كتبت : منار السيد

 إرادتها القوية حولت إعاقتها إلى حافز أقوى لجلب البطولات والميداليات، هبة سعيد الرباعة المصرية التي جلبت الذهبيات منذ بدأت مشوارها الرياضي بداية من ميدالية العالم الذهبية بماليزيا 2002 حتى الفضية في أوليمبياد لندن 2012، إلا أن لديها الكثير والكثير لتقدمه لوطنها.. 

متى بدأ مشوارك الرياضي؟

- بدأ مشواري عام 2001 عندما توجهت إلى الكابتن عبد الحكيم فارس في الشرقية لإتمام بعض التمارين الخاصة باللياقة البدنية، في حين عرض عليّ الانضمام لممارسة رياضة رفع الأثقال، رفضت في البداية لكنه حثني على خوض التجربة.

 وما أول وزن حققته في بداية ممارستك للعبة؟

- حققت في أول مرة وزن 100 كجم ، وبعد الشهور الستة الأولى تمكنت من تحقيق الرقم الأوليمبي العالمي.

حدثينا عن أول بطولة شاركت فيها؟

- كانت أولى مشاركاتي بالبطولة الإفريقية في القاهرة عام 2002 وحصلت على الميدالية الذهبية عن وزن 67.5 كجم برقم 126 ،وفي العام نفسه حصلت على ذهبية العالم بماليزيا بنفس الوزن، وفي الدورة الإفريقية بأبوجا نيجيريا عام 2003 حصلت على الذهبية بنفس الوزن أيضا برقم 145 .

 ومتى بدأ مشوارك الأوليمبي؟

- شاركت في أوليمبياد أثينا اليونان عام 2004 وحصلت على الذهبية بوزن 67.5 كجم برقم 142، كما شاركت أيضا في أوليمبياد بكين بالصين عام 2008 وزن 82.5 كجم برقم 155 .

عتدنا منك على الذهبية في كل بطولة.. ماذا حدث هذه الدورة؟

- علمت أنني سأشارك في الأوليمبياد منذ سبتمبر 2011 وأديت التمرينات على أكمل وجه في الشرقية وحققت رقم 172، وقبل السفر بشهرين انضممت للمنتخب، وأصبت بتمزق في وتر ذراعي، وكنت أحتاج لعناية ونوع خاص من التدريب يمنع تفاقم الإصابة لكن لم يهتم المدرب بهذا الأمر، وتحاملت على إصابتي حتى أصبت بالتمزق في الوتر قبل المباراة.

وماذا حدث؟

- تلقيت العلاج في لندن ولكن للأسف.. خذلني أفراد البعثة، فلم يبادروا بأي محاولة لمساعدتي، حتى أن بعضهم كان يتثاقل إذا طلبت منه الذهاب معي للمركز الطبي لتلقي العلاج قبل خوضي المباراة، حتى بعد عودتي ومطالبتي بإجراء عملية جراحية لأستطيع استكمال مشواري الرياضي، تم تجاهلي وعدم إبداء أي نية لإجراء العملية بالرغم من أن ذلك أبسط حقوقي، وكان هناك تجاهل كبير من جانب المسئولين.

هل تشعرين بعدم تقدير لما أنجزته؟

- هناك محاولات للتقليل من قيمة ما ننجزه، لأنهم يرون أننا غير أسوياء، لذا لا يوجد أي اهتمام بما نحرزه أو نحققه من أجل مصر.

لكن كان هناك استقبال حافل لكم عند وصولكم المطار؟

- نعم هذه حقيقة لكنني حزنت بشدة، فمن جاء لاستقبالنا هم المثقفون من الأحزاب وبعض الشباب المتطوع فقط، فللأسف هناك عدم معرفة بما حققناه من جانب قطاع كبير من الشعب.

وما السبب في ذلك من وجهة نظرك؟

- التجاهل الإعلامي والتركيز فقط على الأسوياء ،فضلا عن عدم إذاعة المباريات، كل هذه عوامل تؤدي إلى دفن الألعاب الفردية بالحياة وخاصة ألعاب ذوي القدرات الخاصة، فلو تم النظر بعناية لمثل هذه الألعاب التي تجلب البطولات لمصر لتغير الحال تماما. وعلى المستوى الشخصي لو تم مساواتنا بالأسوياء فسيغير لدينا الحالة المعنوية السيئة التي تلاحقنا بعد كل بطولة نفوز بها، من تجاهل المسئولين وعدم الترحيب بنا على المستوى الجماهيري، مثل أبطال الأوليمبياد وأبطال كرة القدم.

 أكثر شئ أثر فيك بعد البطولة؟

- أن الناس في لندن والجنسيات الأخرى كانوا سعداء وفخورين بنا أكثر من أبناء بلدنا.

 رغم كل آلامك أطلقت زغرودة مصرية في أجواء لندن؟

- كنت فخورة بزملائي والإنجاز الكبير الذي حققناه، فقررت أن أحتفل بهم على طريقتي.

 بم تحلمين؟

- أن يتم شفائي وأجري العملية الجراحية لأستطيع اللحاق بالأوليمبياد القادمة، لأن مازال لدي الكثير من البطولات التي أريد منحها لمصر 

 

 

المصدر: مجلة حواء- منـــار السيد

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

5,814,004

رئيس مجلس الإدارة:

أ/ غالى محمد

رئيسة التحرير:

أ/ ماجدة محمود