على الرغم من حرص الأمهات على إعطاء أبنائهن وجبات غذائية متكاملة إلا أن رغبتهن فى تناولهم الطعام يدفعهن للوقوع فى بعض العادات الخاطئة التى قد تصيب أطفالهن بزيادة فى الوزن تصل مع مرور الوقت إلى سمنة تسبب له مشكلات صحية ونفسية دون قصد..

فماذا عن أبرز هذه المشكلات وكيف يمكن تجنبها؟

البداية مع د. ولاء على السلكاوي، أستاذة الباطنة وأمراض الدم وتقول: يعاني الأطفال والمراهقون من ارتفاع نسبة الدهون في الجسم نتيجة لعدة عوامل منها اعتماد كثير من الأمهات إطعام أطفالهن وجبات سريعة خارج المنزلالأمر الذي يؤدي إلى تراكم الدهون داخل جسم الطفل ومن ثم زيادة الوزن،وربما لاتظهر أي مشكلات حتى سن 16، ومن الأمراض المنتشرة بسبب السمنة وسوء التغذية تراكم الدهون على الكبد،وجميع أمراض القلب والشرايين والذبحات الصدرية، بالإضافة إلى آلام العظام وصعوبة الحركة.

نوبات قلبية

ويقول د. أحمد الخطيب،أخصائي التغذية والتخسيس إصابة الطفل بالسمنة إلى سببين أحدهما وراثى والآخر خلل في الهرمونات والغدد لدى الطفل، لافتا إلى أن الأخيرة يمكن علاجها عن طريق إعطاء بعض الأدوية عندبلوغ الطفل لتنشيط الغدد، ويقول: من خلال عملي لاحظت أن أغلب الأطفال المصابين بالسمنة قد ازدادت أوزانهم بسبب عدم مراقبة الوالدين لأسلوبهم الغذائى، فجميع الأطفال يحبون المقرمشات المقلية والحلوى والشوكولاتة ويفرطون في تناولها بينما يترك لهما الأبوان الحرية في تناولها، إلى جانب إهمال المدارس حصة التربية الرياضية، لذا أنصح الوالدين باتباع حميات غذائية خاصة بأطفالهماحتى يتمكن الطفل من خسارة نصف كيلو شهريا وعلى المدى الطويل يمكن أن تحقق مثل هذه الحميات نتيجة مرجوة، كما أنصح الأمهات بعدم حرمان الأطفال من الحلوى مطلقا حتى لايتناولوها سرا دون علمهن لكن ينبغي تقديم كميات مناسبة منها مع التركيز على الخضر والفواكه فى الوجبات الأساسية حتى يصبح وزن الطفل مثاليا ويستطيع الحركة بشكل طبيعي.

صعوبة التنفس

أما د. هبة سعيد، مدرس واستشاري التغذية العلاجية بالمعهد القومي للتغذية فترجع سمنة الأطفال إلى تأثر النمط الحياتى للأسرة المصرية بالتكنولوجيا الحديثة واستبدال الأنشطة البدنية بالألعاب الإلكترونية التى تتطلب مكوث الطفل أمام الحاسب الآلى أو الجهاز الإلكترونى لساعات طويلة واحتمالية تناوله الطعام أثناء اللعب، وتنصح بتنظيم مواعيد تناول الوجبات الثلاث وعدم السماح للطفل بتناول الطعام وقتما يريد، وتجنب الأطعمة الجاهزة وإذا اضطرت الأم لشرائها يجب تناول المشوي منها عند الضرورة، بالإضافة إلى تشجيع الأمهات أبنائهن على ممارسة الرياضة يوميا.

مخاطر نفسية

يرى د. محمد عادل الحديدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة المنصورة أن السمنة لاتؤثر على الطفل والمراهق صحيا وبدنيا فقط لكنها قد تسبب له أمراضا نفسية بسبب تعرضه للسخرية من قبل زملائه بالمدرسة وأقربائه وجيرانه،وتجنب الأطفال اللعب معهلعدم قدرته على الركض واللعب برشاقة ما يشعره بالعزلة الاجتماعية الأمر الذي يصيبه بالاكتئاب وكراهية أقرانه، مشيرا إلى أن ذلك الشعور قد يتطور فيجعله عدوانيا يؤذي أقرانه وأصدقائه، ويقول: يزداد الأمر تعقيدا مع المراهقين من سن 14 :18 سنة حيث يسعى المراهق إلى لفت انتباه الآخرين وارتداء أفضل الملابس فإذا كان يعاني من الوزن الزائد فإنه سيشعر أنه منبوذ من الآخرين،وتكون الفتيات أكثر عرضة للاكتئاب نظرا لاهتمام الفتيات بالشكل والملابس أكثر من الأولاد.

وتتفق د. هبة حمدي، أخصائية علم نفس الأطفال مع الرأى السابق وتؤكد أن المشكلات النفسية مع المراهق قد تصل إلى حد محاولة الانتحار وتقول:إذا أصيب المراهق أو المراهقة بالاكتئاب جراء معاناته السمنة ورفض الآخرين له فقد يؤدي ذلك إلى محاولة انتحاره، لذا من الضروري أن يهتم الوالدان بعلاج المراهق من السمنة الزائدة ومساعدته أن يظهر فى أجمل صورة أمام الآخرين حتى يدعما ثقته بنفسه ولايتحول إلى شخص رافض للمجتمع أو عدواني يؤذي الآخرين.

حلول ممكنة

يؤكد د. باهي سليم، أخصائيالعلاج الطبيعي والسمنة والنحافة أن تخسيس الأطفال والمراهقين ليس أمرا مستحيلا فيقول: هناك حميات مخصصة للأطفال والمراهقين كل بحسب سنه ووزنه وطوله ووضعه الصحي، بالإضافة إلى رياضات يمكنهم ممارستها لخسارة الوزن الزائد دون أضرار أو مشكلات صحية.

المصدر: تحقيق : سمر عيد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 203 مشاهدة
نشرت فى 10 يناير 2019 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

7,743,098

رئيس مجلس الإدارة:

مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز