دعوة نطلقها فى عيد الحب العالمى والذى يوافق 14 فبراير من كل عام..دعوة للحب ليست قاصرة على المحبين والعشاق من الشباب بل لكل الأزواج والزوجات وكل البشر..فالحب هو كلمة السر التى تذيب الجليد عن المشاعر وتفتح كل الأبواب المغلقة والمستحيلة..فلايوجد أجمل من الحب يمنحنا الشعور بالسعادة وينتشلنا من الأحزان واليأس مع لحظة حب صادقة تنير قلوبنا بالأمل وتلون حياتنا بأجمل ألوان البهجة والربيع.. وقد أجمع علماء الطب النفسى أن الحب يقوى مناعة الإنسانويطيل الشباب ويقهر الشيخوخة, ويفسرون ذلك بأنه يشيع فى النفس الشعور بالسعادة والرضا والإحساس بدفء الحياة.. عكس الكراهية التى تدمر جهاز المناعة وتصيب صاحبها بالأمراض الخطيرة بما تفرزه من سموم فى الجسم..والحب هو مرادف للسلام, فالسلام توأم الحب, والكراهية تدمرالإنسان ومن حوله.

فى عيد الحب دعوة نطلقها لتمتد طوال العام..ولنعرف  السر وراء اختيار هذا اليوم بالتحديد وإطلاق اسم "الفالنتين" عليه..فهو اليوم الذى ضحى فيه الراهب"فالنتين"بحياته من أجل الحب والمحبين, فقد أصدر إمبراطور الرومان "كلوديوس" قرارا دكتاتوريا لمنع زواج الشباب, فقد كانت البلاد تتعرض لمخاطر واعتداء خارجى وكانت من قبل قد تعرضت لوباء أفنى الكثير من الشباب مع من هلكوا, ولهذا اعتقد أن الزواج يشتت قوة الجنود واندفاعهم للتضحية فى هذه الحرب, ولكن الراهب فلانتين وجد أن ذلك يخالف طبيعة البشر التى خلقهم الله عليها فجعل نفسه فداء لكل المحبين وقام بتزويج الشباب سرا, وعندما علم الإمبراطور الرومانى أمر بسجنه,والغريب أنه فى السجن وقع فى حب ابنة السجان الكفيفة, وتقول بعض الروايات إنها كانت ابنة الإمبراطور والتى أنعم الله عليها بالشفاء نتيجة هذا الحب,وعندما علم الإمبراطوربزواجهما سرا لم تشفع له معجزة عودة البصر إلى الابنة وأمر بقطع رقبته, فترك أول رسالة عشق لمحبوبته ولكل المحبين وأنه فداء لكل حب صادق.

فقد أنعم الله بالحب على كل الدنيا واختار آدم وفضله على كل مخلوقاته حتى الملائكة وأنعم عليه بالحب ومنحه جزءا من رحمته.

وعندما وجده مستوحشا حياته بدون أنيس أو وليف رغم ما أغدق عليه من الجنة وكل مابها من صنوف الجمال خلق له حواء من ضلعه القريب من القلب لتكتمل سعادته ويكمل كل منهما الآخر..  وليستمر الحب بين آدم وحواء وأبنائهما ليكتمل عمران الأرض, ويصبح حب الأمومة الغريزى مع حب الأب لأبنائه, وهنا يتجسد حب الحياة بكل معانيها.. فالحب يعنى الرحمة والعطاء.. يعنى الاحتواء وتراجع الأنانية أمام فيض المشاعر بغير انتظار..يعنى التضحية, والحب الحقيقى هو العطاء المتبادل, هو التسامح والتكاتف.. فهو السبيل لإيجاد ألف طريقة وطريقة للخروج مما يواجهنا فى حياتنا من صعوبات وتحديات..ولتكن دعوتنا فى عيد الحب دعوة لنبذ العنف والكراهية من حياتنا.. دعوة للرحمة, لنمد أيدينا بالحب لكل من حولنا..فلا تبخل على شريك حياتك بمشاعرك بلمسة حانية تعيد السعادة إلى حياتكما..فى عيد الحب قدم وردة لكل من تحب.

 

المصدر: بقلم : إيمان حمزة
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 75 مشاهدة
نشرت فى 14 فبراير 2018 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,595,677

رئيس مجلس الإدارة:

مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز