المتحولون جنسياً كان الله فى عونهم .. حياتهم صعبة وليس لهم يد فى ما حدث لهم فهم يعانون أزمة نفسية وصحية واجتماعية ومشاعر غريبة بداخلهم وأحاسيس وهرمونات ونظرات لا ترحم ليس من المجتمع فقط ولكن من أقرب الناس لهم يعيشون حائرون بين حلم الأنوثة أو الرجولة فمتى وكيف يتحقق.. البعض يعتبرهم شواذا ولكن هم ليس ذلك.. أمثلة كثيرة فى العالم وفى مصر عن حالات تحول جنسى ولكن بعد رحلة معاناة طويلة وشاقة ومنهم مازال يبحث عن حل لمشكلة كما شاهدنا فى برنامج  »مصر الجديدة«  للإعلامى المتميز معتز الدمرداش الذى استضاف فيه فتاة تتمنى أن تعمل عملية لتصبح أنثى كاملة فهى أنثى من الجزى العلوى فى جسمها ولكن الجزى السفلى أعضاء تناسلية للرجل..
وذكرت أنها عانت مع أهلها فهم يرفضون عملية التحويل ورفضت عرسان كثيرة خوفاً من افتضاح أمرها والعيب الذى بها.. وتركت بيت الأهل وذهبت تبحث عن أمل فى حل لمشكلتها ولكن كان هناك تعنت واضح من نقابة الأطباء فى حل المشكلة أو التصريح لها بإجراء العملية .. ومشاعرها كلها أنثوية وتميل إلى الجنس الآخر..
ودخل الدكتور حسام عبد الغفار المستشار الإعلامى لوزارة الصحة بمداخلة فى البرنامج لمتابعة حالة المريضة خطوة بخطوة مع نقابة الأطباء لحل مشكلتها ووضع حد لمعانتها.. مسلسل  »صرخة أنثى«  أول مسلسل يشرح قضايا التحول الجنسى والاهتمام بهذه المشكلة التى تقابل فئة معينة تمر بهذه الظروف التى لا ذنب لها فيها.
والتحول الجنسى أو مغايرة الجنس البعض يحس من الناحية النفسية أنهم ينتمون إلى الجنس الآخر انتماء كلى أو جزئى ولكن لا يريدون أن يغيروا جسدهم إلى الجنس الآخر ويوجد فئات أخرى يحسون باضطراب الهوية الجنسية وهم يرفضون رفضا تاما جسدهم الذى ولدوا به ويسعون إلى تغير الجسد إلى الجنس الآخر من رجل إلى امراة أو العكس وهذا يسمى العبور إلى الجنس الآخر، أما التخنث معناه ازدواجى الجنس وهو المولود الذى يولد بأعضاء جنسية بيولوجية ذكراً وأنثى معا مما يسبب عدم التعرف على جنس المولود الحقيقى لكن عند البلوغ تظهر معالم  الجنس الحقيقى وعندها يستطيع الشخص أن يقر إلى أى جنس ينتمى ولكن عادة يأتى الاختيار حسب الإحساس النفسى وليس حسب الأعضاء الجنسية هذا على حد علمى ولكن أين الأطباء ليشرحوا ويوضحوا لنا علميا ماهى الأسباب التى تأتى بمولود بهذه الصورة وكيف نتجنب حدوث ذلك وكيفية التعامل وتصحيح هذه العيوب؟
قصة الفتاة التى استضافها معتز الدمرداش ليست أول حالة فهناك  »ساندى«  التى استضافها الإعلامى عمر الليثى فى برنامجه بوضوح وهى حالة شاب متحول جنسياً إلى أنثى وقد تعرضت لمضايقات منذ الصغر وشعورها أنها أنثى منذ الصغر وفكرت فى الانتحار وحاول قطع العضو الذكرى بالمشرط للتخلص من الحالة التى هو فيها فهو ليس شاذ ولكنه لا يريد العضو الذكرى لأنه ليس برجل وحاولت أن تعيش حياة الرجل ولكنها فشلت والناس كانوا ينظرون إليها على أساس أنها بنت.
وهناك حالات كثيرة للأسف حتى الأهل يقفوا ضد أولادهم فمنهم من يعتبرونهم كفرة وشواذ ويطرودنهم من المنزل..
وهناك نوران التى تحولت إلى ذكر ورفعت دعوة قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة بإلزام وزير الداخلية بتغير اسمها من أنثى إلى ذكر وذلك بعد عملية التصحيح التى قام بعملها لتحويله من أنثى إلى ذكر..
لابد أن ننظر لهؤلاء بعين الرحمة من المجتمع ونساعدهم فى اجتياز هذه المرحلة التى يمرون بها فهم يحتاجون إلى علاج نفسى واجتماعى قبل وبعد إجراء العملية حتى يستطيعوا الاندماج فى المجتمع.. ما يحدث لهؤلاء بسبب غياب  »العلم «فلو عرفنا أكثر لكانت مشكلتهم أصبحت أسهل بكثير من هذا العذاب الذي يمرون به ويتقبلهم المجتمع والأهل وساعدهم الأطباء فى علاج مشكلتهم.. لابد من التوضيح أكثر بهذه المشكلة التى تقابل فئة مسكينة حائرة بين الأنوثة والرجولة .. هذا دور الإعلام والأطباء ورجال الدين حتى لا نفترى عليهم ونتهمهم بالشذوذ.
لابد من تغيير النظرة إليهم وتغيير ثقافة المجتمع تجاهه،م لابد من المعرفة أكثر وأكثر عن هؤلاء وهذا هو دور العلم والأطباء حتى نساعدهم على دمجهم فى المجتمع بصورة تساعدهم على تحقيق ذاتهم والحياة بصورة طبيعة.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 255 مشاهدة
نشرت فى 26 نوفمبر 2014 بواسطة hawamagazine

ساحة النقاش

hawamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

5,860,144

رئيس مجلس الإدارة:

أ/ مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

أ/ سمر الدسوقي