عيون حواء
قصص طفولتى
حيل سحرية لست البيت الذكية
صوت الجامعة

فرعون هذه الأمة..!

كتبت :نبيلة حافظ


 لك الله يا سوريا .. وتحية إجلال وإكبار لشعبك العظيم .. والرحمة والمغفرة للشهداء الأبرار الذين سقطوا بالآلاف على أرضك الطاهرة .. والعظمة والثبات للمعتقلين الأبرياء الذين يتحملون ألوان التعذيب كافة على أيدى جبابرة بشار الأسد ذلك الحاكم الظالم الذى طغى فى البلاد وأظهر فيها الفساد .. وخان شعباً باسلاً يشهد له التاريخ على مر العصور .. أسفك دماءهم وانتهك حرماتهم ودنس مقدساتهم .. سلح عناصره الأمنية بأسلحة الحروب وسلطهم على الشعب المسالم الأعزل .. والذى نادى بالحرية والعدالة .. أباد الأبرياء بالدبابات والطائرات والقنابل .. وأطلق «شبيحته» بالسيوف والخناجر ليذبحوا البشر كما تذبح الشاه .. أى جبروت هذا الذى لم يسلم منه طفل ولا شيخ.. رجل أو امرأة! لم يراع فيهم هذا الظالم أى عهد أو ذمة .. دمر البيوت .. وهدم المساجد ولم يخش الله وكأنه يقول بأعلى صوته، وعلى مسمع ومرأى من العالم كله .. «أنا فرعون هذه الأمة» .. لعنة الله عليك دنيا وآخرة، إلى هذا الحد تجبرت ونسيت الخالق الجبار الذى يجعل لكل ظالم نهاية؟ ونهايتك أيها الفرعون سوف تكون قريبة جداً .. نهاية سوداء لك ولكل من يساندك ويقف إلى جوارك ضد شعبك البرىء ..

 ألم تتعظ وتعِ الدرس جيداً .. ألم تجعل من الحكام الظالمين الذين سبقوك عظة لك .. ألم تخش من النهاية التى تنتظرك فى القريب العاجل؟ ألم تخف من المولى عز وجل يوم أن تلقاه ويسألك عن جرائمك والمجازر التى قمت بها ضد شعبك؟! والله - الذى تهتز له السموات السبع إنك لعار على البشرية وتستحق أن تسحق بالأقدام .. أقدام كل البشر وليس شعب سوريا العظيم فقط. هذا الشعب الذى تحمّل وحيداً مسئولية هذا النظام المستبد ولم يجد من العالم بأكمله سوى كلمات الشجب من البعض والفرجة من البعض الآخر .. ودعم من جانب بعض الدول الموالية لهذا النظام الظالم .

 وعلى الرغم من كل هذا رفض هذا الشعب أن يركع ولم ترهبه آلات الحرب التى تقتل وتسفك الدماء .. بل ازداد قوة وإصراراً على المضى فى ثورته النقية الطاهرة من أجل غد جديد تشرق عليه شمس الحرية.

 أننى واثقة بأن هذا الشعب الذى ضحى بالغالى والثمين لن يستسلم أبداً .. فالمراهنة على شجاعة وفدائية أهل الشام لم تكن يوماً فى موضع شك . لأن مقاومة السلطة الغاشمة هى وسام شرف يستحقه عن جدارة هذا الشعب العظيم الذى أخذ على نفسه عهداً أن ينفض عن جسده الطاهر غبار الذل والخنوع ويتهيأ ليوم العزة والنصر والكرامة .

 إننا جميعاً نتضرع إلى المولى عز وجل أن ينصر الشعب السورى فى ثورته .. وأن تحل عليه ذكرى العام الأول للثورة - فى منتصف مارس - وهو يحقق انتصاراً على القتلة والمجرمين .. فلن يستطيع الأسد وكتائبه وشبيحته الصمود أمام هدير الشعب الثائر، ومهما حاول أن يستقوى ويتجبر فسوف يسقط وتسقط قلاعه وحصونه بأيدى أحرار سوريا الذين سيغيرون وجه التاريخ وسوف تبقى سوريا شامخة قوية بكل إرثها الحضارى لتصبح نجمة فى سماء الشرق العربى.

المصدر: مجلة حواء -نبيلة حافظ
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 589 مشاهدة
نشرت فى 1 مارس 2012 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

11,620,136

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز