مع مشاهدة أفلام الأبيض وأسود التى توثق لأسلوب العيش وعادات المجتمع المصرى خلال فترتى الستينيات والسبعينيات تشعر الكثير من الفتيات بالشوق والحنين إلى هذه الحقبة ويتمنين أن يعود الزمن ليعشن فيها، لكن لماذا تحلم الفتيات بمعايشة هذا الزمن؟

البداية مع ندى شريف، طالبة بالصف الثالث الإعدادى التى تستهويها ملابس السيدات خلال فترة الخمسينيات فتقول: تعرفت إلى تلك الحقبة من أفلام هند رستم وشادية وتمنيت أن أعيش فى هذا العصر حتى أرتدى هذه الملابس، كما أبحث بين شباب هذا الجيل عن الرجل المصرى الذىكان يعيش فى الستينيات والذي كان يتعامل مع الفتاة بأسلوب مهذب ورقيق.

وترى نوران شريف، طالبة بالصف الأول الثانوى أن أفضل مايميز فترتى الستينيات والسبعينيات الترابط الأسرى حيث يجتمع أفراد الأسرة لتناول الطعام سويا، وتقول: أشعر أن حرية المرأة قد ضربت فى مقتل خلال عصرنا الحالى بسبب التحرش وخدش الحياء الذى تتعرض له الفتيات،ولا أعرف ما الذى حدث للمجتمع المصرى، كما أعتقد أن الحياة كانت فيما مضى أفضل بكثير عن الوقت الحالى حيث كان يستطيع الشاب الزواج بسهولة دون تعقيدات، كذلك لم يكن هناك ازدحام شديد فى الشوارع وتكدس مرورى كبير يصيب الشخص بالاختناق.

أما إنجى شعبان، طالبة بالصف الثالث الإعدادى بإحدى مدارس اللغات فتقول: لا شك أننا افتقدنا إلى معانى جميلة كانت تحيا بالزمن الجميل لذا نتمنى أن نعود إلى ذلك الزمن،منها الصدق فى العلاقات وعدم النفاق والاحترام المتبادل بين الأفراد والأهم وجود المشاعر الصادقة والحب الذى لا يعترف بالمستوى الاجتماعى أو الثقافى أو الاقتصادى، وأرى أن الكثير من المصريين تخلو عن أدوارهم الرئيسية مع الأسف.

الإعلام فى دائرة الاتهام

تحمل د. ليلى عبد المجيد، عميد كلية الإعلام بالقاهرة الأسبق الإعلام والدراما التلفزيونية والسينما الحال المتردية التي وصلت إليها أخلاقيات الشباب وقيمهم الثقافية وتقول: كانت السينما المصرية تظهر دائما البطل بشكل لائق فى صورة الرجل "الجنتل"، أما الآن فقد صدرت السينما للشباب صورة البلطجى الذى يتاجر فى المخدرات ويحمل السلاح الأبيض فأصبح هذا النموذج قدوة للكثير منهم،كما كانت تعرض الدراما التلفزيونية مسلسلات رائعةتظهر الترابط الأسرى والعائلى بينما تخلو الكثير من الأعمال الدرامية الحالية من أى قيم مجتمعية.

التقدم التكنولوجى

تقولد. سامية على حسنين، أستاذة علم الاجتماع والوكيل الأسبق لكلية الأداب جامعة المنصورة: منذ أن عرف الناس التقدم التكنولوجى واقتحمت وسائله الحديثه المنازل المصرية ونحن نعيش حالة من التفكك الأسرى والتردى الأخلاقى، فبدلا من أن تلتف الأسرة ويجلس أبناؤها معا ليشاهدوا مسلسلا فى التلفزيون كما كان فى السابق أصبح كل فرد في الأسرة يغلق على نفسه الباب ويجلس أمام الحاسب الألى ليسيطر عليه العالم الافتراضى الذى تخلقه وسائل الاتصال الحديثة، كما ساهمت وسائل التواصل الاجتماعى فى اقتحام ثقافات مادية واستهلاكية للمجتمع المصرىما جعل الماديات تطغى على المشاعر والعواطف والأخلاقيات ،ولاعجب أن نرى شبابنا يحنون للزمن الجميل ويريدون إحياء قيمه وثقافاته الماضية لحاجتهم إليها.

المصدر: كتبت : سمر عيد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 200 مشاهدة
نشرت فى 27 سبتمبر 2018 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,701,487

رئيس مجلس الإدارة:

مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز