أسماء صقر

قدمت الأسرة المصرية في حرب أكتوبر دورا محوريا، إذ كانت الحصن الداعم والسند النفسي، بل ولم تتردد في التضحية من أجل تحقيق النصر مستمرة في هذا في أداء دورها في دعم الوطن، وما زال دور كل أفراد الأسرة مستمر حتى الآن بعد المشاركة فى ثورة 30 يونيو المجيدة وما أعقبها من أحداث وفعاليات على كافة الأصعدة حيث حرصت الأسرة المصرية بكل أفرادها على أن أن يكون لها دور فيها بوصفها شريكا أساسيا في التنمية المستدامة، كما نتعرف على هذا تفصيليا من خلال حوارنا مع الخبيرة المصرفية د. مها مروان مقرر المجلس القومى للمرأة فرع القاهرة

 

بداية.. كيف تستلهم الأسرة المصرية روحأكتوبر في أداء دورها في عملية التنمية الآن؟

 

يمكن للأسرة أن تستلهم روح حرب أكتوبر المجيدة عبر تحويل القيم التي تضمنتها المعركة ثم النصر مثل التخطيط والإرادة والصمود والعمل الجماعي إلى ممارسات يومية حاليا، من خلال دور الأب والأم في غرس الانتماء والولاء في نفوس الأبناء، والعمل بإتقان كل في تخصصه، وتحمل أي من التحديات العالمية التي تلقى بظلالها على كل الدول بصلابة تضاهى صلابة الجندي في الميدان، ويعتمد دور الأبناء على الاجتهاد في التعليم واكتساب المهارات الحديثة ومواكبة تطور سوق العمل، والاعتماد على الوسائل التكنولوجية والذكاء الاصطناعي ليكونوا أدوات بناء حقيقية، فروح أكتوبر اليوم تعني «العبور نحو المستقبل» من خلال التعليم والعمل الجاد وتطوير الذات لدعم الدعم الاقتصاد كما يسهم الأجداد وكبار السن بدورهم في نشر الإيجابية والمحافظة على الوطن، عبر توعية الأبناء وغرس القيم التربوية بداخلهم مثل التعاون وتحمل المسئولية وتوجيههم للسلوكيات السليمة في التعامل مع الآخرين.

 

ماذا عن أبرز مكتسبات المرأة المصرية حاليا وكيف توظفها في استكمال أدائها لدورها في دعم الوطن؟

 

تعيش المرأة المصرية عصرها الذهبي بفضل الحقوق والمكتسبات التي حظيت بها في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، فمنذ أن تولى مقاليد الحكم اتخذت الدولة طريقا نحو تحسين وضع المرأة، عبر العديد من الإجراءات والقوانين لتمكينها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، والقضاء على مظاهر التمييز ضدها، حيث حصلت على تمثيل غير مسبوق في مجلسي النواب والشيوخ، مع زيادة نسبة تمثيلها في المناصب القيادية المختلفة، بالإضافة إلى حمايتها من كافة صور العنف الذي قد تتعرض له كالحرمان من الميراث والتحرش والزواج المبكر والحرمان من التعليم من خلال إصدار القوانين وتغليظ العقوبات التي تواجه هذه الصور من العنف. إلى جانب مبادرة «حياة كريمة» والتي ساهمت في تطوير حياة الأسرة المصرية ككل على كافة الأصعدة سواء من خلال تطوير البيئة المحيطة بالأسرة وإتاحة الخدمات المختلفة كالكهرباء والمياه والصرف الصحى، هذا بجانب اهتمامها ببناء الإنسان من خلال إنشاء المكتبات الثقافية وتطوير وبناء المدارس. وما أتاحته من فرص عمل للمرأة المعيلة وكل فراد الأسرة، وهناك أيضا المبادرات الصحية والتي اهتمت بمواجهة كافة الأمراض التي قد تواجه اي من أفراد الأسرة من خلال الوقاية والكشف والعلاج من المجاني ومنها مبادرة 100 مليون صحة» و«الست المصرية صحة مصر وغيرها من المبادرات التي أهتمت بصحة الأطفال وبخاصة في المدارس، وعلى المستوى الاقتصادى كان هناك دعم المرأة المعيلة وتدريبها على العديد من المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ومساعدتها في تسويق منتجاتها عديد من فرص العمل أمامها، ونلمس هذا واتاحة العديد أيضا في زيادة نسبة تقلد المرأة للمناصب الإدارية العليا وبخاصة في المجال الاقتصادي.

 

وتضيف أمام كل هذا على المرأة دور كبير في المرحلة الحالية سواء من الناحية الاجتماعية فيما يتعلق بتربية وتنشئة أبنائها على حب الوطن والتضحية والعطاء من أجله، ومن الناحية الاقتصادي في العطاء في عملها وأداء دورها على أكمل وجه، وبالنسبة لربة المنزل ضبط ميزانية الأسرة وفي المجال السياسي الاستمرار في المشاركة في كافة الأحداث والفعاليات التي تدعم الوطن وتسانده كما هو الحال في استعدادنا لانتخابات المحليات في المرحلة المقبلة.

 

وماذا عن الشباب.. ومكتسباته والدور المنتظر منه؟

 

كان وما زال هناك تمكين للشباب تعنى به الدولة بدءا من التدريب ثم التأهيل والإعداد، وهو ما نلمسه حاليا في وجودهم في العديد من المناصب القيادية کنواب ومساعدين للمحافظين والوزراء، هذا بجانب زيادة نسبة تمثيلهم في في مجلسي النواب والشيوخ فالاهتمام بوضعهم في مقدمة المستفيدين ببرامج الإسكان الاجتماعي، ودعمهم اقتصاديا من خلال توفير فرص العمل ومساعدتهم في تأسيس مشروعاتهم الصغيرة، وهناك أيضا تطوير التعليم في كافة المراحل التعليمية يواصقالهم بمهارات العصر الجديد التكنولوجية كالذكاء الاصطناعي وغيره.

 

لذا فإن الشباب عليه دور كبير في المشاركة في بناء الوطن وتنميته من خلال التسلح بالعلم والتكنولوجيا والمهارات التي يتطلبها من يتطلبها سوق العمل الحديث، والمشاركة في العمل وال التطوعي وتشكيل حائط صد ضد الشائعات والحروب النفسية. على وسائل التواصل الاجتماعي. والتحلى بالوعي الحقيقي.

 

والأطفال.. ما أبرز ما بالنسبة لذوي الهمم حصلوا عليه هم أيضا وما المنتظر منهم مستقبلا؟ ما

 

لا شك أن الأطفال يحظون أيضا بدعم ورعاية كبيرة من القيادة. خلال تطوير التعليم والاهتمام بالمبادرات الصحية التي تعنى بهم. وبالنسبة لذوي الهمم فهناك اهتمام كبير بهم ويظهر هذا جليا حاليا في دمجهم في كافة سبل الحياة سواء خلال العمل أو التعليم، هذا بجانب دعم مواهبهم الثقافية والرياضية وتكريم المتميزين منهم وإتاحة الخدمات المختتلفة التي تساعدهم على استكمال الحياة بصورة بسيطة وميسرة، وهؤلاء الأطفال هم قادة المستقبل، فالوطن يبنى ويؤسس من أجلهم وبالتالي فعليهم حمل راية البناء والتنمية في المستقبل، واستكمال المشروعات التنموية العملاقة التي يجرى العمل بها حاليا من أجل مستقبل أفضل لنا جميعا.

 

في ختام حوارنا.. كيف تقف الأسرة المصرية سندا للوطن في المرحلة المقبلة؟

 

الأسرة المصرية هي خط الدفاع الأول عن الوطن، ووقوفها في ظهره يتحقق عبر بناء الوعي وتربية الأبناء على مواجهة الشائعات والأخبار المغلوطة التي تستهدف إحباط العزائم، ويمكن للأسرة دعم الاقتصاد الداخلي عبر ترشيد الاستهلاك وتشجيع المنتج المحلي ونشر ثقافة العمل الحر والإنتاج، إلى جانب الحفاظ على التماسك الأخلاقي والقيم المصرية الأصيلة المواجهة محاولات طمس الهوية، فالإيجابية والمشاركة ودعم مبادرات التنمية، كل هذا عناصر تحول كل أسرة إلى كتيبة بناء» تساهم في استكمال دعم وبناء الجمهورية الجديدة.

المصدر: اسماء صقر
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 11 مشاهدة
نشرت فى 5 أكتوبر 2026 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

29,788,706

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز