتي منذ الصغر عدم الاعتمادية، وأن لكل فرد داخل الأسرة مسئولياته، كما ساعدتني أسرتي على مواصلة العمل العام والدراسة، ولم أكتف بالمسار الأكاديمي، فقد رشحت نفسي في مرحلة سابقة لمجلس النواب، إيمانا مني بقدرتي على المشاركة في خدمة المجتمع. كما شاركت في منتديات ومؤتمرات علمية وتنموية ودولية عديدة تهتم بقضايا | ايا المرأة والمجتمع.

 

وماذا عن أبرز أبحاثك لخدمة المجتمع من خلال مركز بحوث الصحراء؟

 

مركز بحوث الصحراء مسئول عن الدراسة والبحث وتقديم نماذج تنموية البعض المحافظات، وقد تركزت أبحاثي على احتياجات السكان، كما تناولت التصحر والتغيرات المناخية وقضايا المياه والغذاء والطاقة، بالإضافة إلى المرأة والمشكلة السكانية.

 

وما أبرز المحطات التي لا تنسينها في مسيرتك العملية؟

 

من أهم المحطات دعوتي للمشاركة في قمة الأرض التي عقدت في ريو دي جانيرو عام 2012، واختياري لإلقاء كلمة المرأة على المستوى الدولي في الجلسة الافتتاحية. وكان ذلك تقديراً أعتز به، ثم الانضمام إلى مجلس إدارة المنتدى الأفريقي للخدمات الإرشادية الزراعية ممثلة الشمال أفريقيا. واستمر ذلك ثماني سنوات، وكانت تلك التجارب وغيرها فرصة حقيقية لي لأداء دوري تجاه وطني في مجال تخصصي.

 

واجهت تحديات كثيرة خلال مسيرتك العملية .. كيف استطعت تجاوزها ؟

 

لا أؤمن بالتحديات باعتبارها مصاعب توقف الإنسان، فلا توجد مشكلة بلا حل وبالعلم نستطيع قهر التحديات، وبالصبر والإيمان وتحديد الهدف والسعي إليه يستطيع الإنسان تذليل الصعاب، كما أن التخطيط السليم على المدى البعيد والمتوسط والقصير يجعل الإنسان أكثر تركيزا وقدرة على الوصول إلى أهدافه.

 

ما النصيحة التي تقدمينها لكل امرأة تبحث عن النجاح؟ "

 

العلم ثم العلم ثم العلم، وبعده العمل الدعوب الذي تبتغي فيه وجه الله وحب الوطن، فعلى المرأة أن تتسلح بالعلم، وأن تعرف قدراتها وتثق في نفسها، وعن نفسي أكبر حلم لي أن أكفن بعلم مصر.

المصدر: سمر عيد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 13 مشاهدة
نشرت فى 14 سبتمبر 2026 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

29,570,333

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز