
هايدى زكى
من ملحمة أكتوبر المجرة إلى التنمية الشاملة وتولى الرئيس العبد الفقة الفتاح الـ المقاليد الحكم، تواصل المرأة المصرية مسيرتها في دعم الدولة والمشاركة الفاعلة في رسم ملامح المستقبل، وكما كانت سندا لأسرتها ووطنها في في زمن الحرب وشاركت في العمل التطوعي، تستكمل اليوم رسالتها في ميادين البناء، والمبادرات المجتمعية، وتشكيل وعي الأجيال القادمة..
في هذا الحوار، نفتح ملف استلهام المرأة المصرية لروح نصر أكتوبر، وما حققته من قفزات غير مسبوقة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكيفية صون هذه المكتسبات، مع التركيز على مسئوليتها في حماية الأسرة وبناء وعي الأبناء، برفقة دينا الجندي، المحامية بالنقض والدستورية العليا، ونائب رئيس لجنة المشاركة السياسية بالمجلس القومي للمرأة.
من واقع نصر أكتوبر المجيد وصولا إلى معركة البناء الحالية.. كيف تستحضر المرأة المصرية روح ذاك العبور في دعم الدولة والمساهمة في عملية البناء والتنمية؟
تستلهم المرأة المصرية روح نصر أكتوبر المجيد من خلال ترسيخ الوعي والانتماء الوطني لدى الأجيال الجديدة وتعريفهم بقصص وبطولات وتضحيات أبطال أكتوبر، وتوضيح دور المرأة المصرية خلال تلك المرحلة التاريخية الفارقة لهم، فقد كانت سندا للزوج والأخ والابن، ووقفت إلى جانب وطنها في أصعب الظروف عبر مشاركتها في صور متعددة من العمل التطوعي، وقدمت نموذجا مشرفا للإنسان المصرى الذي يؤمن بأن حماية الوطن وبناؤه مسئولية مشتركة، وأن دورها لا يقل أهمية عن أي دور آخر في خدمة المجتمع، والعبور يتواصل اليوم ولكن بصورة مختلفة تظهر في المشاركة بالعمل التطوعي والمبادرات المجتمعية، والمساهمة في ودعم الفئات الأكثر احتياجا من خلال المبادرات العديدة، ونشر
الوعي، ومواجهة الشائعات والمعلومات المغلوطة . وتشجيع الأبناء على العلم والعمل والإبداع لمواكية التطور الرقمي، فالمرأة التي صنعت الوعي داخل أسرتها في حرب أكتوبر قادرة اليوم على صنع وعي جيل جديد يقود المستقبل ويحافظ على مقدرات
الوطن. المكتسبات السياسية
فما هو دورها
للمرأة المصرية شهدت تحولا ملموسا...
للحفاظ
عليها
مشاركة
في بناء المستقبل؟
حصدت
المرأة المصرية بالفعل خلال الأعوام المكتسبات السياسية الماضية العديد ميكان منها زيادة نسبة تمثيلها في . مجلسي النواب والشيوخ وتقلدها العديد من المناصب الإدارية العليا، هذا بجانب بعض المناصب التي سبقت بوصف للمرأة الأولى كمنصب محافظ على سبيل المثال، بجانب تمثيلها بنسبة مشرفة فى الحقائب الوزارية المختلفة ولأكثر من مرة ودخولها للمرة الأولى للنيابة العامة، وكل هذا تقديرا لدورها على مر التاريخ وبخاصة خلال الأعوام الأخيرة، ويتطلب الحفاظ على هذه المكتسبات والبناء عليها في المرحلة المقبلة المشاركة الإيجابية المتواصلة في الفعاليات المجتمعية، واهتمام المرأة بالحصول على التأهيل اللازم والذي يساعدها على أداء دورها في هذا الإطار، وهو أمر تعنى به الدولة حاليا فالمرأة مطالبة بالاستمرار في تطوير قدراتها ومهاراتها الذاتية لإثبات الجدارة في كل الميادين، نظرا لأن الآثار الإيجابية لتمكين المرأة لا تتوقف عندها فقط، بل تنعكس مباشرة على الأسرة والمجتمع والمؤسسات كافة.
بالانتقال إلى الجانب الاقتصادي... ما الآليات التي أتاحت للمرأة التمكين ما في هذا المجال؟ وما هو دورها بناء على ذلك؟
هناك الاهتمام بتدريب المرأة في كافة المجالات وهو أمر تعني به الدولة حاليا وقد ترتب عليه مشاركتها الواسعة في سوق العمل وريادة الأعمال، وقد لعبت الدولة دورا محوريا في هذا الإطار من خلال الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، التي جعلت التمكين الاقتصادي وتكافؤ الفرص ركائز أساسية، بجانب دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتوفير الدورات التدريبية على ريادة الأعمال والتحول الرقمي، وعن دور المرأة بناء على ذلك فتقد الاستدامة مسألة مشتركة تتطلب تطوير المهارات الذاتية بالتوازي مع توفير الدولة للبيئة الداعمة لها والمحفزة للإنتاج والاستقلال
الاقتصادي. في ظل المكتسبات الاجتماعية المتعددة التي عنيت الدولة بحصول الأسرة المصرية والمرأة عليها، ماذا عن دور المرأة في هذا الإطار؟
المكتسبات الاجتماعية التي حصلت عليها المرأة لا حصر لها، بداية من الاهتمام بمواجهة كافة صور العنف الذي قد تتعرض له احيانا، بجانب المبادرات والبرامج التي اهتمت بتحسين أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية وتغيير حياة أسرتها ككل مثل «تكافل وكرامة «حياة كريمة»، إلى جانب القضاء على مشكلة العشوائيات ونقل أسرنا إلى المناطق الجديدة الأكثر أدمية، وهنا على المرأة دور محوري في تربية الأبناء لى روح الانتماء والولاء، ومواجهة الشائعات والاستخدام السليم المواقع التواصل الاجتماعي، وتشجيعهم في الوقت ذاته على مواكبة التقدم العلمي والرقمي واستخدام التكنولوجيا بإيجابية، فالعبور الجديد ينطلق من قلب الأسرة عبر طفل يدرك قيمة وطنه ويعلم أن بناء المستقبل يتطلب العلم والعمل، فالمرأة المصرية كانت وستظل شريكا أساسيا في بناء الوطن وصناعة مستقبله المشرق.



ساحة النقاش