نهى عبد العزيز

قد يبدأ الأمر بتعليق عابر على صورة، أو رأي في موضوع عام، أو سؤال تبحث من خلاله عن معلومة. ثانيا: الا نشتت أنفسنا بوضع عدة عدة أهداف لكن بدلا من أن تأتي الإجابة في إطار مناقشة هادئة. جابة في قد يفاجأ صاحب المنشور برد قاس أو سخرية لاذعة حيانا، وربما يجد نفسه في مواجهة كلمات جارحة من شخص لا يعرفه ولا يعرف عنه شيئا، ومع تكرار هذه المواقف، يبرز سؤال مهم: هل أصبح الهجوم على الآخرين وسيلة للفت الانتباه على مواقع التواصل، أم أن البعض لم يعد يفرق بين التعبير عن الرأي والإساءة للآخرين؟ فكيف يتعامل الشباب مع هذه الردود التي قد تحول مساحة التواصل إلى ساحة للمشاعر السلبية؟

 

تقول پارا حسن الطالبة بالفرقة الرابعة بكلية العلوم، إن أكثر ما يزعجها أن يهاجمها أحد بسبب تعليق كتبته بهدف الاستفادة أو التعبير عن رأيها، مؤكدة أنها لا تدخل إلى مواقع التواصل الاجتماعي الخوض تعبير عن رايها، موحده

 

المعارك وإنما للمشاركة وتبادل الأفكار ویری حسن عبد السلام موظف خدمة عملاء. أن التجاهل غاليا هو الحل الأفضل، فليس كل تعليق يستحق الرد وليس من الضروري أن تتحول كل

 

ملاحظة إلى نقاش طويل. أما أميرة يوسف، الحاصلة على بكالوريوس على بكالوريوس التجارة، فتفضل الابتعاد عن المجموعات التي

 

تسودها المناقشات القاسية، لأنها تبحث من خلال التواصل الاجتماعي عن التفاعل ومعرفة أشياء جديدة ومفيدة، وليس عن التعرض لهجوم من 

أشخاص لا تعرفهم

 

فكرة الانسحاب تماما، وترى أن ترك المساحة للآخرين المقابل ترفض أمنية رفعت الصيدلانية. ليس حلا دائما، فالأفضل هو الاستمرار في التعبير عن الرأي مع وضع حدود واضحة للتعامل.

 

.. ويفصل أحمد محسن، المهندس، الرد بهدوء التوضيح وجهة نظره، لكنه ينهي المناقشة فورا إذا تجاوز الطرف الآخر حدود الاحترام، لأن استمرار الحوار في هذه الحالة لا يؤدي.

 

إلى نتيجة مفيدة.. خلف الشاشة

 

يفسر د. جمال فرویز، استشاري الطب النفسي سي، أسباب الردود القاسية أحيانا على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلا أن سهولة التواصل خلف . خلف الشاشة قد تجعل قد تجعل بعض الأشخاص يميلون إلى اتخاذ مواقف صعبة مقارنة بالمواقف التي تجمعهم بالآخرين وجها لوجه فغياب المواجهة المباشرة يجعل البعض يشعر بانه يستطيع قول أشياء ربما لن تطيع قولها إذا كان يقف أمام الشخص نفسه. كما أن إخفاء الهوية أو الشعور

 

بالمسافة بين مسافة بين الطرفين قد يقلل الإحساس بعواقب الكلام، فيتعامل البعض مع صاحب التعليق باعتباره مجرد حساب، وليس إنساناً له مشاعر يمكن أن يتأذى منها، وفي أحيان أخرى، يكون التطرف في وجهة نظر وسـ وسيلة للحصول على الانتباه أو إثارة الجدل، فبعض الأشخاص يستمتعون باستمرار النقاش وردود الآخرين عليهم، فيتعمدون استخدام كلمات قاسية لضمان استمرار التفاعل

 

ويتابع: وهناك من ينقل توتره من مشكلات أخرى إلى مساحة التواصل الاجتماعي، فيصب انفعاله على شخص غريب لمجرد أن تعليقه لم يعجبه، وقد يبدأ الخلاف بسبب صورة أو رأي بسيط، ثم ثم يتحول تدريجيا إلى معركة شخصية، رغم أن الاختلاف في الرأي لا يعني أبدا أن الطرف الآخر يستحق النقد، كما أن كتابة تعليق قاس أو مسىء قد تكون وراءه أسباب مختلفة. منها ضعف القدرة على ضبط الانفعال أو الرغبة في لفت الانتباه أو الشعور بال أو الشعور بالتفوق على الآخرين. لكن عندما يتحول الأمر إلى نمط متكرر من التنمر واستهداف الآخرين، فمن المفيد النظر إلى الدوافع وراء هذا السلوك، بدلا من الاكتفاء بوصف الشخص

 

بانه عصر بانه عصبي كيف تحافظ على هدوئنا؟ كما يؤكد د. فرويز أن الأهم بالنسبة لمن يتعرض

 

للنقد هو الا يسمح لتعليق شخص مجهول بأن يتحول إلى مقياس لقيمته أو لشخصيته، فليس كل ما يكتب على الشاشة يستحق أن نحمله معنا طوال اليوم. وليس كل اختلاف يحتاج إلى معركة لإثبات من صاحب الرأي الصحيح، وقد يكون أفضل تعامل مع الإساءة هو عدم منح صاحبها المساحة التي يبحث عنها، من خلال التجاهل أو الحظر أو الإبلاغ عن التجاوز عن التجاوز إذا لزم الأمر. أما إذا كان الحوار قابلا للاستمرار فيمكن الرد بهدوء ووضوح، مع التوقف عندما يتحول النقاش إلى هجوم.

المصدر: نهى عبدالعزيز
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 7 مشاهدة
نشرت فى 14 سبتمبر 2026 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

29,570,445

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز