اسماء صقر 

لم يعد التعليم مجرد قاعات دراسية وكتب، فمع تسارع التكنولوجيا ودخول الذكاء الإصطناعي تفاص تفاصيل الحياة اليومية عنيت الدولة بتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاحالسيسي بتحول الطالب من متلق إلى باحث ومبتكر يتفاعل مع المعرفة لحظة بلحظة كما عملت المدارس والجامعات على الاهتمام ببناء التفكير النقدي والتعلم الذاتي، وبين ما تحقق من توسع في البنية التعليمية وتحديث للمناهج والتحول الرقمي، تبرز تساؤلات حول ما تحتاج إليه المنظومة التعليمية في المرحلة المقبلة، وكيفية إعداد أجيال قادرة على المنافسة والإبداع؟ والخطوات المطلوبة لاستكمال مسيرة التطوير؟.. هذا ما يجيب عنه الخبراء في السطور التالية.

في البداية يقول أ.د. ولاء محمد عبد الغني السيد عميد كلية الزراعة بجامعة عين شمس: إن أبرز مظاهر الطفرة التعليمية في المرحلة الجامعية تتمثل في التوسع في إنشاء الجامعات التي أتاحت مساحة أكبر للتعليم الجامعي، وقد صاحب التوسع تقديم نماذج تعليمية تعتمد على البرامج الذكية وتخصصات ترتبط بسوق العمل، بينما تدعم الجامعات التكنولوجية التعليم التطبيقي وتعد كوادر فنية مؤهلة لسوق العمل، كما استحدثت برامج دراسية في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتكنولوجيا الحيوية والطاقة المتجددة، مع التوسع في المنصات التعليمية التي تقدم خدماتها لمختلف المراحل الدراسية والاهتمام بالاختبارات الإلكترونية والخدمات الرقمية بالإضافة إلى إنشاء المعامل وتطوير المنشآت التعليمية، وتعزيز نظم ضمان الجودة.

 

ويتابع على مستوى التعليم قبل الجامعي هناك استمرار في تحديث المناهج وأساليب التقييم في كل المراحل الدراسية، مع الاهتمام بتقليل كثافة الفصول والاهتمام بتدريب المعلمين، إلى جانب دعم البحث العلمي والتوسع في مراكز الابتكار.

 

ويضيف: ونتمني ي المرحلة المقبلة الاستمرار في تأهيل طلاب قادرين على المنافسة والابتكار وتلبية احتياجات سوق العمل.

 

بنك المعرفة

 

يقول د. مجدي الشيمي، أستاذ علوم تكنولوجيا الأغذية بجامعة عين شمس: هناك تطوير مستمر في التعليم قبل الجامعي من خلال تطبيق نظام جديد يعتمد على الفهم والابتكار وتنمية المهارات الحياتية بدلا من الحفظ والتلقين، بدءا من بدءا من رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية، مشيرا إلى الاعتماد على بنك المعرفة الذي يعد أكبر مكتبة رقمية في العالم وهو متاح مجانا للطلاب والباحثين المصريين. فضلا عن التوسع في المدارس التكنولوجية. ويضيف في التعليم الجامعي أصبحالطالب يعتمد على الوسائل الرقمية والذكاء الاصطناعي والبرمجة، ما وفر عليه الجهد والوقت والمال، وأتمني أننا تتوسع . المرحلة المقبلة في دمج أدوات . أدوات الذكاء الاصطناعي ربط التعليم باحتياجات سوق العمل

 

من جانبه يؤكد أ.د. خالد زيادة، عميد كلية الآداب بجامعة المنوفية أن التعليم شهد تطورا ملحوظا في البنية التحتية والتحول الرقمي

وأشار د. خالد إلى أن المرحلة المقبلة مراكز ريادة الأعمال بالجامعات لتتحول تتطلب الاستمرار في تطوير المناهج وأساليب مشروعات التخرج إلى شركات ناشئة تسهم التدريس والتقييم، واستمرار الاهتمام بالمعلم وأستاذ الجامعة باعتبارهما حجر الزاوية، مع ربط التعليم بسوق العمل، وتعزيز البحث العلمي والابتكار والتوظيف الواعي للذكاء الاصطناعي، والاهتمام ببناء شخصية الطالب وقدراته النقدية والإبداعية استمرار تدريب المعلمين وتطوير التقويم كما تقول د. هانم خالد سليم أستاذ أصول التربية ورئيس قسم العلوم التربوية والنفسية بكلية التربية النوعية جامعة الزقازيق أصبحت المناهج الدراسية حاليا تعتمد على نواتج التعلم والفهم بدلا من الحفظ وعلى مهارات التفكير التقويمي والإبداعي والمستقبلي، مع إعادة هيكلة بعض المراحل الدراسية وتوظيف الذكاء الاصطناعي فالمناهج الحديثة قائمة على الفكر التكاملي ومراعاة الفروق الفردية، وصار التقويم يقيس قدرة الطالب على التحليل والإبداع والتطبيق، كذلك أدمجت مهارات إدارة الوقت وحل المشكلات والتواصل واتخاذ القرار وانتقل التدريس إلى التعلم النشط القائم على المشروعات وحل المشكلات، وجاء نظام البكالوريا في الثانوية العامة ليتيح مسارات أكثر مرونة.

 

وترى د. هانم أنها تأمل في استمرار تدريب المعلمين وتطوير التقويم وتوفير بيئة مدرسية داعمة وربط التعلم بحياة المتعلم في المرحلة المقبلة، وفي التعليم الجامعى ترى ضرورة الاستمرار في تعلم الطلاب للغات الأجنب الأجنبية، والمهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي، والتفكير النقدي وحل المشكلات.

 

المدارس التكنولوجية

 

يقول د. فرج عبد الله، أستاذ وخبير الاقتصاد: إن عملية تطوير منظومة التعليم التي تتم في مصر منذ السنوات الماضية وحتى الآن تقد توجه استراتيجي للاستثمار في رأس المال البشري، ما يعد ركيزة الرفع الإنتاجية وتحسين كفاءة سوق العمل وتحقيق نمو مستدام فيما بعد، فلم يعد التعليم وسيلة لاكتساب المعرفة فحسب بل أداة لبناء القدرات الإنتاجية وتحفيز الابتكار وجذب الاستثمارات.

 

الاصطناعي. وأوضح أن السنوات الأخيرة شهدت تحديث المناهج، والتوسع في المدارس التكنولوجية وإدماج المهارات الرقمية والبرمجة والذكاء

 

ويضيف وعلى وعلينا جميعا في في المرحلة المقبلة وبخاصة بالنسبة للأسر الانتقال من منظومة تركز على الشهادات التعليمية فقط إلى منظومة تقيس الجودة بمدى اكتساب الخريجين المهارات التطبيقية، وهذا سيغير من وجهة نظر الأسرة فيما يتعلق باختيار المجالات التعليمية التي يلتحق بها أبنائهم.

 

التعليم الثانوي

 

أخيرا يقول د. حسن شحاته، أستاذ المناهج بكلية التربية جامعة عين شمس: إن التعليم يصنع المستقبل ويستثمر في الإنسان المصرى، والنقلة النوعية الحالية في التعليم الجامعي تمثلت في تنويع مصادر التعلم، واستحداث برامج جديدة في علوم الحاسب والذكاء الاصطناعي والهندسة والطب والصيدلة، ما شكل تعدد الخيارات التعليمية للطلاب، وفي التعليم قبل الجامعي شهدت المناهج ثورة في تطوير التعليم الفني، كما تنوعت البرامج.

 

ويستطرد: وفي التعليم العام جرت هيكلة المناهج مع التركيز على المفاهيم الأساسية. في التقنيات والذكاء الاصطناعي، والعمل على الحد من كثافة الفصول، مع الاعتماد على بنك المعرفة بتنوع أفكاره وآرائه، وأسفر ذلك عن القضاء على النقل الآلي، مع ظهور نظام البكلوريا التي أتاحت العديد من البدائل والفرص لطلاب المرحلة الثانوية.

 

ويرى أن المرحلة القادمة تتطلب الاستمرار في عملية التطوير وإعداد المعلمين وتأهيل الطلاب السوق العمل بجانب اكمال تطوير الأبنية والمنشآت التعليمية.

 

المصدر: اسماء صقر
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 9 مشاهدة
نشرت فى 26 أكتوبر 2026 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

30,008,465

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز